التعاون الدولي اليابانية: تأهيل المعلمين وتوعيتهم من تحديات تطبيق التعليم الياباني في مصر
أكد ناكاجيما موتوي، كبير الخبراء بوحدة المدارس المصرية اليابانية وأحد خبراء التعليم بهيئة التعاون الدولي اليابانية (JICA)، أن تأهيل المعلمين وتوعية أولياء الأمور بطبيعة التعليم الياباني يمثلان تحديين أساسيين أمام تطبيق منهجية التوكاتسو في مصر.
المعلم الياباني يكون قد تعلم بالفعل العديد من المفاهيم والممارسات المرتبطة
وقال “موتوي”، خلال لقائه عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن المعلم الياباني يكون قد تعلم بالفعل العديد من المفاهيم والممارسات المرتبطة بهذا النظام خلال دراسته الجامعية، بينما لا يكون المعلمون الذين يلتحقون بالعمل في المدارس المصرية اليابانية (EJS) على دراية مسبقة بالضرورة بأساليب التعليم الياباني أو فلسفته.
ناكاجيما موتوي: المعلمون في المدارس المصرية اليابانية يحتاجون إلى تعلم فلسفة التوكاتسو تدريجيًا.. وأولياء الأمور يجب أن يفهموا أهمية تنظيف الطلاب للفصول
وأضاف أن هذا الاختلاف يجعل المعلمين في حاجة إلى تعلم منهجية التوكاتسو تدريجيًا، خطوة بخطوة، حتى يتمكنوا من فهم أسباب تنفيذ الأنشطة المختلفة والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، وليس مجرد التعرف على آليات تطبيقها.
وأوضح أن هذا الأمر يمثل أحد التحديات التي تواجه نقل النموذج التعليمي الياباني إلى مصر، نظرًا إلى أن المعلمين يحتاجون إلى اكتساب فهم متكامل للفلسفة التي تقوم عليها الممارسات اليومية داخل المدارس.
وأشار موتوي إلى أن التحدي الآخر يرتبط بمدى فهم أولياء الأمور لفلسفة التوكاتسو، موضحًا أن التعليم وفقًا للنموذج الياباني يختلف بصورة كبيرة عن أساليب التعليم التقليدية في مصر، وهو ما يتطلب توعية الأسر بطبيعة هذه التجربة وأهدافها.
وأكد ضرورة أن يفهم أولياء الأمور أسباب وجود أنشطة مثل تنظيف الطلاب للفصول الدراسية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات لا تقتصر على أداء مهمة يومية، وإنما ترتبط بفلسفة تعليمية تمنح الطلاب دورًا فاعلًا في إدارة شؤونهم المدرسية.
وأضاف أن من المهم أيضًا أن يدرك أولياء الأمور لماذا لا تكون المبادرة في يد المعلم وحده، بل تُمنح للطلاب أنفسهم، بما يتيح لهم المشاركة في الأنشطة وتحمل المسؤولية بدلًا من الاعتماد الكامل على المعلم في تنفيذ كل شيء.
وشدد على أن تطبيق التعليم الياباني في مصر يتطلب فهمًا مشتركًا بين المعلمين وأولياء الأمور لطبيعة التوكاتسو، سواء فيما يتعلق بالأهداف التربوية للأنشطة أو بدور الطلاب في تنفيذها، حتى لا يُنظر إلى هذه الممارسات باعتبارها مجرد إجراءات تختلف عن الأساليب التعليمية التقليدية.