بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مورينيو يعود إلى مسرح الذكريات.. عودة إلى روما تحمل ذكريات المجد ومرارة الرحيل

مورينيو
مورينيو

تتجه الأنظار إلى البرتغالي جوزيه مورينيو مع عودته إلى ملعب الأولمبيكو في العاصمة الإيطالية، في مواجهة تحمل أبعادًا تتجاوز المنافسة الرياضية، إذ يستعيد المدرب ذكريات تجربته مع روما، التي جمعت بين التتويج الأوروبي التاريخي والخلافات التي انتهت برحيله عن النادي في يناير 2024.

وتأتي العودة في سياق مواجهة ريال مدريد لروما ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، بحسب تفاصيل النص الوارد، لتعيد إلى الواجهة العلاقة المعقدة بين المدرب البرتغالي وجماهير الفريق الإيطالي، التي عاشت معه واحدة من أبرز لحظاتها الأوروبية في السنوات الأخيرة.

بداية طموحة ومشروع إعادة روما 

بدأت رحلة مورينيو مع روما في مايو 2021، عندما أعلن النادي تعيينه مديرًا فنيًا للفريق، في خطوة عكست رغبة المالكين في بناء مشروع قادر على إعادة الفريق إلى المنافسة على الألقاب.

وجاء التعاقد مع مدرب سبق له تحقيق إنجازات بارزة مع بورتو وتشيلسي وإنتر ميلان وريال مدريد ليمنح الجماهير دفعة من التفاؤل، خصوصًا مع شخصية مورينيو المعروفة وقدرته على التعامل مع الضغوط والمباريات الكبرى.

ورغم البداية الصعبة، التي شهدت خسارة روما أمام بودو-جليمت النرويجي بنتيجة 6-1 في دوري المؤتمر الأوروبي، نجح الفريق في تجاوز تلك العثرة، وواصل مشواره حتى بلغ النهائي أمام فينورد الهولندي في مايو 2022.

وحسم روما المباراة بهدف نظيف سجله نيكولو زانيولو، ليحقق لقب دوري المؤتمر الأوروبي، ويمنح جماهيره إنجازًا قاريًا طال انتظاره. كما أصبح مورينيو أول مدرب يتوج بالبطولات الأوروبية الثلاث الكبرى للأندية التي نظمها الاتحاد الأوروبي آنذاك: دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي.

نقطة تحول في العلاقة

واصل روما مشواره الأوروبي المميز في الموسم التالي، ووصل إلى نهائي الدوري الأوروبي عام 2023، حيث واجه إشبيلية في بودابست. وتقدم الفريق الإيطالي بهدف باولو ديبالا، قبل أن يدرك إشبيلية التعادل بهدف عكسي، ثم يحسم اللقب بركلات الترجيح.

وشهد النهائي جدلًا واسعًا بسبب اعتراضات مورينيو على قرارات الحكم أنتوني تايلور، وتعرض المدرب لاحقًا للإيقاف أربع مباريات أوروبية بسبب سلوكه تجاهه. وأثارت الأحداث التي أعقبت المباراة، بما فيها المضايقات التي تعرض لها الحكم وعائلته من بعض المشجعين، انتقادات واسعة.

الإقالة تنهي الرحلة

لم يتمكن روما من الحفاظ على استقراره خلال موسم 2023-2024، إذ أثرت الإصابات وتذبذب النتائج في أداء الفريق، وسط تصاعد الضغوط على المدرب البرتغالي.

وبعد سلسلة من النتائج المخيبة، قررت عائلة فريدكين في 16 يناير 2024 إقالة مورينيو وجهازه المعاون، ليتولى دانييلي دي روسي المسؤولية خلفًا له.

وهكذا انتهت تجربة تركت إرثًا متباينًا؛ لقبًا أوروبيًا أعاد البهجة إلى جماهير روما، وخلافات ساهمت في تعقيد الأشهر الأخيرة للمدرب داخل النادي.

عودة تحمل ذكريات متناقضة

تختزل عودة مورينيو إلى الأولمبيكو مشاعر متباينة بين الجماهير، التي لا تزال تتذكر ليلة التتويج في تيرانا، وبين الخلافات التي أحاطت بنهاية تجربته. وبين الإنجاز والإقالة، يبقى المدرب البرتغالي أحد أبرز الأسماء المرتبطة بمرحلة حديثة ومؤثرة في تاريخ روما، فيما تمنح المواجهة المرتقبة فرصة جديدة لاستحضار تلك الذكريات في أجواء أوروبية مختلفة.