بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

غضب أوروبي من نظام التوقف الدولي

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي لكرة القدم

تصاعدت حدة الانتقادات تجاه النظام الجديد لفترات التوقف الدولي، بعدما فرض على المنتخبات خوض أربع مباريات متتالية خلال فترة زمنية ممتدة، في خطوة أثارت استياء عدد من مسؤولي الاتحادات الوطنية، الذين اعتبروا أن النظام يزيد الأعباء على اللاعبين والأجهزة الفنية والأندية، ويهدد جاهزية النجوم مع انطلاق الموسم.

وكشفت مناقشات جرت خلال اجتماع مغلق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» في العاصمة الألمانية برلين، عن حالة من الغضب بين ممثلي الاتحادات الأعضاء، إذ وصف بعضهم التوقف الدولي بصيغته الجديدة بأنه «كارثة»، في ظل تزايد الإصابات وضغوط المباريات والسفر، إلى جانب الأعباء المالية والتنظيمية التي تتحملها المنتخبات والمشجعون والرعاة.

وجاءت هذه الانتقادات بعد فترة دولية شهدت غياب النجم الفرنسي كيليان مبابي عن عدد من مباريات منتخب بلاده، فيما اضطر النرويجي إرلينج هالاند إلى طلب استبداله خلال المباراة الرابعة لمنتخب النرويج.

ولم تقتصر التداعيات على النجوم الكبار، بل امتدت إلى منتخبات الدول الصغيرة التي تواجه صعوبات في توفير الموارد اللازمة لخوض أربع مباريات خلال فترة واحدة. 

كما أثار النظام مخاوف بشأن قدرة الجماهير على تحمل تكاليف السفر ومتابعة المباريات، فضلا عن الأعباء الإضافية التي تقع على عاتق الجهات الراعية.

وفي مواجهة هذه الاعتراضات، أعلن «يويفا» عزمه جمع آراء الاتحادات الأعضاء الـ55، تمهيدا لدراسة إمكانية تقديم مقترح إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لإعادة النظر في مدة التوقف الدولي، التي تصل إلى 16 يوما، بعد دمج فترتي توقف كانتا تتضمنان مباراتين لكل منهما خلال شهري سبتمبر وأكتوبر.

لكن تعديل النظام لن يكون سهلا، إذ جرى اعتماد هذا الترتيب بالفعل ضمن أجندة المباريات الدولية حتى عام 2030. ومن المقرر أن تخوض المنتخبات الأوروبية أربع مباريات خلال الفترة الممتدة من 23 سبتمبر إلى 8 أكتوبر من ذلك العام، بينما ستخصص فترة التوقف في العام المقبل لمباريات التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس الأمم الأوروبية «يورو 2028».

وتعارض الأندية الأوروبية منذ فترة طويلة كثرة التوقفات الدولية، وتفضل تقليل عددها مع زيادة مدتها، بهدف الحد من اضطراب جداول الموسم وتقليص رحلات السفر الطويلة للاعبين المحترفين خارج القارة. غير أن التوقف الأخير تسبب في إرباك عدد من أندية دوري أبطال أوروبا، التي اضطرت إلى استعادة إيقاع المنافسات بعد غياب لاعبيها لأسابيع.

وفي هذا السياق، أشار نيكو كوفاتش، مدرب بوروسيا دورتموند، إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بعودة اللاعبين مصابين، بل تشمل أيضا فقدان الانسجام والزخم الفني، بما يجعل الفرق مضطرة إلى إعادة بناء جاهزيتها بعد فترة التوقف.

في المقابل، دافع «فيفا» عن النظام، معتبرا أن الفترات الممتدة تتيح فرصة لتنظيم بطولات إقليمية خارج أوروبا، مستشهدا بكأس الخليج العربي التي أقيمت في السعودية بين 23 سبتمبر و6 أكتوبر، بمشاركة ثمانية منتخبات.

وبحسب ما نُقل عن الاجتماع الأوروبي، كانت أذربيجان الاتحاد الوحيد الذي أبدى دعما واضحا لطريقة إدارة «فيفا» لأجندة المباريات. ومع استمرار الخلاف، تترقب المنتخبات والأندية الخطوات المقبلة، خصوصا أن اللاعبين سيعودون إلى معسكرات منتخباتهم اعتبارا من 9 نوفمبر لخوض مباراتين في دوري الأمم الأوروبية.