نادي أدب قصر ثقافة الفيوم يفتح ملف «الرياضة والسينما»
واصل نادي أدب قصر ثقافة الفيوم، فعالياته الأدبية والفكرية، من خلال ندوة بعنوان «الرياضة والسينما»، وذلك بحضور الروائي محمد جمال الدين، رئيس نادي الأدب.
حاضر في الأمسية المؤرخ الدكتور إبراهيم مسيحة، والدكتورة مارينا إبراهيم، وقدمها وأدارها الأديب الشاعر محمد قاياتي، ونخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالفن السابع.
ندوة ثرية تستعرض علاقة البطولات الرياضية بالفن السابع بثقافة الفيوم
جاءت الندوة في إطار الدور الثقافي الذي يضطلع به نادي أدب قصر ثقافة الفيوم، برئاسة الروائي محمد جمال الدين، في فتح آفاق الحوار حول القضايا الفنية والفكرية، وربط الأدب بمختلف أشكال الإبداع، وإثراء الحركة الثقافية من خلال اللقاءات التي تجمع أصحاب الرؤى والخبرات المتنوعة.
استعرض الدكتور إبراهيم مسيحة العلاقة المتبادلة بين الرياضة والسينما، موضحًا كيف استفاد كل منهما من الآخر، وأسهمت الأفلام الرياضية في تقديم نماذج للبطولة والتحدي والإصرار، فضلًا عن دور السينما في توثيق ملامح من تاريخ الرياضة المصرية وتقديمها للجمهور في قوالب فنية متنوعة.
وتناول المحاضر نشأة السينما المصرية عام 1928، والتطور التاريخي للأفلام التي تناولت الفروسية والبطولات والرياضة، مستعرضًا عددًا من الأعمال السينمائية التي ارتبطت بالرياضة، إلى جانب مشاركة شخصيات رياضية في المجال السينمائي، ومن بينها أحمد رمزي وصلاح سليم، كما أشار إلى مجموعة من الأفلام، منها «أمير الظلام»، و«السبع بنات»، و«شموع سوداء»، و«كرة قدم درجة ثالثة»، و«قفزة موت»، و«الحب والصمت»، و«عاصفة الربيع»، و«النمر الأسود».
من جانبها، تناولت الدكتورة مارينا إبراهيم العلاقة بين الواقعية والاحتراف في الأفلام الرياضية، متوقفة عند فيلم «النمر الأسود» بوصفه نموذجًا لمناقشة أثر الخبرة الواقعية في مصداقية الأداء الفني، مشيرة إلى ارتباط بطل الفيلم الأصلي بالرياضة، وأهمية الاستعانة بعناصر واقعية، مثل المعلق الرياضي، في تعزيز صدق المشاهد وإقناع الجمهور.
كما ناقشت دور المخرج في توجيه الأداء وصناعة التأثير العاطفي، وأهمية الموسيقى والأغاني في خدمة البناء الدرامي للعمل السينمائي وإيصال رسالته إلى المشاهد.
وشهدت الندوة عددًا من المداخلات التي أضافت أبعادًا جديدة للنقاش؛ حيث أشار الشاعر محمد قاياتي إلى فيلم «إنكل زيزو» وأثره، فيما تناولت الأستاذة سحر الجمال قضية القصور في الإنتاج السينمائي وانعكاساتها على تقديم الأعمال الفنية.
كما أكد الروائي محمد جمال الدين، رئيس نادي أدب قصر ثقافة الفيوم، أن قيمة الممثل لا تتحدد بحجم الدور الذي يؤديه، وإنما بعبقريته في تجسيد الشخصية وقدرته على التأثير في المتلقي، في رؤية تعكس أهمية الموهبة الحقيقية في صناعة العمل الفني ونجاحه.
واختُتمت الندوة بنقاش ثري عكس تفاعل الحضور مع موضوعها، وأكد أهمية استمرار اللقاءات الثقافية التي تفتح مساحات للتفكير وتبادل الخبرات بين الأدباء والمثقفين والباحثين، في أمسية ثقافية جمعت بين التاريخ والسينما والأدب.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود فرع ثقافة الفيوم، برئاسة ياسمين ضياء، في دعم الأنشطة الأدبية والفكرية، وتعزيز حضور نوادي الأدب بوصفها منصات للحوار والإبداع، بما يسهم في تنشيط الحياة الثقافية بالمحافظة وترسيخ دور الثقافة في بناء الوعي المجتمعي.