بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما وراء ديربي الأهلي والزمالك.. مدرجات القاهرة تشعل الجدل في إسرائيل

مدرجات الأهلي والزمالك
مدرجات الأهلي والزمالك تتزين بذكرى استحضار نصر 6 أكتوبر

في مشهد تجاوز حدود المنافسة الكروية المُحتدمة، تحولت مدرجات ديربي القاهرة إلى مساحة لاستحضار ذاكرة حرب أكتوبر المجيدة، بعدما اجتمعت جماهير الأهلي والزمالك في رسائل وهتافات مشتركة، لتنتزع الأضواء من نتيجة المباراة، ما أثار اهتمام الصحافة الإسرائيلية التي سلطت الضوء على الحدث، الذي لم يخلُ مع هتافات معادية إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي.

 

لم يكن فوز الأهلي على الزمالك بهدفين دون رد هو الحدث الأبرز في ديربي القاهرة، وفق ما سلطت عليه صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الضوء، إذ رأت أن المشهد اللافت في المدرجات حمل دلالات تتجاوز كرة القدم، بعدما التقت جماهير الغريمين التقليديين حول شعارات تستحضر حرب أكتوبر وتوجه رسائل حادة إلى إسرائيل.

 

وفي تقرير تناول أجواء المباراة، رصدت الصحيفة ما وصفته بـ"حالة من الغضب والاستياء في إسرائيل" إزاء ما شهدته المدرجات، حيث اجتمعت جماهير الناديين في مشهد نادر، استعاد رمزية حرب أكتوبر 1973، وأعاد إلى الواجهة قدرة كرة القدم على التحول إلى منصة للتعبير عن المواقف السياسية والوطنية.

 

 

لافتات أكتوبر تخطف الأضواء من نتيجة المباراة

 

وتناول التقرير، اللافتات التي برزت في مدرجات الأهلي والزمالك، استحضارًا لنصر السادس من أكتوبر، من بينها لافتة لجماهير الأهلي تشير إلى تبرع 8 آلاف مشجع بالدماء خلال الحرب، وأخرى لجماهير الزمالك كُتب عليها: "انتصار أكتوبر دائمًا في قلوبنا".

 

ولم تقتصر الرسائل على اللافتات، بل امتدت إلى الهتافات والأغاني التي رددها مشجعو الفريقين، في مشهد عكس تجاوزًا مؤقتًا للخصومة الكروية التاريخية بينهما، لصالح التعبير عن موقف مشترك مرتبط بذكرى الحرب والصراع مع إسرائيل.

 

وأشار تقرير "هآرتس" إلى أن الهتافات بلغت ذروتها خلال الدقيقة الـ73 من المباراة، في إحالة رمزية إلى عام 1973، الذي شهد حرب أكتوبر، ليتحول هذا التوقيت إلى مساحة لاستعادة الذاكرة التاريخية وتوجيه رسائل سياسية من المدرجات.

 

 

 

 

 

خصومة تاريخية تجمعها لحظة استثنائية

 

 

وتوقفت «هآرتس» عند الدلالة الاستثنائية لاجتماع جماهير الأهلي والزمالك حول رسائل مشتركة، رغم التاريخ الطويل من المنافسة الحادة بين الناديين، اللذين يمثلان قطبي كرة القدم المصرية.

 

واستعرضت الصحيفة خلفية تأسيس الناديين، مشيرة إلى تأسيس الأهلي عام 1907 في سياق اتسم بمواجهة أجواء الاستعمار البريطاني، ثم تأسيس الزمالك بعده بأربع سنوات، وارتباطه تاريخيًا بشرائح من النخبة والدبلوماسيين، قبل أن يحمل اسم الملك فاروق خلال فترة من تاريخه.

 

وبحسب التقرير، لم يظل التنافس بين الناديين محصورًا في النتائج والبطولات، بل امتد ليعكس تباينات اجتماعية وثقافية داخل المجتمع المصري، في حين يشكل المنتخب الوطني مساحة جامعة تتراجع أمامها، في أوقات مختلفة، حدة الانقسامات المرتبطة بالانتماء إلى الأهلي أو الزمالك.

 

ومن هنا، اكتسب المشهد الذي جمع مشجعي الفريقين في الديربي دلالته الخاصة، إذ أظهرت المدرجات قدرة قضية وطنية مشتركة على تجاوز واحدة من أعمق التنافسات في الرياضة المصرية.

 

50 ألف مشجع ومشهد يتجاوز كرة القدم

 

واختتمت "هآرتس" تقريرها بالإشارة إلى حضور نحو 50 ألف مشجع في ديربي القاهرة، في توقيت تزامن، مع استحضار ذكرى حرب السادس من أكتوبر ومرور ذكرى السابع من أكتوبر.

 

 

ورأت الصحيفة أن المباراة قدمت مشهدًا نادرًا لوحدة جماهير أكبر غريمين في كرة القدم المصرية والعربية حول قضية تتصل بالصراع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، رغم ما يفصل بين الجمهورين من منافسة تاريخية حامية الوطيس داخل الملاعب.