بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشيخ طه الفشني.. حكاية «سلطان الإنشاد» الذي أسر قلوب المصريين

بوابة الوفد الإلكترونية

الشيخ طه الفشني واحدًا من أبرز أعلام تلاوة القرآن الكريم والإنشاد الديني في مصر، إذ استطاع بصوته العذب وأدائه المتميز أن يحجز لنفسه مكانة بارزة بين كبار القراء والمبتهلين، وأن يترك تراثًا صوتيًا لا يزال حاضرًا في وجدان محبي القرآن الكريم والتواشيح الدينية، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.

وارتبط اسم الشيخ طه الفشني بتاريخ الإذاعة المصرية والمدرسة المصرية العريقة في الإنشاد الديني، بعدما جمع بين إتقان تلاوة القرآن الكريم وجمال الأداء في الابتهالات والمدائح النبوية، ليصبح واحدًا من الأصوات التي أسهمت في تشكيل ملامح هذا الفن الروحاني في القرن العشرين.

نشأة الشيخ طه الفشني وبداياته مع القرآن الكريم

وُلد الشيخ طه الفشني عام 1900 بمدينة الفشن بمحافظة بني سويف، ونشأ في بيئة اهتمت بتعليم القرآن الكريم، فبدأ رحلته مع كتاب الله في سن مبكرة، وأظهر موهبة لافتة في الحفظ والتلاوة والإنشاد الديني.

وحفظ القرآن الكريم في طفولته، ثم اتجه إلى دراسة العلوم الشرعية وعلوم القراءات، وحرص على تنمية موهبته الصوتية من خلال التعلم والتدريب، حتى أصبح من الأسماء البارزة في مجال التلاوة والابتهالات.

ولم تقتصر موهبته على قراءة القرآن الكريم، بل امتدت إلى الإنشاد الديني والتواشيح، وهو ما منحه شخصية فنية متميزة، جمعت بين أحكام التلاوة وروحانية الأداء والقدرة على التعبير عن المعاني الدينية بصوت مؤثر.

الشيخ طه الفشني ورحلته إلى القاهرة

مثّلت القاهرة محطة مهمة في مسيرة الشيخ طه الفشني، إذ انتقل إليها لمواصلة دراسته وتطوير موهبته، وهناك اتسعت دائرة معارفه واتصاله بكبار أعلام التلاوة والإنشاد الديني.

وكان من أبرز الشخصيات التي تأثر بها الشيخ علي محمود، أحد أشهر أعلام الإنشاد والتواشيح في مصر، والذي أسهم في صقل موهبته وتعريفه بأسرار الأداء الإنشادي ومقاماته الموسيقية.

واستطاع الشيخ طه الفشني أن يكوّن أسلوبًا خاصًا به، جمع فيه بين قوة الصوت ومرونته، ودقة الأداء، والقدرة على الانتقال بين المقامات بما يتناسب مع طبيعة النص الديني، الأمر الذي ساعده على تحقيق شهرة واسعة بين الجمهور.