بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الهلال ضد السد.. تفوق تاريخي يطارده شبح الإقصاء

الهلال ضد السد
الهلال ضد السد

يدخل الهلال السعودي مواجهته المرتقبة أمام السد القطري، يوم الثلاثاء المقبل، ضمن الجولة الثانية من دوري أبطال آسيا للنخبة، متسلحًا بأفضلية تاريخية واضحة في سجل المواجهات المباشرة، لكنه يصطدم بذكرى قارية مؤلمة بعدما نجح الفريق القطري في إقصائه من النسخة الماضية للبطولة.

وتتجه الأنظار إلى ملعب جاسم بن حمد في الدوحة، حيث يتجدد الصراع بين الفريقين في مواجهة تحمل أبعادًا تتجاوز النقاط الثلاث، في ظل تاريخ طويل من المنافسة الآسيوية شهد انتصارات عريضة ومواجهات إقصائية حاسمة، إلى جانب تحول لافت في مسار المواجهات خلال أبريل/نيسان الماضي.

الهلال يتفوق في سجل المواجهات المباشرة

تكشف الأرقام عن أفضلية الهلال في تاريخ لقاءاته أمام السد، إذ التقى الفريقان في 18 مباراة بمختلف المسابقات، حقق خلالها الفريق السعودي تسعة انتصارات، مقابل أربعة انتصارات للفريق القطري، بينما فرض التعادل نفسه في خمس مناسبات.

وتزداد أهمية هذه الأفضلية عند النظر إلى المباريات التي احتضنتها الأراضي القطرية، حيث حقق الهلال أربعة انتصارات في ثماني مواجهات أمام السد على ملعبه، مقابل فوز وحيد لأصحاب الأرض وثلاثة تعادلات، في مؤشر يعكس قدرة «الزعيم» على التعامل مع أجواء المنافسة خارج قواعده.

انتصارات حاسمة صنعت التفوق الأزرق

وتبرز مواجهة نصف نهائي دوري أبطال آسيا عام 2019 باعتبارها واحدة من أهم المحطات في تاريخ الصراع بين الفريقين، بعدما حقق الهلال فوزًا كبيرًا في الدوحة بأربعة أهداف مقابل هدف، ليضع نفسه في موقف مثالي قبل لقاء الإياب.

ورغم خسارة الفريق السعودي إيابًا في الرياض بنتيجة 4-2، فإنه حسم التأهل إلى النهائي بمجموع المباراتين 6-5، قبل أن يكمل مشواره ويتوج باللقب القاري على حساب أوراوا ريد دايموندز الياباني.

وسبق للهلال أن تجاوز السد في ربع نهائي نسخة 2014، بعدما فاز ذهابًا في الرياض بهدف دون رد، ثم تعادل سلبيًا في الدوحة، ليؤكد تفوقه في المواجهات الإقصائية بين الفريقين خلال تلك الفترة.

لكن التفوق التاريخي لا يضمن للهلال مهمة سهلة، خصوصًا أن آخر مواجهة بين الفريقين انتهت بخروج الفريق السعودي من دوري أبطال آسيا للنخبة.

ففي 13 أبريل، قدم الفريقان مواجهة مثيرة انتهت بالتعادل 3-3 بعد الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يحسم السد بطاقة التأهل عبر ركلات الترجيح بنتيجة 4-2.

وتقدم الهلال ثلاث مرات خلال المباراة بأهداف سيرغي ميلينكوفيتش سافيتش وسالم الدوسري وماركوس ليوناردو، غير أن السد نجح في العودة في كل مرة، عبر كلاودينيو ورافا موخيكا وروبرتو فيرمينو، ليقلب المواجهة إلى واحدة من أبرز محطات المنافسة الأخيرة بين الطرفين.

بداية متباينة قبل مواجهة الدوحة

ويدخل الهلال اللقاء بمعنويات جيدة، بعدما استهل مشواره في النسخة الحالية بالفوز على الغرافة القطري بنتيجة 2-1، ليحصد أول ثلاث نقاط ويطمح إلى مواصلة بدايته الإيجابية.

في المقابل، يبحث السد عن التعويض بعد خسارته أمام الاستقلال الإيراني بثلاثة أهداف دون رد في الجولة الافتتاحية، ويأمل في استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة تعيد التوازن إلى مشواره القاري.

وبين أفضلية الهلال التاريخية ورغبة السد في تكرار سيناريو الإقصاء الأخير، تبدو مواجهة الدوحة اختبارًا مهمًا للفريقين، وفرصة جديدة للزعيم لتعزيز هيمنته على سجل المواجهات، أو لأصحاب الأرض لتأكيد أن التفوق السابق لا يحسم صراع الحاضر.