بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أسعار النفط ترتفع لأعلى مستوى في أسبوعين

النفط
النفط

عادت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتسجل أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن إمدادات الخام والوقود، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والمخاطر التي تهدد حركة ناقلات النفط عبر الممرات البحرية الحيوية.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 82 سنتًا، بما يعادل 0.78%، لتصل إلى 105.54 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:02 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 76 سنتًا، أو 0.83%، لتسجل 92.61 دولار للبرميل.

وجاءت هذه المكاسب بعدما بدأت الأسعار تداولات الجلسة على انخفاض، متأثرة بتوقعات زيادة المعروض من الوقود الروسي، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التوصل إلى تفاهمات بين روسيا وأوكرانيا لوقف استهداف منشآت الطاقة التابعة للطرفين.

إمدادات الديزل الروسي تضغط على الأسعار في بداية التعاملات

وكانت التوقعات المتعلقة بزيادة الإمدادات الروسية قد أثارت ضغوطًا على أسعار النفط في بداية الجلسة، بعدما أعلن ترامب أن روسيا ستبدأ توريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل، بما يعادل نحو 2.25 مليون برميل، إلى الأسواق الأميركية والعالمية.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن موسكو ستورد كميات إضافية تبلغ 500 ألف طن خلال نوفمبر، على أن تتبعها شحنات أخرى تصل إلى مليون طن بعد ذلك مباشرة.

وتكتسب هذه الإمدادات أهمية في ظل الطلب العالمي الكبير على الديزل، إذ تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الاستهلاك اليومي العالمي من هذا الوقود يقترب من 29 مليون برميل.

ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات بشأن مدى تنفيذ التفاهمات المعلنة واستمرارها، خصوصًا بعدما أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أنه ينتظر الاطلاع على تفاصيل اتفاق وقف الهجمات على منشآت الطاقة، في حين لم يصدر تعليق روسي بشأن هذه التصريحات وفقًا للمعلومات الواردة.

شكوك بشأن وقف إطلاق النار تدعم أسعار النفط

وفي تعليقه على تحركات السوق، أوضح كبير المحللين في شركة «كيه سي إم تريد»، تيم واترر، أن الإعلانات المتعلقة بوقف استهداف منشآت الطاقة ساهمت في تخفيف بعض المخاوف الفورية المرتبطة بالإمدادات.

لكنه أشار إلى استمرار الشكوك بشأن مدى الالتزام بهذه التفاهمات وقدرتها على الصمود، موضحًا أن غياب مؤشرات واضحة على استمرار وقف إطلاق النار قد يحد من أي تراجع كبير في أسعار النفط.

وفي سياق متصل، دعا المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول الأعضاء إلى تقييم الحاجة إلى طرح كميات إضافية من الديزل في الأسواق، مع ضرورة تسريع تسليم الشحنات التي سبق التعهد بتوفيرها، وإعطاء الأولوية للوقود الذي يشهد ضغوطًا على الإمدادات.

توترات الشرق الأوسط ومضيق هرمز يعززان مكاسب الخام

على الرغم من التوقعات بزيادة الإمدادات الروسية، واصلت التوترات في الشرق الأوسط دعم أسعار النفط، مع احتفاظ خام برنت بمستوياته فوق 100 دولار للبرميل.

وتزايدت المخاوف بشأن أمن المنشآت والبنية التحتية للطاقة بعد ورود تقارير عن هجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وسط تصاعد التوترات الإقليمية. وتضمنت المعلومات الواردة بيانات متباينة بشأن أعداد الضحايا والمصابين في الحوادث المبلغ عنها، ما يستدعي الرجوع إلى البيانات الرسمية المحدثة عند نشر الأرقام النهائية.

كما زادت المخاطر المحيطة بحركة الملاحة البحرية من قلق الأسواق، بعد الإبلاغ عن حوادث استهدفت ناقلات نفط في المنطقة خلال الشهر الجاري، بما يهدد تدفقات الخام من الشرق الأوسط.

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة نفط تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من مرسى في مدينة صحار العمانية، بينما لحقت أضرار بناقلة أخرى جراء مقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز.

ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، ولذلك فإن أي اضطرابات في حركة الملاحة عبره قد تؤثر في حجم الإمدادات المتاحة وتزيد تكاليف النقل والتأمين، وهو ما ينعكس على توقعات الأسعار في الأسواق الدولية.