بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد انتشار الاختناق الحنجري الفيروسي بين الأطفال

أستاذ صدر: الوقاية تكون بتجنب العدوى والأماكن المزدحمة والراحة التامة

بوابة الوفد الإلكترونية

 

مع تقلب الطقس تزامنًا مع فصل الخريف تزداد الإصابة بالعدوى الفيروسية، من بينها الاحتناق الحنجري بين الأطفال في المدارس والحضانات، الذي أثار القلق بين الأمهات بعد تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحذر من انتشاره.

وغالباً ما ترتبط الإصابة بعدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي ويعد فيروس نظير الإنفلونزا البشري أحد أبرز الفيروسات المسببة للاختناق الحنجري لدى الأطفال، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وتتطلب معرفة الأعراض المبكرة للاختناق الحنجري الانتباه إلى طبيعة السعال وطريقة تنفس الطفل، خصوصاً أن الأعراض قد تشتد خلال الليل، فيما تستدعي بعض العلامات تدخلاً طبياً عاجلاً.

وزيادة الإصابات خلال هذه الفترة ترتبط بعودة الأطفال إلى المدارس والحضانات، حيث يزداد الاحتكاك المباشر بينهم، ما يرفع فرص انتقال العدوى التنفسية.

ويوضح الدكتور أيمن السيد سالم أستاذ ورئيس قسم الصدر السابق كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة، أن الاختناق الحنجري الفيروسي هو عدوى فيروسية تصيب الحنجرة مثل كل فيروسات الجهاز التنفسي العلوي والسفلي الذي يصيب الحنجرة، وأن هناك بعض الأنواع من الفيروسات أشد درجة وهذا الفيروس قد يسبب التهاب شديد في الحنجرة يكون مصحوبا بنوع من التورم والاحتقان وهو يقفل الحنجرة بسهولة وهذا يحدث الاختناق وهو مريض يصيب الأطفال أكثر من الكبار فهو عرض قد يكون محتملا لكن في الاطفال يحدث التهاب واحتقان أكثر وتورم"تجمع بعض السوائل" قد تسد مجرى القصبة الهوائية وفي هذه الحالة يكون جدار الحنجرة محتقنا وبه تورم وتجمع سوائل خفيفة.

ويضيف الدكتور أيمن السيد سالم الأعراض يكون في البداية هناك تغير في الصوت وبحة صوت وأحيانا الصوت يحتبس نهائيا وأحيانا كحة شديدة جدا وحرقان في الحلق، بالاضافة الى الأعراض العامة مثل ارتفاع الحرارة والارهاق والتعب وتظهر العدوى حسب نوع الفيروس لأن هذا المرض يسببه عدة فيروسات وتظهر بعدها بساعات الى أيام وتنتقل العدوى عن طريق الاستنشاق والمضاعفات التي قد تحدث عادة هي الاختناق بالدرجة الأولى والكحة وانتشار المرض بالجهاز التنفسي السفلي في الرئتين.

ويوضح الدكتور أيمن السيد سالم طرق الوقاية تكون بتجنب الاماكن التي بها مصدر للعدوى مثل الاماكن المزدحمة والأماكن السيئة التهوية وتجنب المخالطة عن قرب، فإذا ظهرت أعراض على مريض فلا تقترب منه ولكن المريض أو الطفل المصاب بالاختناق الحنجري لا يدخل في عزل مثل حالات كورونا لأن المرض يكون للكبار خفيفا وفي الصغار أشد ولكن المخالطة معه تكون عن بعد وبحرص ولمدة لا تزيد على 5 دقائق مثلا وعن بعد حوالي مترين.

أما العلاج فمضادات الفيروسات لا نوصفها في تلك الحالات ولكن نتابعها ربما تكون هناك مضاعفات في شكل عدوى بكتيرية وتحتاج الى مضاد حيوي ويكون هناك ارتفاع في درجة الحرارة والمريض حالته سيئة ويعاني افرازات وبلغمًا، وهنا نتدخل بالتشخيص وعمل تحليل صورة دم وأشعة على الصدر حتى نتأكد من عدم وجود مضاعفات في الصدر. ويتشابه هذا الفيروس في الأعراض مع فيروس الإنفلونزا أو كورونا والفيروس المخلوي.

وينصح الدكتور أيمن السيد سالم بالراحة التامة أثناء الاصابة بالمرض ويطمئن أولياء الأمور والأمهاب بأن هذا المرض متكرر يحدث في كل شتاء مع بداية دخول المدارس ويجب تجنب عدوى الجهاز التنفسي العلوي والسفلي أفضل من علاجها وتظل الوقاية هي الأساس لمنع انتشار المرض لأنه سهل الانتشار بالعدوى والكحة والعطس والرذاذ والاستنشاق عن قرب فالكحة والسعال قد تكون معدية وننصح بالتغذية الصحية المتوازنة للأطفال وشرب السوائل وعدم الاجهاد والارهاق والنوم مبكرا لأنه خط الدفاع الأول وهو الوقاية كلها والراحة البدنية والبعد عن المدخنين والأماكن سيئة التهوية.