بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رمضان عبدالمعز: جهود تطوير التعليم وتقليل كثافة الفصول خطوة مهمة نحو بناء الإنسان

 الشيخ رمضان عبدالمعز
الشيخ رمضان عبدالمعز

أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن بناء الإنسان بالعلم يمثل أولوية أساسية لتحقيق نهضة الأمم وتقدم المجتمعات، مشددًا على أن دور التعليم لا يقتصر على تحصيل المعرفة، بل يمتد إلى تنمية المهارات الإنسانية، وتعليم الأبناء احترام الآخرين والتعاون معهم، وإعدادهم للتعامل الإيجابي مع المجتمع.

واستشهد عبدالمعز، خلال حديثه ببرنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة dmc، اليوم الاثنين، بأبيات أمير الشعراء أحمد شوقي في تقدير المعلم، قائلًا: «قم للمعلم وفّه التبجيلا، كاد المعلم أن يكون رسولا»، مؤكدًا أهمية رسالة المعلم في بناء العقول والنفوس، ودوره في إعداد الأجيال وتشكيل وعيها، وهو ما يجعل الاهتمام بالتعليم والمعلمين ضرورة أساسية لبناء المجتمع.

وأشار،  إلى أنه تناول خلال الشهر الماضي، عبر سلسلة كبيرة من حلقات البرنامج، قضية بناء الإنسان بالعلم وكيفية التعلم، انطلاقًا من أن العلم طريق إلى الفضائل، موضحًا أن نهضة الدول ترتبط بقدرتها على الاستثمار في الإنسان والمعرفة.

وأعرب عبدالمعز عن سعادته بالجهود المبذولة لتطوير منظومة التعليم في مصر، خاصة ما يتعلق بتقليل كثافات الفصول، لافتًا إلى أنه اطلع على تقارير تشير إلى تراجع أعداد الطلاب داخل الفصول الدراسية بنسب كبيرة، تجاوزت بحسب ما يتذكر 50% في بعض المقارنات، مؤكدًا أهمية استمرار العمل على تحسين بيئة التعليم وإتاحة فرص أفضل للطلاب.

واستشهد بقول الشاعر: «بالعلم والمال يبني الناس ملكهم، لم يُبنَ ملك على جهل وإقلال»، موضحًا أن بناء الإنسان بالعلم يجب أن يأتي في مقدمة الأولويات، وأن وزارة التربية والتعليم تؤدي دورًا محوريًا في هذه المهمة، إلى جانب أهمية التربية التي تسهم في تهذيب السلوك وبناء الشخصية.

وأوضح أن أولياء الأمور عندما يلحقون أبناءهم بالمدارس لا يستهدفون حصولهم على المعرفة فقط، وإنما يتطلعون أيضًا إلى اكتسابهم مهارات مهمة، من بينها القدرة على التواصل، واحترام المعلم والزملاء، والتعامل الإيجابي مع الآخرين، مؤكدًا أن هذه المهارات لا يحتاجها الطالب داخل المدرسة وحدها، بل يحتاجها طوال حياته وفي علاقاته داخل المجتمع.

وأضاف أنه أكد خلال لقاء مع إحدى مديرات المدارس أهمية أن يكتسب الطلاب مهارات التواصل، مشيرًا إلى أن البشر، على اختلاف جنسياتهم وثقافاتهم، يحتاج بعضهم إلى بعض، وأن الإنسان لا يعيش بمعزل عن الآخرين، بل يشاركهم الحياة ويتبادل معهم المنافع والخدمات.

واستشهد عبدالمعز بقول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، موضحًا أن القرآن الكريم وضع قاعدة واضحة للتعاون، تقوم على طبيعة العمل الذي يتشارك فيه الناس، وليس على هوية الشخص الذي يتعاون معه الإنسان.

وأشار إلى أن المسلم لا ينبغي أن يشارك أحدًا في ارتكاب معصية أو عمل يترتب عليه إثم أو عدوان، حتى لو كان من أقرب الناس إليه، بينما عليه أن يبادر إلى التعاون مع الآخرين في أعمال الخير، مثل بناء دور الأيتام والمستشفيات وتوفير الطعام للمحتاجين، مؤكدًا أن معيار التعاون هو الخير الذي يحققه العمل.

وأكد عبدالمعز أهمية الأنشطة الطلابية إلى جانب المناهج الدراسية، لما لها من دور في تنمية مهارات الطلاب الاجتماعية، وتعزيز قدرتهم على التواصل والعمل الجماعي، مشددًا على أن بناء الإنسان المتعلم والواعي لا يتحقق بالمعرفة وحدها، بل يحتاج أيضًا إلى التربية وغرس القيم الإنسانية التي تساعده على المشاركة في نهضة المجتمع.

اقرأ المزيد..