بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

جنايات الفيوم تقضي ببراءة فتاة وسجن والدها 3 سنوات في واقعة "تعذيب طفل حتى الموت"

محكمة جنيات الفيوم
محكمة جنيات الفيوم

أصدرت محكمة جنايات الفيوم، برئاسة المستشار أدهم أبو ذكري، حكماً ببراءة "إسراء. ق"، ومعاقبة والدها بالسجن لمدة 3 سنوات، إثر اتهامهما بقتل شقيق الأولى ونجل الثاني، وفي السياق ذاته، قضت المحكمة ذاتها بالإعدام غيابياً على المتهمة الثالثة الهاربة، "شيماء. س. م" (زوجة الأب).

وجاء هذا الحكم بعد إعادة إجراءات محاكمة الأب وابنته عقب إلقاء القبض عليهما، إثر صدور حكم سابق بإعدام المتهمين الثلاثة غيابياً، وتداول القضية في عدة جلسات قضائية.

تفاصيل القضية

تعود أحداث الجريمة إلى الرابع من يوليو الماضي، عندما تلقى مدير أمن الفيوم إخطاراً من مأمور مركز شرطة الفيوم، يفيد بتلقي بلاغ من مستشفى الفيوم العام بوصول طفل، مقيم بقرية "منشأة عبدالله"، جثة هامدة تبدو على جسده آثار تعذيب ظاهرة.

على الفور، انتقلت قوة من ضباط وحدة البحث الجنائي إلى المستشفى، حيث أثبت الفحص والمعاينة الأولية وجود كدمات وآثار ضرب مبرح على جسد المجني عليه.

ألقت الأجهزة الأمنية القبض على والد الطفل، المدعو "قرني. ع. ق"، الذي أنكر التهمة في بادئ الأمر، قبل أن يعترف تفصيلياً بحبس نجله لمدة ثلاثة أيام والاعتداء عليه بالضرب المبرح. وأقر الأب بارتكاب الواقعة بمساعدة ابنته "إسراء" (35 عاماً، ربة منزل)، وزوجته الثانية "شيماء. س. م" (46 عاماً، ربة منزل)، وذلك حتى يفقد الطفل وعيه، ليفاجأوا لاحقاً بوفاته، فحاول نقله إلى الطبيب ظناً منه أنه فاقد الوعي فحسب.

مسار التحقيقات والمحاكمة

حررت الأجهزة الأمنية المحضر اللازم بالواقعة، وبعد استيفاء الأقوال، أحيل الملف إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق وقررت إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات.

وعقب تداول القضية، أحيلت أوراق المتهمين إلى فضيلة مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، ليصدر لاحقاً الحكم الغيابي بإعدام الثلاثة. ونجحت الجهات الأمنية في ضبط الأب وابنته، مما استوجب قانوناً إعادة إجراءات محاكمتهما، والتي اختتمت بإصدار الحكم المتقدم، بينما تظل المتهمة الثالثة هاربة حتى الآن.