جماهير مانشستر يونايتد تستفز السيتي بلافتة «سنوات بلا ألقاب»
أعادت جماهير مانشستر يونايتد إحياء واحدة من أشهر وسائل السخرية من الغريم التقليدي مانشستر سيتي، بعدما أعادت رفع اللافتة الشهيرة التي تُحصي السنوات التي قضاها الفريق دون التتويج بالألقاب، وذلك قبل مواجهة توتنهام هوتسبير على ملعب «أولد ترافورد»، في مشهد أعاد إلى الأذهان جانبًا من المنافسة التاريخية بين قطبي مدينة مانشستر.
وجاءت إعادة اللافتة في إطار المناوشات الجماهيرية المعتادة بين أنصار الفريقين، حيث تسعى جماهير مانشستر يونايتد إلى استغلال الظروف المحيطة بمانشستر سيتي لتوجيه رسائل ساخرة إلى جاره اللدود، مستعيدةً بذلك تقليدًا ارتبط بفترة طويلة من تاريخ النادي السماوي قبل دخوله مرحلة المنافسة على أبرز البطولات المحلية والأوروبية.
وكانت اللافتة قد اختفت من مدرجات مانشستر يونايتد عام 2011، بعدما نجح مانشستر سيتي في التتويج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي، لينهي فترة ابتعاده عن الألقاب الكبرى، وهو الإنجاز الذي مثّل نقطة تحول مهمة في مسيرة النادي، ومهّد لمرحلة جديدة من المنافسة على البطولات.

ومنذ ذلك الوقت، شهد مانشستر سيتي تحولًا كبيرًا على مستوى النتائج والإنجازات، ونجح في ترسيخ مكانته بين أبرز الأندية الإنجليزية، محققًا العديد من الألقاب المحلية والقارية، وهو ما جعل اللافتة تفقد الغرض الذي رُفعت من أجله في السابق، قبل أن تعود إلى الواجهة مجددًا في ظل التطورات المحيطة بالنادي.
واستغلت جماهير مانشستر يونايتد الجدل المتعلق بالقضية التي يواجهها مانشستر سيتي بشأن اتهامات بانتهاك القواعد المالية لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، لإعادة اللافتة إلى المشهد، في خطوة تحمل رسائل ساخرة تجاه المنافس، وتؤكد استمرار حدة التنافس بين جماهير الناديين خارج المستطيل الأخضر.
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه قضية مانشستر سيتي محل اهتمام واسع في الأوساط الرياضية الإنجليزية، بعدما واجه النادي اتهامات تتعلق بمخالفات مزعومة للقواعد المالية، وهي اتهامات ينفيها النادي. ويظل من الضروري التمييز بين الاتهامات والإدانات النهائية عند تناول القضية، إذ لا تعني إحالة الملف أو توجيه الاتهامات ثبوت جميع المخالفات المنسوبة إلى النادي.
وتعكس عودة اللافتة الشهيرة استمرار استخدام التاريخ والإنجازات وسيلةً للتنافس والسخرية بين جماهير الأندية الإنجليزية، خاصة في مدينة مانشستر التي تجمع بين فريقين يمتلكان قاعدة جماهيرية كبيرة وتاريخًا طويلًا من المواجهات والمنافسة على الألقاب.
ورغم أن اللافتة ظهرت قبل مواجهة مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير، فإن رسالتها لم تكن موجهة إلى الفريق اللندني، بل استهدفت مانشستر سيتي، في تأكيد على أن المنافسة بين قطبي المدينة تتجاوز نتائج المباريات المباشرة، وتمتد إلى المدرجات والرموز التي تستحضر محطات بارزة من تاريخ كل نادٍ.