صناديق الذهب تسجل تدفقات قياسية منذ 4 سنوات
استعاد الذهب جزءًا من بريقه في الأسواق العالمية، محققًا ارتفاعًا على أساس أسبوعي، بدعم من تنامي إقبال المستثمرين على الصناديق المدعومة بالمعدن النفيس، إلى جانب انحسار بعض المخاوف المرتبطة بالتضخم وتكاليف الطاقة.

وخلال تعاملات يوم الجمعة، ارتفع سعر الذهب بنحو 1.8%، متجاوزًا حاجز 4200 دولار للأونصة، في تحرك عكس تحسن الطلب الاستثماري، بعد فترة من الضغوط التي أثرت على أداء المعدن الأصفر منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية.
وبرزت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب باعتبارها أحد أبرز محركات التعافي، بعدما سجلت التدفقات الاستثمارية إليها أعلى مستوياتها في أربع سنوات، وفقًا لبيانات نقلتها "بلومبرغ".
ويعكس هذا التطور عودة اهتمام المستثمرين بالأصول المرتبطة بالذهب، في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق المالية العالمية.
كما تلقت الأسعار دعمًا إضافيًا من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن موافقة روسيا على استئناف ضخ الديزل إلى الأسواق العالمية.
وأسهمت هذه التصريحات في تخفيف المخاوف من استمرار نقص الوقود وتصاعد تكاليف الطاقة، بما قد ينعكس على معدلات التضخم والسياسات النقدية للبنوك المركزية.
ورغم التحسن الأخير، لا تزال خسائر الذهب كبيرة مقارنة بمستوياته السابقة، إذ تراجع بنحو 20% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في أواخر فبراير الماضي.
ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلبًا على جاذبية الذهب
ويرتبط هذا الأداء بالضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، الذي عزز المخاوف التضخمية ودفع البنوك المركزية نحو تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا.
ويؤثر ارتفاع أسعار الفائدة سلبًا على جاذبية الذهب، كونه أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا، ما يزيد تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول المدرة للعوائد، بحسب الاسواق العربية.
وبين انتعاش التدفقات الاستثمارية واستمرار الضغوط النقدية، يظل مسار الذهب مرهونًا بتطورات أسواق الطاقة والتضخم وتوجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.