رئيس «القابضة للمطارات والملاحة الجوية» فى حوار خاص لـ«الوفد»:
مصر أصبح لها كرسى وكلمة وتأثير فى صناعة القرار العالمى للمطارات
الاعتمادات الدولية تؤكد احترافية المطارات المصرية ومواكبتها للمعايير العالمية
WAGA 2027 أربعة أحداث عالمية فى حدث واحد تستضيفها شرم الشيخ لأول مرة
2000 إلى 3000 مشارك من قادة المطارات وصناع القرار أمام فرصة لاكتشاف مصر الحديثة
انتقلت من أول مستشار مصرى بالمجلس الدولى للمطارات إلى عضو بمجلس الإدارة
عضويتى بمجلس إدارة المجلس الدولى للمطارات تمنح مصر كرسيًا وكلمة ومشاركة فى صناعة القرار
دعم الرئيس السيسى وراء القفزات النوعية التى حققتها منظومة الطيران المدنى المصرى
أرى مكانة مصر فى عيون العالم.. وما تحقق تؤكده القرارات والمواقف الدولية
سامح الحفنى قدوة ونبراس فى تطوير منظومة الطيران المدنى
المطارات لم تعد مجرد بوابات للسفر.. وإنما منصات للاستثمار والاقتصاد
العاملون شركاء فى الإنجاز.. وعلينا أن نكتب أسماءنا فى تاريخ الجمهورية الجديدة
لم تعد الإنجازات التى تحققها المطارات المصرية تقاس فقط بحجم التطوير فى البنية الأساسية أو ارتفاع معدلات التشغيل، وإنما أصبحت تقاس كذلك بحجم الحضور والاعتراف الدولى، وما تحصل عليه المطارات المصرية من شهادات واعتمادات دولية، إلى جانب تصاعد الدور المصرى داخل مؤسسات الطيران والمطارات العالمية.. وخلال السنوات الأخيرة، حققت المطارات المصرية حضورًا متزايدًا فى المحافل الدولية، بالتزامن مع حصول عدد من المطارات على اعتمادات وشهادات دولية وتجديد العديد من الاعتمادات التى تعكس مستوى التطور فى الأداء والاحترافية والمهنية. وفى تطور يعكس تصاعد الدور المصرى داخل المجلس الدولى للمطارات، انتقل المهندس أيمن فوزى عرب، رئيس الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، من موقع المستشار الإقليمى إلى عضوية مجلس إدارة المجلس الدولى للمطارات، بعد أن كان أول مستشار مصرى فى المجلس، ليصبح لمصر كرسى وكلمة ومشاركة فى صناعة القرارات الخاصة بالمطارات على المستوى العالمى.. ويتزامن ذلك مع استعداد مصر لاستضافة الجمعية العامة السنوية للمجلس الدولى للمطارات WAGA 2027 بمدينة شرم الشيخ، فى حدث دولى كبير يجمع قيادات المطارات وصناع القرار والخبراء من مختلف دول العالم.. وفى هذا الحوار، يتحدث المهندس أيمن عرب لـ«الوفد» عن أهم الاعتمادات الدولية التى حصلت عليها المطارات المصرية، ودلالة عضويته الجديدة بالمجلس الدولى للمطارات، ومكاسب استضافة WAGA 2027، ودعم القيادة السياسية لمنظومة الطيران المدنى، ورؤيته لمستقبل المطارات باعتبارها بوابات للاستثمار والتنمية..

< بداية.. ما أبرز الاعتمادات والشهادات الدولية التى حصلت عليها المطارات المصرية خلال الفترة الأخيرة، وما الجهود التى بذلت للحصول عليها؟
- الحمد لله، هناك مستجدات كثيرة فى قطاع المطارات فى جمهورية مصر العربية، ومن أبرزها الشهادات والاعتمادات الدولية التى تحصل عليها المطارات المصرية، والتى شهدت خلال السنتين الماضيتين تحديدًا تطورًا واضحًا.. وحصلت مطارات الغردقة وبرج العرب وسفنكس على اعتمادات دولية، إلى جانب العديد من الاعتمادات التى تحصل عليها المطارات المصرية ويتم تجديدها بصورة مستمرة. وأنا أحرص دائمًا على أن تكون الشهادات والاعتمادات التى نحصل عليها ظاهرة فى مكتبى لكل زائر، حتى يرى بنفسه أن المطارات المصرية تعمل على قدر كبير من الاحترافية والمهنية، وبمستوى عالمى.
وهذه الشهادات ليست مجرد أوراق، وإنما تعكس حجم العمل الذى تقوم به فرق العمل داخل المطارات، والحرص على تطبيق المعايير الدولية.

