اقتصادي: أسعار النفط المرتفعة تخدم حسابات واشنطن الاستراتيجية تجاه الصين وروسيا
قال الخبير الاقتصادي محمد أنيس إن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يتوافق مع مجموعة من المصالح الاستراتيجية الأمريكية خلال الأعوام 2026 و2027 و2028، مشيرًا إلى أن تداعيات المواجهة الأمريكية الإيرانية لا تقتصر على أسواق الطاقة، بل تتداخل مع حسابات واشنطن المتعلقة بالصين وروسيا.
الولايات المتحدة تسعى إلى منع الصين من التحول إلى قوة عظمى مهيمنة
وأوضح أنيس، خلال مداخلة تلفزيونية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن الولايات المتحدة تسعى إلى منع الصين من التحول إلى قوة عظمى مهيمنة، معتبرًا أن ارتفاع أسعار النفط يزيد تكلفة مدخلات الإنتاج بالنسبة إلى المصانع الصينية، وهو ما قد يضيف ضغوطًا على الاقتصاد الصيني.
وأضاف أن واشنطن تسعى، في الوقت نفسه، إلى التوصل إلى تسوية بشأن الحرب في أوكرانيا مع روسيا، بما يحد من احتمالات اصطفاف موسكو إلى جانب بكين في مواجهة الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يوفر عوائد إضافية لروسيا، بما قد يدعم مساعي التوصل إلى تسوية مع واشنطن، معتبرًا أن هذه الملفات مترابطة ضمن الحسابات الاستراتيجية الأمريكية.
ورأى أن التطورات المرتبطة بالمواجهة الأمريكية الإيرانية وما نتج عنها من تحركات في أسواق الطاقة لا يمكن فصلها عن المصالح الاستراتيجية الأوسع، لكنه اعتبر أن توقيت هذه التطورات ليس مصادفة، بل يرتبط، من وجهة نظره، بحسابات مخططة ومقصودة.
وفي ما يتعلق بتوقعات أسعار النفط خلال السنوات المقبلة، قال أنيس إنه يتوقع أن يبلغ متوسط الأسعار نحو 80 دولارًا للبرميل خلال الفترة من 2026 إلى 2028، موضحًا أنه طرح هذا التقدير حتى قبل اندلاع الحرب.
ولفت إلى أن الأسعار وصلت إلى 120 دولارًا للبرميل، وتدور عند نحو 104 دولارات وفق الأرقام التي ذكرها خلال المقابلة، مشيرًا إلى أن تجاوز الأسعار مستوى 100 دولار لا يتعارض بالضرورة مع توقعاته بشأن متوسط الأسعار على المدى المتوسط.
وأكد أن تقدير متوسط يبلغ نحو 80 دولارًا للبرميل يهدف إلى تقديم تصور للفترة المقبلة يمكن للأفراد والشركات الاستناد إليه في التخطيط، مع بقاء الأسعار الفعلية عرضة للتقلب تبعًا للتطورات الجيوسياسية ومستويات العرض والطلب.