أزمة حارس الكونغو تتصدر عناوين الصحافة الرياضية الأمريكية
أثارت تقارير صحفية أمريكية جدلًا واسعًا حول ملابسات تأهل منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى نهائيات كأس العالم 2026، بعدما تحدثت عن شبهات تتعلق بأهلية حارس المرمى ليونيل مباسي للمشاركة مع المنتخب، إلى جانب تساؤلات بشأن تعامل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» مع الشكوى المقدمة في هذا الملف.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن مباسي، حارس مرمى منتخب الكونغو الديمقراطية ونادي لو هافر الفرنسي، شارك في مباراة الملحق العالمي المؤهل للمونديال أمام جامايكا، رغم وجود مزاعم بأنه لم يستكمل المستندات والإجراءات المطلوبة لتغيير اتحاده الوطني، وهو ما أثار تساؤلات بشأن قانونية مشاركته.
وبحسب التقرير، فإن الحارس المولود في فرنسا لم يكن قد استوفى، وفقًا للمعلومات التي أوردتها الصحيفة، جميع المتطلبات اللازمة لتمثيل المنتخب الكونغولي، ما دفع إلى إثارة احتمال عدم أهليته لخوض المباراة الحاسمة. ولم يتضمن التقرير ما يفيد بصدور قرار نهائي يثبت ارتكاب اللاعب مخالفة أو يغيّر نتيجة اللقاء.
وتكتسب القضية أهمية كبيرة بالنظر إلى أن منتخب الكونغو الديمقراطية نجح في حجز مقعده في كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة ألمانيا عام 1974، بعدما تغلب على جامايكا بهدف سجله أكسيل تانزوبي في مباراة الملحق بين القارات، ليحقق إنجازًا تاريخيًا لكرة القدم الكونغولية.
شكوى نيجيريا تفتح باب الأزمة
وتعود جذور القضية، وفقًا لما نشرته الصحيفة الأمريكية، إلى شكوى تقدمت بها نيجيريا بعد خسارتها أمام الكونغو الديمقراطية في إحدى مراحل التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026.
وكان المنتخبان قد تعادلا بنتيجة 1-1، قبل أن تحسم ركلات الترجيح المواجهة لمصلحة الكونغو الديمقراطية، لتودع نيجيريا التصفيات، بينما واصل المنتخب الكونغولي مشواره نحو الملحق العالمي.
وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الدولي بدأ النظر في مسألة أهلية مباسي عقب الشكوى النيجيرية، وسط تساؤلات بشأن أسباب عدم اتخاذ إجراء من شأنه التأثير على نتيجة المباراة، إذا ثبتت مخالفة اللوائح.
وفي المقابل، أوضح «فيفا» أن عدم قبول القضية ارتبط بوجود خلل إجرائي في المطالبة المقدمة من الجانب النيجيري، مؤكدًا أن لجانه المختصة تعمل باستقلالية، وتتخذ قراراتها استنادًا إلى اللوائح والوقائع المعروضة عليها.
كما نفى الاتحاد الدولي وجود تدخل من رئيسه جياني إنفانتينو في القرار، في محاولة لتوضيح موقف المؤسسة من الاتهامات المثارة حول طريقة التعامل مع الملف.
انتقادات وتساؤلات حول القرار
من جانبه، انتقد إبراهيم موسى، الرئيس السابق للاتحاد النيجيري لكرة القدم، موقف الاتحاد الدولي في تصريحات نقلتها «نيويورك تايمز»، معتبرًا أن الصمت بشأن القضية قد يثير مزيدًا من الجدل.
وتضع هذه التطورات ملف أهلية اللاعبين وإجراءات تغيير الاتحادات الوطنية تحت دائرة الضوء، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمباريات حاسمة تحدد هوية المتأهلين إلى أكبر بطولة كروية في العالم.