< سبق أن تشرفتم باختياركم أول مستشار مصرى بالمجلس العالمى للمطارات.. ما الجديد فى هذا الملف؟
- الجديد، الحمد لله، انتمائى لهذا الوطن وتشرفى برئاسة القابضة للمطارات والملاحة الجوية شرفنى أننى لم أعد فقط مستشارًا للمجلس العالمى للمطارات، وإنما أصبحت عضوًا فى مجلس إدارة المجلس الدولى للمطارات. وأقول: ألف مبروك لمصر قبل أن أقولها لنفسى، لأن الأمر يحمل أهمية كبيرة، ويعنى أن هناك كرسيًا لمصر، وكلمة لمصر، ومشاركة لمصر فى صناعة القرارات الخاصة بالمطارات على المستوى العالمى. وهذه، الحمد لله، المرة الأولى التى يتحقق فيها هذا الأمر بهذا الشكل، ولذلك أعتبرها مكسبًا قويًا لمصر والعضوية مدتها ثلاث سنوات، وتنتهى إن شاء الله فى نهاية عام 2029.
< ماذا تعنى هذه العضوية بالنسبة لمصر ومنظومة الطيران المدنى؟
- أهم ما تعنيه أن مصر لم تعد موجودة فقط للمشاركة أو الحضور، وإنما أصبح لها دور داخل صناعة القرار. عندما يكون لمصر ممثل داخل مجلس الإدارة، فهذا يعنى أن لدينا فرصة لطرح الرؤية المصرية، والمشاركة فى المناقشات، والتعبير عن مصالح وتطلعات قطاع المطارات المصرى، والمساهمة فى القرارات التى تخص صناعة المطارات على المستوى العالمى. وهذا يضع مصر فى مكانة مختلفة داخل المنظومة الدولية.

< ماذا تعنى استضافة مصر للجمعية العامة السنوية للمجلس الدولى للمطارات WAGA 2027؟
- استضافة WAGA 2027 فى مصر، وبالتحديد فى شرم الشيخ، حدث استثنائى بكل المقاييس. نحن لا نتحدث عن اجتماع واحد فقط، وإنما عن أربعة أحداث فى حدث واحد، اجتماع مجلس الإدارة، واجتماعات اللجان، والجمعية العامة، إلى جانب الفعاليات والأنشطة المرتبطة بالمجلس على المستويين العالمى والأفريقى.. وهذه هى المرة الأولى التى تستضيف فيها مصر هذا التجمع بهذا الحجم، وهو ما يمثل قيمة كبيرة لمصر ولمنظومة الطيران المدنى المصرية.
< ما الرسالة التى تحملها استضافة هذا الحدث؟
- الرسالة الأساسية أن مصر موجودة بقوة على خريطة صناعة المطارات العالمية. رفع علم مصر فى هذا المحفل الدولى، وسط قادة المطارات وصناع القرار والخبراء من مختلف دول العالم، يمثل رسالة واضحة عن الدولة المصرية وقدرتها على تنظيم واستضافة الأحداث الدولية الكبرى. والأهم أن اختيار مصر لم يأتِ من فراغ، وإنما جاء نتيجة ثقة دولية فى قدراتها ومكانتها وما حققته منظومة الطيران المدنى من تطور.
< ما حجم الاستفادة المتوقعة من استضافة WAGA 2027؟
- نتوقع مشاركة ما بين 2000 و3000 مشارك من قيادات المطارات وصناع القرار والخبراء والمتخصصين، إلى جانب الشركات والجهات المشاركة فى المعرض المصاحب وهذا العدد الكبير يمثل فرصة حقيقية للترويج لمصر، ليس فقط سياحيًا، وإنما أيضًا فى مجالات الطيران والاستثمار والخدمات والمطارات. صحيح أن الحدث سيقام فى شرم الشيخ، لكن جانبًا كبيرًا من المشاركين سيصلون عبر مطار القاهرة الدولى، وهو ما يمنحنا فرصة لعرض ما شهده المطار من تطوير وتحديث أمام ضيوف من مختلف دول العالم. ونريد أن يرى ضيوف مصر ليس فقط الحضارة المصرية القديمة، وإنما مصر الحديثة ومشروعاتها الكبرى والجمهورية الجديدة.
