السفير الإسباني بالقاهرة: الشراكة الاستراتيجية مع مصر تتوسع في التجارة والاستثمار والسياحة والآثار
كارانثا فورستر خلال الاحتفال باليوم الوطني لإسبانيا: «القاهرة ومدريد إيد واحدة».. و18 بعثة أثرية إسبانية تعمل في مصر
أكد السفير الإسباني لدى مصر، سيرخيو رومان كارّانثا فورستر، أن العلاقات المصرية الإسبانية تشهد توسعًا في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والعسكري والثقافي والسياحي، مشيرًا إلى أن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في فبراير 2025 فتح آفاقًا جديدة لتعزيز التعاون بين البلدين.
جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال باليوم الوطني لإسبانيا بالقاهرة، بحضور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، حيث شدد السفير على تقارب الرؤى والمصالح بين القاهرة ومدريد، مؤكدًا أن الرسالة التي تجمع البلدين هي: «إسبانيا ومصر إيد واحدة».
الشراكة الاستراتيجية تدفع التعاون المصري الإسباني
وأوضح كارّانثا فورستر أن الشراكة الاستراتيجية تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، لافتًا إلى الزيارات رفيعة المستوى التي شهدتها الفترة الماضية، ومن بينها زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى إسبانيا في مايو الماضي، فضلًا عن زيارة وزيري الزراعة والتموين المصريين إلى مدريد خلال الأسبوع السابق للاحتفال.
وأشار إلى توقيع اتفاقيات في مجالات تسليم المجرمين والتعاون القضائي وتبادل المعلومات، بما يعزز أطر التنسيق بين البلدين ويدعم توسيع مجالات العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وتشمل الشراكة المصرية الإسبانية، بحسب السفير، مجالات التجارة والاستثمار والقطاعات الإنتاجية والاستراتيجية، في ظل اهتمام الجانبين بزيادة التبادل التجاري وتوفير فرص أوسع أمام الشركات والمستثمرين، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة.
تعاون عسكري وهجرة منظمة وفرص للعمل:
وفي المجال العسكري، أشار السفير الإسباني إلى التعاون القائم بين القوات المسلحة في البلدين، مستشهدًا بمشاركة الطائرات الإسبانية في معرض العلمين الجوي، باعتبارها أحد مظاهر هذا التعاون.
كما لفت إلى أهمية اتفاقية الهجرة الدائرية في إتاحة فرص عمل للمصريين في إسبانيا، من خلال مسارات منظمة للهجرة والعمل، بما يفتح مجالًا إضافيًا للتعاون بين البلدين في سوق العمل.
وعلى الصعيد الأكاديمي، أوضح كارّانثا فورستر أن الجامعات المصرية والإسبانية تعمل على تطوير برامج مشتركة، مشيرًا إلى الاستعداد لإطلاق منتدى «South South»، بعد عشرة أيام من موعد إلقاء الكلمة.
وأكد اهتمام البلدين بالتنمية المستدامة وتبادل الخبرات، من خلال التحالفات والمشروعات المشتركة، فضلًا عن جهود وكالات التعاون في دعم مشروعات التعاون الثلاثي، بما يسهم في تعزيز التنمية وتوسيع مجالات الشراكة.
18 بعثة أثرية إسبانية تعمل في مصر:
وفيما يتعلق بالسياحة والآثار، أكد السفير الإسباني تميز التعاون بين القاهرة ومدريد، مشيرًا إلى مكانة مصر لدى السائح الإسباني وما تتمتع به من مقومات تاريخية وحضارية تجعلها وجهة جاذبة للزيارة.
وكشف أن 18 بعثة أثرية إسبانية تعمل في مصر، في مؤشر على اتساع نطاق التعاون العلمي والأثري بين البلدين، واهتمام المؤسسات الإسبانية بدراسة الحضارة المصرية والمشاركة في جهود البحث الأثري والحفاظ على التراث.
كما أشار إلى تنامي دور معهد ثيربانتس في نشر اللغة الإسبانية وتعزيز التبادل الثقافي، بما يدعم التواصل بين الشعبين ويوسع فرص التعارف على ثقافة كل منهما.
ولفت السفير إلى أهمية الرياضة في تعزيز التقارب بين الشعوب، مشيرًا إلى محطات رياضية مهمة شهدها العام الجاري بالنسبة إلى مصر وإسبانيا، ومعربًا عن تقديره لمشاعر الود التي لمسها من المصريين تجاه بلاده.
«مصر وإسبانيا إيد واحدة»
واختتم السفير الإسباني كلمته بالتأكيد على تطلعه إلى البناء على ما تحقق في العلاقات الثنائية، ومواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات، من السياسة والاقتصاد إلى السياحة والآثار والتعليم والثقافة.
وجدد رسالته خلال الاحتفال باليوم الوطني لإسبانيا، مؤكدًا أن القاهرة ومدريد تجمعهما رؤية مشتركة للتعاون والعمل من أجل المستقبل، تحت شعار: «إسبانيا ومصر إيد واحدة ورؤية واحدة».