بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قمة الأهلي والزمالك تحدث جدلاً في تل أبيب

لافتات مدرجات ستاد
لافتات مدرجات ستاد القاهرة الدولي

تجاوزت أصداء مباراة القمة بين الأهلي والزمالك حدود النتيجة النهائية، بعدما سلطت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية الضوء على المشهد الذي شهدته مدرجات استاد القاهرة الدولي، حيث تفاعلت جماهير الفريقين مع ذكرى انتصارات حرب أكتوبر 1973، في مشهد جمع الغريمين التقليديين حول رسائل وطنية حملت انتقادات حادة لإسرائيل.

ووفقًا لما نشرته الصحيفة، فإن الأنظار اتجهت إلى المدرجات خلال المواجهة التي انتهت بفوز الأهلي على الزمالك بهدفين دون مقابل، بعدما رفعت الجماهير لافتات مرتبطة بذكرى حرب أكتوبر، ورددت هتافات ذات طابع سياسي، لتصبح الأجواء المصاحبة للمباراة محورًا لاهتمام إعلامي تجاوز نتيجة اللقاء.

الدقيقة 73 تحمل رسالة تاريخية

وكانت الدقيقة 73 من المباراة أبرز محطات المشهد الجماهيري، إذ ارتبطت رمزيًا بعام انتصار أكتوبر 1973، الذي يحتل مكانة بارزة في الذاكرة الوطنية المصرية.

وأشارت «هآرتس» إلى أن جماهير الأهلي والزمالك شاركت في إحياء الذكرى من خلال أغانٍ وهتافات ولافتات استحضرت أحداث الحرب، رغم التنافس التاريخي بين الناديين واختلاف انتماءات مشجعيهما.

ومن بين الرسائل التي ظهرت في المدرجات، لافتة لجماهير الأهلي أشارت إلى تبرع 8 آلاف مشجع بالدماء خلال الحرب، إلى جانب لافتة رفعتها جماهير الزمالك حملت عبارة «انتصار أكتوبر دائمًا في قلوبنا».

واعتبرت الصحيفة أن اجتماع جماهير الناديين حول هذه المناسبة يمثل مشهدًا لافتًا، خصوصًا في ظل حدة المنافسة بين أكبر قطبي كرة القدم المصرية، وما يصاحب مواجهاتهما عادة من أجواء جماهيرية متوترة.

تغطية البث تثير الانتباه

وتناول التقرير أيضًا طريقة نقل المباراة تلفزيونيًا، مشيرًا إلى تجنب إظهار بعض اللافتات خلال البث، بالتزامن مع خفض مستوى الصوت أثناء بعض الهتافات المعادية لإسرائيل عبر قناة «أون سبورت»، بحسب ما أوردته الصحيفة.

ولم يقدم التقرير تفاصيل إضافية بشأن أسباب هذه الإجراءات، لكنه وضعها ضمن سياق المشهد الذي صاحب المباراة، والذي امتزجت فيه المنافسة الرياضية برسائل مرتبطة بالتاريخ والصراع العربي الإسرائيلي.

تاريخ طويل من المنافسة بين الأهلي والزمالك

واستعرضت الصحيفة الخلفية التاريخية للناديين، مشيرة إلى تأسيس الأهلي عام 1907 خلال فترة الاحتلال البريطاني لمصر، ثم تأسيس الزمالك بعده بأربع سنوات، وتطور هوية الناديين عبر مراحل مختلفة من التاريخ المصري.

كما تناولت ما وصفته بارتباط المنافسة بين الفريقين بأبعاد اجتماعية وثقافية، تجاوزت حدود كرة القدم، لتصبح القمة واحدة من أكثر المواجهات استقطابًا للاهتمام الجماهيري في المنطقة العربية.

وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن المنتخب المصري يمثل مساحة مشتركة يمكن أن تلتقي عندها جماهير الناديين بعيدًا عن الانقسامات التقليدية بينهما.

أحداث بورسعيد تعود إلى الواجهة

وتطرق التقرير إلى كارثة استاد بورسعيد التي وقعت في الأول من فبراير 2012، وأسفرت عن مقتل 74 من مشجعي الأهلي وإصابة أكثر من 500 شخص، وما أعقبها من تداعيات واسعة على حضور الجماهير في الملاعب المصرية.

ولفتت الصحيفة إلى أن النشاط الجماهيري عاد تدريجيًا بعد فترة من القيود، وصولًا إلى تطبيق إجراءات أمنية جديدة، من بينها نظام للتعرف على هوية المشجعين قبل موسم 2026-2027.

واختتمت «هآرتس» تقريرها بالإشارة إلى حضور نحو 50 ألف مشجع في القمة، معتبرة أن تزامن المباراة مع ذكرى حرب أكتوبر والذكرى المرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر أضفى على المشهد أبعادًا إضافية، وجعل المدرجات محور الاهتمام رغم حسم الأهلي المواجهة بهدفين دون رد.