< إلى أى مدى كان الدعم السياسى وراء هذه النقلة؟
- الدعم الذى حصلت عليه منظومة الطيران المدنى من الرئيس عبدالفتاح السيسى دعم غير مسبوق، وكانت له انعكاسات واضحة على حجم التطوير الذى شهدته المطارات المصرية الرؤية كانت دائمًا تتجاوز الحلول التقليدية، وتنظر إلى الطيران باعتباره جزءًا من منظومة التنمية الشاملة.. وما تحقق من تطوير فى المطارات، وما وصلنا إليه من حضور دولى، واستضافة مصر لـWAGA 2027، وعودة الحضور الأفريقى للمجلس الدولى للمطارات من القاهرة، كلها أمور ما كان يمكن أن تتحقق بهذه الصورة دون وجود إرادة ودعم قويين.
< كيف تلمسون مكانة مصر خلال مشاركاتكم الدولية؟
- أرى مكانة مصر فى عيون الآخرين، وليس فقط فى كلامهم.. هناك قرارات ومواقف وأوراق عمل ومشاركات تؤكد أن مصر أصبحت لها مكانة حقيقية داخل المنظومة الدولية للمطارات.. والمهم بالنسبة لنا أن نحافظ على هذه المكانة ونستثمرها لصالح منظومة الطيران المدنى المصرية.
< كيف تصفون علاقتكم بالدكتور سامح الحفنى وزير الطيران المدنى؟
- أشعر بالفخر بوجود أخ أكبر مثل الدكتور سامح الحفنى. هو بالنسبة لى نموذج وقدوة ونبراس نهتدى به فى العمل، بما يمتلكه من خبرات دولية ورؤية مختلفة وانفتاح على العالم. وأهم ما يميز أسلوبه أنه يمنح الثقة ويدعم من يعمل معه، ويتيح مساحة للحركة واتخاذ القرار، وفى الوقت نفسه يكون حاضرًا وداعمًا عندما نحتاج إليه. وهذا النوع من القيادة يخلق بيئة تساعد على تحقيق الإنجاز، وهو أحد أسباب ما تحقق من خطوات فى الفترة الأخيرة.
< كيف تنظرون إلى مستقبل المطارات المصرية؟
- العالم تغير، والحروب الحديثة لم تعد عسكرية فقط، وإنما أصبحت اقتصادية بالدرجة الأولى. والمطار هو بوابة الاستثمار والانطباع الأول والأخير عن الدولة. لذلك لا يجب أن ننظر إلى المطار باعتباره مكانًا تهبط فيه الطائرات ويغادر منه الركاب فقط، وإنما باعتباره منظومة اقتصادية متكاملة.
نحن بحاجة إلى تعظيم الاستفادة من البنية الأساسية، وتطوير الخدمات، وزيادة الأنشطة التجارية والاستثمارية، وتحويل المطارات إلى منصات اقتصادية تحقق قيمة مضافة للدولة.
< ماذا يمثل هذا التطور للعاملين فى منظومة المطارات؟
- أعتقد أن أهم ما تحقق هو شعور العامل بأن ما يقوم به له قيمة وأثر.. العامل فى المطار أصبح يرى اسم شركته ومطار بلده فى الأخبار الدولية، ويرى الجوائز والتقييمات الدولية، ويشعر أن الجهد الذى يبذله يوميًا أصبح له انعكاس محلى ودولى.. وهذا الشعور يولد الانتماء والفخر، ويجعل العامل أكثر حرصًا على تطوير الأداء والمحافظة على ما تحقق.
< ما رسالتكم للعاملين فى القابضة والشركات التابعة؟
- أقول لكل زميل يعمل فى منظومة المطارات والملاحة الجوية: أنتم شركاء فى كل إنجاز تحقق.. لا يوجد إنجاز يصنعه شخص واحد، وإنما تصنعه منظومة كاملة يعمل كل فرد فيها من موقعه.. كل واحد منكم يضع لبنة فى بناء منظومة الطيران المدنى المصرى، ولذلك أقول لهم دائمًا: اكتبوا أسماءكم فى تاريخ الجمهورية الجديدة.. ما نفعله اليوم لن يتوقف عند لحظتنا الحالية، وإنما سيبقى أثره للأجيال المقبلة.
< وأخيرًا.. ما الهدف الذى تسعون إليه خلال المرحلة المقبلة؟
- هدفنا أن يكون وجود مصر فى المحافل الدولية وجودًا مؤثرًا، وليس مجرد حضور. نريد أن يكون لمصر صوت مسموع، ورأى مؤثر، ودور فى صناعة القرار.. ونحن نعمل على أن تستمر هذه المكانة، وأن تتحول الإنجازات التى تحققت إلى قاعدة ننطلق منها نحو مزيد من التطوير. والأهم أن نثبت أن مصر قادرة على أن تكون لاعبًا رئيسيًا فى صناعة الطيران والمطارات عالميًا، وأن ما تحقق ليس نهاية الطريق، وإنما بداية لمرحلة جديدة من الحضور والتأثير.