بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فاتورة الكهرباء وإخلاء شقق الإيجار القديم.. هل يكفي انخفاض الاستهلاك لإثبات إغلاق الوحدة؟

وحدات سكنية
وحدات سكنية

أعاد تحرك ممثلي ملاك وحدات الإيجار القديم للمطالبة بإتاحة بيانات استهلاك المرافق فتح النقاش حول كيفية إثبات ترك الشقق مغلقة لفترات طويلة، ومدى إمكانية الاستناد إلى استهلاك الكهرباء والمياه والغاز في تحديد ما إذا كانت الوحدة مستخدمة بالفعل أم لا.

وتكتسب القضية أهمية خاصة في ظل قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، الذي حدد حالات يجوز فيها طلب الإخلاء قبل انتهاء المدة الانتقالية، لكن استخدام بيانات المرافق في هذا الملف يطرح تساؤلات تتعلق بقوة الدليل، والخصوصية، والجهة المخولة بالتحقق من حالة الوحدة، والضمانات التي تمنع اتخاذ إجراءات غير مستندة إلى أدلة كافية.

 

المؤشر والدليل القانوني

تتضمن المادة السابعة من القانون حالتين للإخلاء قبل انتهاء المدة المحددة قانونًا، إحداهما ثبوت ترك الوحدة المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على سنة دون مبرر، والأخرى ثبوت امتلاك المستأجر وحدة أخرى سكنية أو غير سكنية قابلة للاستخدام في الغرض ذاته المعدة له الوحدة المؤجرة.

وقد تساعد بيانات استهلاك المرافق في تكوين صورة عن حالة الوحدة، لكن انخفاض الاستهلاك أو انعدامه خلال فترة معينة لا يثبت وحده، بصورة تلقائية، تحقق جميع الشروط القانونية للإخلاء، فقد توجد ظروف تفسر غياب الاستهلاك، كما أن قراءة العداد لا تكشف وحدها أسباب عدم استخدام العقار.

وتبرز هنا أهمية وجود آلية رسمية تحدد كيفية طلب البيانات، والجهات التي يحق لها الاطلاع عليها، والضوابط التي تحكم استخدامها، مع مراعاة القواعد المنظمة لحماية البيانات والخصوصية.

كما أن القانون لم يجعل مجرد الشك في إغلاق الشقة سببًا كافيًا للطرد، بل ربط الإخلاء بتحقق الحالة القانونية المنصوص عليها. وعند امتناع المستأجر عن الإخلاء بعد تحقق إحدى الحالات، يجوز للمالك اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لطلب إصدار أمر بالطرد، مع بقاء الحقوق القضائية المقررة للطرفين.

ويحتاج الملف إلى توضيح عملي لكيفية إثبات الإغلاق دون الإضرار بالمستأجر الذي يستخدم وحدته بصورة طبيعية، أو الذي لديه مبرر يمكن إثباته لعدم الإقامة فيها لفترة.