بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأمم المتحدة: 30 ألف شخص من ذوي الإعاقة بمخيمات سوريا يعيشون ظروفًا مأساوية

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف نائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة، محمد يحيى، أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في المخيمات السورية يبلغ نحو 30 ألف شخص، يواجه كثير منهم عقبات كبيرة تحول دون حصولهم على الخدمات الأساسية والدعم اللازم للتنقل، فضلًا عن صعوبة الوصول إلى الحلول المستدامة.

وأضاف المسؤول الأممي أن أكثر من 5.5 مليون شخص لا يزالون نازحين داخل سوريا، فيما يقيم أكثر من 770 ألف شخص في المخيمات، وتشكل النساء والأطفال ثلاثة أرباع إجمالي المقيمين فيها، وفقًا لتقارير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأوضح يحيى أن أكثر من 3.8 مليون لاجئ ونازح داخلي عادوا إلى مناطقهم الأصلية منذ ديسمبر 2024، إلا أن ملايين الأشخاص لا يزالون يواجهون تحديات النزوح وتضرر البنية التحتية ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وأكد أن عودة السوريين تعكس إصرارهم على رسم مستقبلهم بأنفسهم، محذرًا في الوقت ذاته من أن العودة لا تعني انتهاء الاحتياجات الإنسانية.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن كثيرًا من العائدين لا يزالون يعتمدون على المساعدات الإنسانية في محاولاتهم لإعادة بناء حياتهم، في ظل استمرار مخاطر الحماية، بما يشمل العنف القائم على النوع الاجتماعي، والنزاعات المتعلقة بالسكن والأراضي وحقوق الملكية، فضلًا عن الصعوبات الناجمة عن نقص الوثائق المدنية.

وشدد يحيى على أن المساعدات الطارئة وحدها لا تكفي لمواجهة حجم التحديات التي تعاني منها البلاد، قائلًا: «يجب علينا أيضًا الاستثمار في حلول مستدامة»، مشيرًا إلى الحاجة إلى توفير مساكن آمنة ومدارس ومستشفيات وسبل عيش، إلى جانب إزالة الألغام وتوفير خدمات الحماية.

وتتزامن هذه التحديات الإنسانية مع استمرار التوترات الميدانية في جنوب سوريا، حيث أدانت وزارة الخارجية التركية استئناف إسرائيل أعمالها ضمن ما يُعرف باسم «خط سوفا 53» في محافظة القنيطرة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تقويضًا صريحًا لاتفاق فض الاشتباك المبرم عام 1974.

وقالت الوزارة، في بيان، إن إسرائيل تسعى من خلال هذه التحركات إلى فرض أمر واقع جديد على الأراضي السورية، مؤكدة ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدتها السياسية وسلامة أراضيها، ومشددة على أن أنقرة ستواصل دعم سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، وستتخذ الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك بالتعاون مع دول المنطقة.

وفي السياق ذاته، تواصل القوات الإسرائيلية أعمال الحفر والتجريف في ريف القنيطرة جنوبي سوريا، ضمن مشروع «سوفا 53»، الذي تشير معلومات ميدانية إلى أن نسبة إنجازه بلغت نحو 80%، وسط امتداد الخنادق والسواتر الترابية إلى أراضٍ زراعية ومراعٍ يعتمد عليها السكان المحليون.

ويمتد المشروع لمسافة تُقدّر بنحو 70 كيلومترًا، من منطقة جبل الشيخ شمالًا باتجاه وادي اليرموك جنوبًا، ويتضمن إنشاء خنادق وسواتر ترابية وطرق إمداد ونقاط مراقبة وتحصينات، في إطار ما تصفه إسرائيل بأنه «خط دفاعي» جديد على الحدود مع سوريا.