بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دون شراء خاتم ذكي.. كيف تستفيد من تقنية تقدير العمر البيولوجي؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يتعاون مركز أبوظبي للصحة العامة مع شركة Ultrahuman لإضافة الخوارزميات الخاصة بالشركة إلى تطبيق «صحتنا» الصحي، بما يتيح للمستخدمين معرفة أعمارهم البيولوجية إلى جانب إدارة بياناتهم الصحية من خلال التطبيق.

ويُعد تطبيق «صحتنا» منصة صحية على مستوى الدولة، تتيح للأفراد إدارة صحتهم، بما يشمل التواصل مع الأطباء والوصول إلى السجلات الصحية والجينية. ومع هذا التعاون، سيقدم التطبيق أيضًا معلومات عن العمر البيولوجي للمستخدم، بدلًا من الاكتفاء بعمره الزمني المحسوب وفقًا لتاريخ ميلاده.

وتعتمد هذه الميزة على مؤشر Ultra Age الذي طورته شركة Ultrahuman، ويحلل بيانات النوم ومؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية وعلامات الدم، ثم يجمعها في مؤشر واحد لتقدير العمر البيولوجي.

ولا يشترط الاستفادة من هذه الميزة امتلاك خاتم Ultrahuman الذكي، إذ إن النظام الذي يستخدمه تطبيق «صحتنا» لا يعتمد على جهاز محدد، ما يعني إمكانية الاستفادة منه دون الحاجة إلى شراء الخاتم.

ما العمر البيولوجي الذي سيقيسه تطبيق صحتنا؟

يختلف العمر البيولوجي عن العمر الزمني، إذ يشير الأول إلى تقدير حالة الجسم الصحية استنادًا إلى مجموعة من المؤشرات الحيوية، بينما يعبر العمر الزمني عن عدد السنوات التي مرت منذ الولادة.

ويعتمد مؤشر Ultra Age من Ultrahuman على تحليل مجموعة من البيانات، من بينها أنماط النوم ومؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية وعلامات الدم، لتقديم قراءة مجمعة تساعد على فهم الحالة الصحية بصورة أوسع.

ومن خلال دمج هذه التقنية في تطبيق «صحتنا»، سيتمكن المستخدمون من الاطلاع على تقدير للعمر البيولوجي ضمن منظومة الخدمات الصحية الرقمية، دون أن يكونوا ملزمين باستخدام الأجهزة القابلة للارتداء التابعة للشركة.

ويعني اعتماد النظام على البيانات الصحية بدلًا من جهاز بعينه أن الاستفادة من الميزة لا تقتصر على مالكي الخواتم الذكية، رغم أن التفاصيل الكاملة المتعلقة بمصادر البيانات التي سيستخدمها التطبيق لم تُوضح بعد.

كيف تساعد البيانات الصحية والأجهزة القابلة للارتداء في الوقاية؟

أصبحت الأجهزة القابلة للارتداء، مثل الساعات والخواتم الذكية، توفر كميات متزايدة من البيانات المتعلقة بالنوم والنشاط البدني ومؤشرات القلب، وهو ما يفتح المجال أمام استخدامها في متابعة الصحة على المدى الطويل.

ورغم أن هذه الأجهزة لم تحظ تاريخيًا بالاهتمام نفسه من الأطباء والجهات التنظيمية، فإن هذا الاتجاه بدأ يتغير مع تزايد الاهتمام بإمكانية الاستفادة من البيانات الرقمية في دعم الرعاية الصحية والوقاية من الأمراض.

ويأمل مركز أبوظبي للصحة العامة أن يساعد النظام الجديد الأفراد على فهم تأثير عوامل نمط الحياة في صحتهم على المدى الطويل.

وأوضح المركز أن النموذج الذي يجمع البيانات السريرية وبيانات الأجهزة القابلة للارتداء سيدعم التدخلات المبكرة، واستراتيجيات الوقاية الأكثر استهدافًا، والتوصيات الصحية الأكثر تخصيصًا لكل مستخدم.

ومن شأن الجمع بين هذه الأنواع من البيانات أن يوفر معلومات إضافية يمكن الاستفادة منها في متابعة المؤشرات الصحية وتحديد الجوانب التي قد تحتاج إلى اهتمام أكبر.

هل ستستخدم أبوظبي البيانات لتحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى تدخل صحي؟

لم تتضح حتى الآن الآلية التي سيستخدمها مركز أبوظبي للصحة العامة لتطبيق مفهوم التدخل المبكر على أرض الواقع.

فليس من الواضح ما إذا كانت الجهات المعنية ستتمكن من تحديد الأشخاص الذين يُعتقد أنهم بحاجة إلى تدخل صحي مباشر والتواصل معهم، أم أن الأمر سيظل متروكًا للمستخدم للاطلاع على بياناته واتخاذ القرارات المناسبة بشأن صحته.

كما لم تُعلن التفاصيل الكاملة بشأن كيفية استخدام البيانات المجمعة، أو طبيعة الإجراءات التي قد تترتب على النتائج التي يقدمها النظام.

ويأتي التعاون في وقت تتوسع فيه تطبيقات الصحة الرقمية في الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، بهدف توفير معلومات أكثر تخصيصًا ومساعدة المستخدمين على متابعة حالتهم الصحية.