"كسوف القرن" يقترب.. البحوث الفلكية تبدأ اختيار مواقع الرصد استعدادًا لظاهرة 2027
أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الدكتور باسم سيد نبوي، بدء الاستعدادات الأولية وأعمال المسح الميداني لتحديد أفضل المواقع المخصصة للرصد العلمي لكسوف الشمس الكلي المقرر حدوثه في 2 أغسطس 2027، والذي يُعرف إعلاميًا باسم «كسوف القرن».
الأقصر نقطة الانطلاق لرصد كسوف الشمس الكلي
واختار المعهد مدينة الأقصر لبدء أعمال المسح الميداني، باعتبارها من أبرز المناطق المصرية التي ستشهد الكسوف الكلي، والذي يُتوقع أن يستمر فيها لمدة تصل إلى نحو 6 دقائق و23 ثانية، وفقًا للبيانات الصادرة عن المعهد.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع مشاركة المعهد في مؤتمر علماء الفلك، الذي استضافته مكتبة مصر العامة بمدينة الأقصر، برعاية المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، وبمشاركة عدد من قيادات المعهد والمتخصصين في علوم الفلك.
وتضمن المؤتمر مجموعة من المحاضرات العلمية التي قدمها الدكتور محمد صميدة الشاهد، رئيس قسم أبحاث الشمس والفضاء بالمعهد، تناول خلالها تاريخ الرصد الفلكي، ومسار الكسوف المرتقب، والتوقيتات المتوقعة لمروره بعدد من المدن المصرية.
كما شهدت الفعاليات عرض محاكاة مرئية توضح مراحل الكسوف الشمسي فوق معبدي الأقصر والكرنك، بما يبرز الأهمية العلمية والسياحية للظاهرة الفلكية المنتظرة.
وأكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن بدء التحضيرات في وقت مبكر، بالتنسيق مع المراكز الإقليمية واللجان المتخصصة، يستهدف تحديد وتجهيز مواقع الرصد المناسبة، وتوفير الإمكانات العلمية واللوجستية اللازمة لمتابعة الحدث.
وتأتي هذه الاستعدادات في إطار تعظيم الاستفادة من كسوف الشمس الكلي المتوقع عام 2027، بما يتيح فرصًا لدعم الأبحاث العلمية، وتعزيز الحركة السياحية، وتسليط الضوء إعلاميًا على المقومات التاريخية والحضارية التي تتمتع بها مصر.