بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

محمد سعدة: تحالفات المقاولات المصرية التركية تفتح أسواقًا جديدة في أفريقيا

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد محمد سعدة، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس غرفة بورسعيد، أن تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وتركيا يمثل فرصة لتوسيع نطاق الاستثمارات المشتركة، وزيادة التصنيع المحلي، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات العاملة في قطاعات المقاولات والصناعة، مشيرًا إلى أهمية بناء شراكات عملية تستفيد من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين.


وأوضح سعدة أن منتدى الأعمال المصري التركي، الذي استضافته مدينة إسطنبول بمشاركة نحو 60 شركة تركية كبرى، أتاح مساحة أوسع للتواصل بين المستثمرين وممثلي مجتمع الأعمال، وبحث فرص التعاون في القطاعات الإنتاجية والمشروعات الاستثمارية، مؤكدًا أن نجاح هذه اللقاءات يرتبط بقدرتها على الانتقال من تبادل الرؤى إلى تنفيذ مشروعات حقيقية تحقق عائدًا اقتصاديًا للبلدين.


وأشار إلى أن تهيئة مناخ الاستثمار تتطلب العمل على تبسيط الإجراءات الضريبية والجمركية، والتوسع في تقديم الخدمات الحكومية الرقمية، وتوفير قواعد واضحة للتعامل مع المستثمرين، بما يساعد على تقليل الأعباء الإدارية وتسريع إقامة المشروعات. وشدد على أهمية استمرار التنسيق بين الغرف التجارية والجهات الحكومية في مصر وتركيا لمعالجة التحديات التي قد تواجه المستثمرين.


وفيما يتعلق بالتعاون الصناعي، لفت سعدة إلى أن التصنيع المشترك يمثل أحد المسارات المهمة لتعميق العلاقات الاقتصادية، من خلال الاستفادة من الخبرات التكنولوجية والصناعية التركية، إلى جانب القدرات الإنتاجية والعمالة والبنية الصناعية التي تمتلكها مصر.


وأضاف أن قطاعات المنسوجات والصناعات الهندسية والغذائية ومواد البناء توفر فرصًا واعدة لإقامة مشروعات مشتركة، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للمنتجات، وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، ورفع القدرة التنافسية للصادرات المصرية والتركية في الأسواق الخارجية.


تحالفات المقاولات بوابة للتوسع في أفريقيا


وأكد رئيس غرفة بورسعيد أن قطاع المقاولات والبنية التحتية يمكن أن يشكل محورًا رئيسيًا للتعاون بين الشركات المصرية والتركية، خاصة من خلال تأسيس تحالفات تجمع القدرات الفنية والهندسية والتمويلية للشركات في البلدين، بما يعزز فرصها في المنافسة على المشروعات الكبرى خارج الأسواق المحلية.


وأوضح أن الأسواق الأفريقية تمثل مجالًا مهمًا لهذا التعاون، في ظل احتياجات العديد من الدول إلى تطوير شبكات الطرق والجسور، وإنشاء السدود ومحطات معالجة المياه، وتوسيع شبكات المرافق والخدمات الأساسية.


وأشار إلى أن تشكيل اتحادات مشتركة بين شركات المقاولات المصرية والتركية من شأنه تعزيز قدرتها على دخول هذه الأسواق، وتوزيع الأدوار وفقًا للخبرات والإمكانات المتاحة لكل شركة، إلى جانب تحسين فرص الحصول على عقود تنفيذ المشروعات الكبرى ومنافسة الشركات الدولية.


وأضاف أن فرص التعاون لا تقتصر على القارة الأفريقية، بل يمكن أن تمتد إلى الأسواق العربية والأوروبية والآسيوية، من خلال تطوير نماذج عمل مشتركة تجمع بين الخبرة الفنية والقدرة على التنفيذ وتوفير مستلزمات المشروعات، بما يدعم الانتشار الخارجي للشركات في البلدين.


ولفت سعدة إلى أن الموقع الجغرافي لمصر، باعتبارها حلقة وصل بين أفريقيا والعالم العربي وأوروبا، إلى جانب تطور شبكات النقل والبنية التحتية، يوفر قاعدة مناسبة لتعزيز التكامل الاقتصادي مع تركيا. كما يمكن الاستفادة من القدرات الصناعية المصرية في توفير مواد البناء ومستلزمات المشروعات، بما يربط أنشطة المقاولات بالإنتاج الصناعي وسلاسل التوريد المحلية.


وشدد على ضرورة إتاحة فرص أكبر أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة في المشروعات المشتركة، سواء من خلال توريد مستلزمات الإنتاج أو تقديم الخدمات الفنية والتشغيلية، بما يساعد على تنشيط الصناعات المغذية وتوسيع نطاق استفادة الشركات المحلية من الاستثمارات الجديدة.


تحويل نتائج منتدى الأعمال إلى مشروعات فعلية


وأكد سعدة أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة تتمثل في البناء على نتائج منتدى الأعمال المصري التركي، عبر تحديد القطاعات الأكثر جذبًا للاستثمارات، وربط الشركات التي تمتلك فرصًا متكاملة للتعاون، والعمل على تحويل المباحثات إلى مشروعات إنتاجية واستثمارية قابلة للتنفيذ.


وأوضح أن تحقيق تقدم ملموس في العلاقات الاقتصادية يتطلب استمرار التواصل بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، وتحديد المعوقات التي تواجه المشروعات المقترحة، ووضع آليات عملية لتجاوزها، بما يدعم زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري والصادرات.


واختتم سعدة بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الاتحاد العام للغرف التجارية والغرف التجارية والجهات المعنية في مصر وتركيا، لتهيئة بيئة داعمة للشراكات الاستثمارية والصناعية، وبناء تحالفات قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، بما ينعكس على زيادة الإنتاج وخلق فرص العمل وتعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة.