تحليل "الوفد سبورت" هل دفع الزمالك ثمن تعديل طريقته في مباراة القمة؟
تلقى الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك خسارته الأولى بمسابقة الدوري خلال الموسم الحالي أمام غريمه التقليدي الأهلي في مباراة القمة التي جرت بينهما مساء أمس ضمن منافسات الجولة السادسة للبطولة.
وأثارت الإدارة الفنية لمعتمد جمال المدير الفني للفارس الأبيض جدلاً واسعاً بين جماهير الزمالك بعد لجوئه لتغيير طريقة اللعب بشكل جذري منذ بداية المباراة.
طريقة جديدة
تخلى الزمالك للمرة الأولى هذا الموسم عن طريقته المعتادة 4-3-3 ليعتمد على طريقة 4-1-2-1-2 أو 4-4-2 "دياموند".
ولجأ الزمالك لهذا الأسلوب على فترات متقطعة في بعض مباريات الموسم الماضي إلا أن المدير الفني لم يدرك أن اختلاف العناصر قد يتسبب في عدم فاعلية الخطة الجديدة.
واعتمد الزمالك عند تطبيق الطريقة في الموسم الماضي على ثلاثي مكون من خوان بيزيرا كصانع لعب خلف ثنائي هجومي يضم عدي الدباغ وناصر منسي، وهو الثلاثي الذي غاب عن التشكيلة بالأمس لأسباب مختلفة.

فخ الدباغ
ولعل تألق عدي الدباغ اللافت مع منتخب فلسطين في فترة التوقف الدولي الأخيرة وتسجيله 4 أهداف خلال 3 مباريات كانت الحافز الأكبر لمعتمد جمال لإعادة "الفدائي" إلى مركزه الأساسي كقلب هجوم بدلاً من مركز الجناح الأيمن الذي يشغله الدباغ منذ بداية الموسم بشكل اضطراري بعد رحيل بيزيرا لشباب الأهلي دبي الإماراتي.
وجاءت إصابة الدباغ بنزلة برد حادة قبل ساعات من مباراة القمة لتربك كل حسابات معتمد جمال الذي اختار دخول المباراة دون تعديل أفكاره التي عمل عليها منذ بداية معسكر القمة.

اختيارات خاطئة
بجانب تغيير الطريقة جاء توظيف بعض اللاعبين ليزيد من الورطة الفنية للفريق خلال اللقاء.
واعتمد الزمالك على محمد شحاتة في مركز 8 للمرة الأولى هذا الموسم مع تكليفه بالضغط على الجبهة اليسرى للأهلي.
بينما تولى أحمد فتوح نفس المهمة على الجانب الأيسر.
وتسبب تفريق عمق الملعب من أي زيادة عددية في ترك مساحة كبيرة دون تغطية أمام لاعبي الأهلي الذين حاولوا التسديد في الكثير من المحاولات وهي الثغرة التي أسفرت عن هدفي اللقاء.
ووصل عدد تسديدات الأهلي خلال الشوط الأول إلى 6 تسديدات على مرمى الزمالك.

الاختيار الخاطئ الآخر كان في توظيف شيكوبانزا في عمق الملعب كمهاجم صريح.
وفشل اللاعب الأنجولي تماماً في كل الاختبارات الفردية التي اتيحت له طوال اللقاء، كما خسر الزمالك لاعباً من تشكيلته في ظل عدم تميز الأنجولي في اللعب على الكرات الثانية التي لعب عليها الزمالك طوال الشوط الأول.

ورغم الكثافة العددية على الورق في طريقة الزمالك الجديدة إلا أنه لم ينجح في تحقيق هدفه من طريقة اللعب الجديدة وهو الاستحواذ لتصل نسبة الفريق في الشوط الأول إلى 42% فقط.

ثغرة قاتلة
في الشوط الثاني بدأ الزمالك في فرض الأسلوب الذي أراده معتمد جمال وتمكن من الاستحواذ بشكل واضح بنسبة وصلت إلى 54% وفقاً لموقع "سوفا سكور".
كما ارتفع عدد تسديدات الزمالك إلى 5 محاولات في الشوط الثاني، إلا أن ثغرة وسط الملعب ظلت تمثل مفتاح المباراة للأهلي.
ومنح الزمالك بإرادته بسبب طريقته الجديدة الفرصة للظهيرين للدخول لعمق الملعب وخاصة محمد هاني الذي تمكن من تسجيل الهدف الأول بنفس التحرك.
وتسبب عدم اللعب بجناحين في غياب الضغط تماماً على الظهيرين هاني وتوفيق محمد ليلدغ الزمالك من نفس الثغرة في الشوط الأول بعد تسديدة من خارج المنطقة.

أسباب عديدة لخسارة الديربي
رغم الخطأ التكتيكي للزمالك في تغيير طريقة اللعب والمغامرة بالاعتماد عليها للمرة الأولى في مباراة بحجم لقاء القمة وأمام منافس لديه جودة فردية افضل خاصة على مستوى لاعبي الوسط وهو الخط الذي يواجه الزمالك فيه معاناة شديدة من حيث الجودة او وفرة الخيارات أمام المدير الفني، إلا أن محدودية قائمة حامل لقب الدوري تعد هي الأزمة المزمنة التي ستظل تطارد الزمالك طوال الموسم.
ويدفع الزمالك ثمناً باهظاً للأخطاء الإدارية الكارثية التي أدت لإيقاف القيد.
وأصبحت الأمور أكثر صعوبة على معتمد جمال مع استمرار التفريط في الركائز الأساسية لفريقه ليصبح مطالباً مجدداً بإيجاد التوليفة الصلبة التي تحافظ على حظوظ فريق في الموسم الحالي.