بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسلل

قمة البريق المنطفئ!

ساعات قليلة.. وتنطلق قمة الدورى المصرى الكروى رقم 133 بين الأهلى والزمالك، القمة التى فقدت رونقها منذ سنوات.
لم تعد قمة تتزين بجمالها وأدائها الرائع المثير ورسم «كرنفال فني» على المستطيل الأخضر يخطف القلوب والأبصار، بعيدًا عن السوشيال والإعلام «الملون» فقد افتقدنا الكثير مما هو «جميل» من مظاهر الحياة وليس كرة القدم فقط!
تراجع الشغف والإقبال «المهووس» يعود لانحسار الموهوبيين فى الكرة المصرية مقارنة بفترات الزمن الجميل، والأزمات والصراعات داخل المنظومة الكروية وما جلبته من ضياع الخطط والبحث عن حلول، وتقديم المصلحة الشخصية على العامة، وغياب تكافؤ الفرص ما انعكس على الفريقين معا لعدم وجود منافس قوى يشحذ الهمم وتأثير ذلك على المتابعة فى المدرجات أو أمام «شاشات التلفاز» للاستمتاع بوقت فنى ممتع.
ورغم هذه المستجدات نفدت تذاكر مباراة القمة بعد ساعات من طرحها لتحديد أعداد الجماهير « 40 ألفًا»، بواقع 20 ألفًا لكل نادِ فى وقت كان يحضرها «120» ألف متفرج لتظل مباراة لها عشاقها ومحبوها مهما كان « عنوان المواجهة وصراع المنافسة! امتثالًا للانتماء وعشق النادى، حتى مع انتاجه المتواضع وبريقه المنطفئ!
قمة تأتى مع «تساوى الفريقين» فى رصيد النقاط «13 نقطة لكل منهما من 5 مباريات»، والزمالك «الثاني» بفارق الأهداف عن الأهلى صاحب المركز الثالث، مع رغبة كل فريق فى الفوز، فى صدام نحو تحقيق الهدف واقتناص درع الدورى.
ورغم أن المواجهة تحمل طابعًا خاصًا لكونها رقم 11 بين الفريقين فى أكتوبر، ويتفوق الأهلى تاريخيًا فى هذا الشهر بعدم تلقيه خلاله أى خسارة أمام الزمالك، إلّا أن هذه الوقائع لاتمثل عامل ترجيح لكفة على أخرى، مع أن المؤشرات تؤكد أن الأهلى فرصه أكبر لما يملكه من لاعبين قادرين على «صنع الفارق» و«دكة بدلاء» مميزين لا يقلون كفاءة عن اللاعب الأساسى.
وإذا كانت هذه العوامل ترفع المعنويات، ودافع للأحمر نحو الفوز، فإن الزمالك يملك بعض الأوراق ممثلة فى عدم وجود ضغوط على لاعبيه والجهاز الفنى بقيادة المجتهد معتمد جمال.
فالكل بالقلعة البيضاء من جهاز ولاعبين ومسئولين وجماهير يعرفون تأثير الظروف المادية التى حرمت الفريق من تدعيم صفوفه حتى يتساوى فى القدرات مع منافسه التقليدى، ما يزيح الضغوط عن لاعبيه، ويمنحهم دفعة قوية لصنع الفارق رغم الظروف الصعبة، مثلما حققوا إنجازا أشبه بالإعجاز بالفوز بدرع الدورى الموسم الماضى أمام معوقات قد تكون أسوأ من الحالية، والخسارة فى مباراتى الدور الأول والثانى أمام الأهلى، ولكنه عاد من بعيد واقتنص درع غاب 3 سنوات عن النادى.
ومقارنة البعض بفوز الأهلى الكبير بالخمسة فى كأس الرابطة على بترول أسيوط، وخسارة الزمالك بالثلاثة أمام زد لاتعد منطقية لأن الزمالك لعب دون «الأساسيين» المشاركين فى القمة خوفًا من إصابة لاعب أساسى قبل القمة، بينما لعب الأهلى بالصف الثانى المطعم بالأساسيين لعدم وجود فوارق كبيرة بين الأساسى وبديله فى الأهلى، واختلاف ميزان القوى بين لاعبى زد وبترول أسيوط.
قمة «فض الشراكة» بين قطبى الكرة المصرية تبدو حماسية وقد تحمل المفاجآت بين دفاع قوى للزمالك وهجوم أهلاوى متوهج، أمام دفاع أحمر مهزوز، وهجوم أبيض يحمل الطموح وكسر التحديات!