وزير الثقافة يعلن فتح باب التقدم للدورة السابعة لجائزة الدولة للمبدع الصغير
أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن جائزة الدولة للمبدع الصغير تمثل استثمارًا في عقول الأطفال والنشء، وخطوة مهمة نحو بناء مجتمع يقدر المعرفة ويحتضن الموهبة، ويمنح الأجيال الجديدة الفرصة للمشاركة في صناعة المستقبل، مشيرًا إلى أن اكتشاف موهبة صغيرة ورعايتها اليوم يكون بداية لإنجاز كبير غدًا.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن فتح باب التقدم للدورة السابعة من جائزة الدولة للمبدع الصغير، التي تُقام برعاية السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، في إطار اهتمام الدولة باكتشاف المواهب الناشئة وتنمية قدراتها الفكرية والإبداعية والعلمية.
وأوضح قنصوة أن رعاية المبدعين من الأطفال والنشء تأتي في مقدمة أولويات الدولة المصرية، انطلاقًا من رؤيتها لبناء الإنسان المصري المتكامل، القادر على التفكير والابتكار والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية، مؤكدًا أن بناء الإنسان لا يقتصر على إتاحة المعرفة وتنمية المهارات، وإنما يمتد إلى تشكيل الوعي وترسيخ القيم الإيجابية وتعزيز قدرات التفكير النقدي والإبداعي.
وأشار إلى أن الثقافة تؤدي دورًا محوريًا في تنمية شخصية الطفل وتوسيع مداركه وإثراء خياله، من خلال الفنون والآداب والأنشطة الإبداعية، فيما تتيح العلوم والتكنولوجيا والابتكارات الحديثة آفاقًا أوسع أمام الأجيال الجديدة لتقديم أفكار وحلول مبتكرة تستجيب لاحتياجات المجتمع وتواكب التطورات العالمية.

ثلاثة مجالات رئيسية للمنافسة:
وتستهدف الجائزة فئتين عمريتين؛ الأولى من سن خمس سنوات حتى 12 سنة، والثانية من فوق 12 سنة وحتى 18 سنة، وتضم ثلاثة مجالات رئيسية هي الآداب والفنون والإبداع والابتكار، بما يتيح الفرصة أمام شرائح متنوعة من أصحاب المواهب للتعبير عن قدراتهم وتقديم أعمالهم.
ويشمل مجال الآداب القصة القصيرة والشعر بالفصحى والعامية والتأليف المسرحي، مع التأكيد على أصالة الأعمال المقدمة وابتكارها واحترام حقوق الملكية الفكرية والالتزام بالضوابط المنظمة للاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي.
أما مجال الفنون، فيضم الرسم والتعبير البيئي والعزف الموسيقي على آلتي الكمان والبيانو، وفق القوائم والضوابط الفنية المعتمدة، إلى جانب الغناء التراثي والوطني، بما يسهم في تنمية الحس الجمالي لدى الأطفال والنشء وتعريفهم بتراثهم الفني والوطني.
وفي مجال الإبداع والابتكار، تفتح الجائزة المجال أمام الأفكار والمشروعات المرتبطة بالتطبيقات الرقمية والمواقع الإلكترونية ونظم الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، فضلًا عن الابتكارات العلمية والنماذج الأولية التي تقدم حلولًا عملية تخدم المجتمع وتدعم قضايا الاستدامة وحماية البيئة.
40 ألف جنيه لكل فائز.. تفاصيل الدورة السابعة لجائزة الدولة للمبدع الصغير:
وخصصت الجائزة جائزتين لكل فئة عمرية في كل فرع من فروع التسابق، ليصل إجمالي الجوائز إلى أربع جوائز في كل فرع، وتبلغ قيمة الجائزة لكل فائز 40 ألف جنيه، بالإضافة إلى درع الجائزة وشهادة تقدير، تقديرًا للأعمال المتميزة وتحفيزًا للفائزين على مواصلة التعلم والتطوير والإبداع.
وتُجرى عملية التقييم والتحكيم على مرحلتين؛ تبدأ الأولى بفرز الأعمال المقدمة، ثم تصعد الأعمال التي تجتازها إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن مقابلة شخصية للمتقدم لمناقشة العمل وتقييمه بمقر المجلس الأعلى للثقافة، بما يتيح التعرف بصورة أعمق على أفكار المشاركين ورؤاهم الإبداعية، وتقييم أعمالهم وفق المعايير والضوابط الفنية المقررة لكل فرع.
وشدد وزير الثقافة على أهمية تقديم الأعمال الأصلية التي تعبر عن القدرات الحقيقية للأطفال والنشء وأفكارهم، بما يحفظ قيمة الإبداع ويعزز احترام الملكية الفكرية ويضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.
ودعا قنصوة أولياء الأمور والمشرفين التربويين والمؤسسات التعليمية والثقافية إلى تشجيع الأطفال والنشء على المشاركة في الجائزة، ومساعدتهم على اكتشاف مواهبهم وتنميتها، دون فرض اختيارات عليهم أو مصادرة أفكارهم، مؤكدًا أن الدور الأهم للأسرة والمؤسسات المعنية يتمثل في توفير بيئة تمنح الطفل الثقة في قدراته وتشجعه على التجربة والتعلم والمحاولة.
كما وجه رسالة إلى الأطفال والنشء بضرورة خوض التجربة بثقة وحماس، وعدم التردد في تقديم أفكارهم وأعمالهم، موضحًا أن الإبداع يبدأ بفكرة، وأن التميز يحتاج إلى الشغف والاجتهاد والمثابرة، وأن المشاركة تمثل في حد ذاتها فرصة للتعلم واكتساب الخبرة وتطوير القدرات، بصرف النظر عن نتيجة المنافسة.
التقديم إلكترونيًا عبر الموقع الرسمي:
ويُتاح التقدم للجائزة حصريًا من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي www.ckp.eg، حيث يمكن للراغبين الاطلاع على شروط التقدم والتفاصيل الفنية الخاصة بكل فرع، ومواصفات مقاطع الفيديو المطلوبة، وقوائم الأعمال المقترحة، وإجراءات التقديم الإلكتروني.
وأكد قنصوة أن جائزة الدولة للمبدع الصغير تتجاوز مفهوم المنافسة على الجوائز، لتصبح منصة وطنية لاكتشاف المواهب ورعاية الإبداع والابتكار، وترسيخ الإيمان بقدرات الأجيال الجديدة على الإسهام في بناء مستقبل أكثر معرفة وابتكارًا، معربًا عن تقديره للسيدة انتصار السيسي لرعايتها الجائزة، ولكل من يسهم في تنظيمها ودعم المشاركين فيها.




