بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

متى بشاي: ارتفاع أسعار السلع الغذائية يضغط على القوة الشرائية ويزيد التضخم

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الارتفاع المستمر في أسعار السلع الغذائية يمثل تحديًا أمام السوق المحلية، في ظل تأثيره المباشر على ميزانيات الأسر وقدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية، خاصة مع استحواذ الغذاء على جانب كبير من إنفاق المواطنين، لا سيما أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة.


وأوضح بشاي أن زيادة أسعار المنتجات الغذائية تدفع المستهلكين إلى تغيير أنماط الشراء، من خلال تقليص الإنفاق على بعض السلع أو الاتجاه إلى منتجات بديلة أقل تكلفة، وهو ما ينعكس على حجم الطلب وحركة المبيعات، ويضع التجار والمنتجين أمام تحديات إضافية للحفاظ على توازن السوق.


وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة الغذاء لا يمثل ضغطًا على المستهلك وحده، بل يمتد تأثيره إلى مختلف حلقات التجارة، بداية من الموردين والمستوردين وصولًا إلى منافذ البيع، ما يجعل الوصول إلى أسعار مناسبة للمواطنين مع الحفاظ على استمرارية النشاط التجاري هدفًا يتطلب معالجة أسباب ارتفاع التكلفة.


وأضاف أن أسعار السلع الغذائية تمثل أحد العوامل المهمة في تحديد اتجاهات التضخم، نظرًا لارتباطها بالاحتياجات اليومية للمواطنين، موضحًا أن استمرار الزيادات في أسعار المنتجات الأساسية قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على تكاليف المعيشة، خصوصًا عندما تشمل الارتفاعات قطاعات واسعة من السلع وتستمر لفترات ممتدة.


ولفت إلى أن تداعيات ارتفاع أسعار الغذاء قد تتجاوز القطاع نفسه، إذ يمكن أن تؤدي زيادة نفقات المعيشة إلى تصاعد الضغوط المرتبطة بالأجور وتكاليف التشغيل والنقل، وهو ما قد ينتقل تدريجيًا إلى أسعار سلع وخدمات أخرى.


وشدد بشاي على أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تحديد الأسباب الفعلية وراء ارتفاع الأسعار، سواء كانت مرتبطة بتكاليف الاستيراد أو أسعار المواد الخام أو تحركات سعر الصرف أو أعباء الشحن والطاقة، إلى جانب متابعة حجم المعروض ومدى قدرته على تلبية احتياجات السوق المحلية.


وأكد أهمية العمل على تقليل تكلفة وصول السلع إلى المستهلك من خلال تطوير منظومة الإمداد والتوزيع، ورفع كفاءة النقل والتخزين، وتقليص المراحل الوسيطة التي لا تضيف قيمة حقيقية للمنتج، بما يساعد على الحد من الأعباء الإضافية التي يتحملها المستهلك النهائي.


وأوضح أن تعزيز المنافسة بين الشركات والموردين ومنافذ البيع يمثل أحد المسارات المهمة للحد من الزيادات غير المبررة، مشيرًا إلى أن التوسع في إتاحة السلع بأسعار تنافسية يجب أن يتزامن مع ضمان توافر المنتجات بصورة مستمرة، حتى لا تكون إجراءات خفض الأسعار مؤقتة أو محدودة التأثير.


كما دعا إلى استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية وممثلي القطاع التجاري والموردين، لمتابعة تطورات الأسعار ومراجعة تكاليف توفير السلع، والتعامل مع أي ممارسات احتكارية أو محاولات للتلاعب بالأسعار، مع مراعاة الفروق بين الزيادات الناتجة عن ارتفاع التكلفة الفعلية والممارسات التي تضر بالمستهلكين.


واختتم بشاي بالتأكيد على أن الحد من الضغوط التضخمية المرتبطة بالغذاء يتطلب حلولًا مستدامة تبدأ بخفض تكاليف الاستيراد والإنتاج، وتمر بتحسين كفاءة سلاسل التوريد وزيادة المعروض، وصولًا إلى تعزيز المنافسة داخل الأسواق، بما يدعم القوة الشرائية للمواطنين ويسهم في استقرار حركة البيع والشراء.