من بيرجامو إلى مصر.. الجالية المصرية تحتفل بذكرى نصر أكتوبر واسترداد الأرض والكرامة
احتفلت جمعية لوتس، بالتعاون مع مدرسة نجيب محفوظ والمنتدى المصري وجمعية الإخوة في مدينة بيرجامو الإيطالية، بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، في أجواء وطنية استحضرت بطولات الجيش المصري وتضحيات أبطاله، وما يمثله هذا اليوم الخالد من معاني النصر والكرامة واسترداد الأرض وترسيخ الأمن والاستقرار في ربوع الوطن، وذلك بحضور السفير وليد بك عثمان.
وجاءت الاحتفالية لتؤكد ارتباط أبناء الجالية المصرية في إيطاليا بوطنهم الأم، وحرصهم على إحياء المناسبات الوطنية التي تجسد محطات فارقة في تاريخ مصر، وتغرس في نفوس الأجيال الجديدة قيم الانتماء والولاء والاعتزاز بالهوية المصرية، مهما امتدت المسافات أو اختلفت البلدان التي يعيشون فيها.
واستعادت الفعالية ذكرى السادس من أكتوبر عام 1973، حين سطر أبطال القوات المسلحة المصرية ملحمة عسكرية ووطنية خالدة، نجحوا خلالها في عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، واستعادة الثقة والكرامة الوطنية، لتظل حرب أكتوبر علامة مضيئة في تاريخ مصر، ورمزًا للإرادة والتحدي والقدرة على تجاوز الصعاب وتحقيق الانتصارات.
وشهدت المناسبة مشاركة المؤسسات والجمعيات المصرية المنظمة، التي اجتمعت للاحتفاء بذكرى النصر، في صورة تعكس أهمية التعاون بين الكيانات المصرية بالخارج في تنظيم الفعاليات الوطنية والثقافية، وتعزيز الروابط بين أبناء الجالية، بما يسهم في الحفاظ على الهوية المصرية ونقل تاريخ الوطن وتضحيات أبنائه إلى الأجيال القادمة.
كما عكست الاحتفالية الدور الذي تقوم به الجمعيات والمدارس والمنتديات المصرية في الخارج في الحفاظ على التواصل بين أبناء الجالية ووطنهم، من خلال إحياء المناسبات القومية وتنظيم الأنشطة التي تعزز الوعي بالتاريخ المصري، وتتيح للأبناء، خاصة الأجيال التي نشأت خارج مصر، التعرف على المحطات الرئيسية في مسيرة وطنهم وما تحمله من دروس في التضحية والصمود والعمل من أجل المستقبل.
وتحمل ذكرى السادس من أكتوبر معاني تتجاوز حدود الاحتفال التاريخي، إذ تظل مناسبة لتجديد الاعتزاز بما قدمه أبناء مصر من تضحيات دفاعًا عن الأرض والسيادة الوطنية، واستحضار قيمة الوحدة والتكاتف في مواجهة التحديات، والتأكيد على أن الحفاظ على الوطن وأمنه واستقراره مسؤولية مشتركة تتطلب وعيًا وانتماءً وعملًا متواصلًا.
وتأتي هذه الاحتفالية في إطار حرص أبناء الجالية المصرية في مدينة بيرجامو على مشاركة وطنهم أفراحه ومناسباته القومية، والتعبير عن اعتزازهم بتاريخ مصر وانتصاراتها، مؤكدين أن البعد عن الوطن لا يقلل من قوة الانتماء إليه، وأن ذكرى أكتوبر ستظل حاضرة في وجدان المصريين في الداخل والخارج، باعتبارها رمزًا للفخر الوطني واسترداد الأرض والكرامة.
وتجسد مشاركة جمعية لوتس ومدرسة نجيب محفوظ والمنتدى المصري وجمعية الإخوة في إحياء هذه الذكرى نموذجًا للتعاون بين مؤسسات المجتمع المصري بالخارج، وحرصها على إبقاء راية الوطن حاضرة في مختلف الفعاليات، وترسيخ معاني النصر والكرامة والأمن والأمان التي يتطلع المصريون إلى دوامها لبلدهم الحبيب.


