بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﺗﺮاﻣﺐ يضغط لتغيير زيلينسكى وﺑﻮﺗين: «تصريحات تاريخية»

بوابة الوفد الإلكترونية

صعد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ضغوطه على أوكرانيا، مطالبًا بانتخاب رئيس جديد للبلاد، ومحملًا كييف مسئولية ارتفاع أسعار الوقود بسبب هجماتها على مصافى النفط الروسية، وذلك بعد إعلانه فتح الأسواق الأمريكية أمام الديزل الروسى وتخفيف العقوبات على صادراته حتى أبريل المقبل، فى وقت أعلنت فيه موسكو عدم تحديد موعد لاستئناف محادثات السلام.

وأضاف، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، أن الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى «يريد أن يخلق مشاكل للعالم»، قبل أن يقول: «أعتقد أن الوقت قد حان لكى تحصل أوكرانيا على رئيس جديد».

رحّب كبير المفاوضين الاقتصاديين للرئيس فلاديمير بوتين بدعوة ترامب لاستبدال زيلينسكى، واصفًا تصريحاته بأنها «تاريخية». وقال كيريل ديميترييف، المبعوث الخاص للكرملين للتعاون الاقتصادى، فى منشور على موقع X: «ينضم الرئيس ترامب إلى الكثيرين ممن يعتقدون أن أوكرانيا بحاجة إلى قيادة تركز فعليًا على السلام.

وفى المقابل، أكد وزير الخارجية الأوكرانى أندريه سيبيها أن زيلينسكى يحظى بدعم الشعب الأوكرانى، وأن الأوكرانيين وحدهم يملكون حق تقرير مستقبل قيادتهم، مضيفًا أن التصريحات الصادرة من الخارج تؤكد، بحسب تعبيره، أن الرئيس يؤدى عمله على أكمل وجه.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان كورنيليوس، أن برلين لا تزال ملتزمة بالعقوبات المفروضة على روسيا، وتعمل مع شركائها الأوروبيين على فرض مزيد من العقوبات، مشددًا على أن دعم بلاده لأوكرانيا «لا يزال ثابتًا».

وأعرب رئيس الوزراء السويدى، أولف كريسترشون، عن أسفه للاتفاق الأمريكى الروسى، محذرًا من أن عائدات الطاقة تمثل مصدرًا حيويًا لتمويل ما وصفه بالعدوان الروسى.

وفى سياق متصل، جدد رئيس الوزراء البريطانى آندى بيرنهام، خلال اتصال مع زيلينسكى، تضامنه الكامل مع أوكرانيا، واتفق الجانبان على عقد لقاء مباشر خلال الأيام المقبلة لمواصلة المحادثات. وأكد الجانب البريطانى أهمية استمرار الضغط على روسيا، فى وقت وصف فيه رئيس الوزراء اليوم السابق بأنه كان صعبًا على أوكرانيا.

وجاءت تصريحات ترامب بعد إعلانه الجمعة السماح باستئناف صادرات الديزل الروسى إلى الولايات المتحدة حتى أبريل المقبل، دون إعلان تنازلات روسية مقابلة. وفى بيان أعقب اتصالًا هاتفيًا مع ترامب، قال بوتين إن موسكو مستعدة لتزويد السوق الأمريكية والأسواق العالمية بالنفط والمنتجات البترولية، لكنه لم يحدد الكميات.

وبعد ساعات من الإعلان الأمريكى، قال يورى أوشاكوف، مستشار بوتين للشئون الخارجية، إن موعد استئناف مفاوضات السلام لم يتحدد، مضيفًا: «سنفكر فى موعد استئناف هذه المفاوضات».

وذكرت نيويورك تايمز أن المحادثات التى استضافتها ميامى بين مسئولين أوكرانيين والمبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف انتهت دون تحقيق اختراق، رغم انعقادها فى إطار المساعى الرامية إلى إنهاء الحرب.

واعتبرت الصحيفة أن التطورات تكشف تحولًا فى مسار التحرك الأمريكى، من السعى إلى تسوية سلمية دائمة إلى طرح صفقات اقتصادية مع روسيا، بينما تتحمل كييف ضغوطًا للتوصل إلى اتفاق، دون ممارسة ضغط مماثل على موسكو لوقف هجماتها.

ونقلت الصحيفة عن الدبلوماسى الأمريكى السابق والسفير لدى بولندا دانيال فريد قوله إن الروس لا يبدون اهتمامًا حقيقيًا بالمسار الدبلوماسى الحالى، وينتظرون من الولايات المتحدة وأوروبا وأوكرانيا تقديم عرض أكبر.

وأضاف فريد أن موسكو تتعامل مع محاولات استرضائها باعتبارها فرصة للمطالبة بمزيد من المكاسب، محذرًا من أن نهج ترمب لا يقوض أمن أوكرانيا فحسب، بل يمتد تأثيره إلى أمن أوروبا، فى وقت تصعد فيه روسيا حربها غير المباشرة ضد الدول الأوروبية.

وكشف تقرير نيويورك تايمز، عن أن المفاوضين الأمريكيين طرحوا، خلال تحركات بدأت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر سبتمبر، حوافز اقتصادية لإقناع موسكو بقبول وقف محدود لإطلاق النار فى منشآت الطاقة أو فى البحر.

وبحسب مسئولين مطلعين على المناقشات، شملت المقترحات الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول السيادية الروسية المجمدة فى الغرب، وإحياء خطة لبيع أجزاء من شركة لوك أويل الروسية لمجموعة مستثمرين من الشرق الأوسط، إلى جانب السماح لبيلاروسيا باستئناف تصدير البوتاس. وأشار المسئولون إلى أن المقترح المتعلق بالأصول أعاد طرح فكرة سابقة للإفراج عن أموال قد تصل إلى 100 مليار دولار.

ولم ترفض كييف المقترحات بصورة قاطعة، لكنها طالبت بضمانات، بينها الإفراج عن أصول مجمدة مماثلة لصالح أوكرانيا، أو تقديم مساعدات عسكرية إضافية إذا خرقت روسيا أى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقال زيلينسكى: «أغلقوا اقتصادهم بالكامل. أسكتوا روسيا. لا تطعموهم من مبيعاتكم»، فى دعوة إلى تشديد الضغوط الاقتصادية بدلًا من تخفيف القيود التى قد تتيح لموسكو موارد إضافية لتمويل الحرب.