بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشيخ محيي الدين.. «جار النبي» الذي أفنى عمره في المسجد النبوي ﷺ

بوابة الوفد الإلكترونية

 كان الشيخ محيي الدين واحدًا من الوجوه المألوفة والمحبوبة في المسجد النبوي، رجلٌ اختار أن يجعل حياته كلها تدور في فلك العبادة.

 على مدار نحو 50 عامًا، لم يُعرف عنه أنه فوّت صلاة جماعة واحدة، وكأن قلبه كان معلّقًا بالمكان لا يفارقه. وفي يونيو 2021، أُسدل الستار على رحلة طويلة من الطاعة، بعدما رحل عن عمر تجاوز 107 أعوام.

 عاش الشيخ حياة بسيطة للغاية، في غرفة صغيرة تبعد قرابة 3 كيلومترات عن المسجد. لكن تلك المسافة لم تكن عائقًا يومًا، فقد اعتاد أن يقطعها سيرًا على قدميه، في رحلة تستغرق نحو ساعتين، فقط ليكون حاضرًا قبل صلاة الظهر.

 

 ولم يكن يكتفي بذلك، بل كان غالبًا يمكث حتى ما بعد صلاة الفجر من اليوم التالي، وكأنه وجد في المكان وطنه الحقيقي.

 

 لم يكن حضوره صامتًا فقط، بل كان له أثر طيب بين الناس؛ إذ اعتاد أن يقدّم للزوار والمصلين تمرًا وشايًا وحليبًا، خاصة في أوقات الإفطار، في صورة بسيطة لكنها مليئة بالصدق والمحبة.

 

 ومع مرور السنوات، أصبح يُعرف بلقب «جار النبي»، حيث كان يقضي معظم وقته قريبًا من الروضة الشريفة، مستغرقًا في الذكر والدعاء، في مشهد يترك أثرًا عميقًا في كل من يراه.

 

 هكذا عاش… قريبًا من الله، وبين أحباب النبي ﷺ، حتى صار هو نفسه قصة تُروى، وإلهامًا لكل من يبحث عن معنى الصدق في العبادة.