بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أرتيتا يكشف سر انتفاضة أرسنال أمام ليدز ويشيد بتأثير البدلاء

أرتيتا - مدرب أرسنال
أرتيتا - مدرب أرسنال

كشف الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق أرسنال، عن الأسباب التي قادت فريقه إلى تحقيق الفوز على ليدز يونايتد، مشيدًا بالدور الذي لعبه البدلاء في تغيير مجريات المباراة، ومؤكدًا أن الاستجابة السريعة بعد استقبال الهدف كانت عاملًا حاسمًا في استعادة التوازن وحسم المواجهة.

وأوضح أرتيتا أن التغييرات التي أجراها خلال اللقاء لم تكن مجرد تبديلات فنية، بل استهدفت إضافة عناصر قادرة على منح الفريق مزيدًا من القيادة داخل الملعب، وتعزيز القوة الهجومية، والتفوق في المواجهات الثنائية، خاصة أمام منافس يعتمد على الرقابة الفردية والضغط المباشر.

وقال مدرب أرسنال: «أولًا، جلبنا قدرًا كبيرًا من القيادة من خلال اللاعبين الثلاثة الذين شاركوا بدلاء، كما أضفنا تهديدًا هجوميًا ولاعبين قادرين على الفوز بالمواجهات الثنائية، لأننا واجهنا فريقًا يعتمد بدرجة كبيرة على الرقابة الفردية».

وأضاف: «كنا بحاجة إلى لاعبين يستطيعون التخلص من الرقابة، والتقدم بالكرة إلى الأمام واختراق خطوط الضغط العالي، وقد قدموا عملًا رائعًا».

وتحدث أرتيتا عن التأثير النفسي والفني لهدف التعادل في تغيير أجواء المباراة داخل ملعب الإمارات، مشيرًا إلى أن التأخر في النتيجة خلال مباراة تقام في وقت مبكر من اليوم يفرض تحديات إضافية على الفريق، ويجعله مطالبًا باستعادة توازنه سريعًا، سواء على مستوى الأداء أو الطاقة والحماس.

وقال: «عندما تلعب على ملعبك في الساعة 12:30 ظهرًا ثم تتأخر بهدف، يكون أمامك الكثير من العمل. عليك استعادة أشياء عديدة، والطاقة واحدة منها، لكننا قدمنا رد فعل رائعًا مباشرة بعد تسجيل ذلك الهدف».

وأشار مدرب أرسنال إلى أن تفاعل الجماهير كان له دور واضح في تغيير الأجواء، موضحًا أن الحماس ارتفع بصورة فورية عقب هدف التعادل، قبل أن يسهم اللاعبون البدلاء في إحداث الفارق ومساعدة الفريق على تحقيق الفوز.

وأضاف: «استطعنا أن نشعر بالجماهير، فقد تغيرت الأجواء والطاقة في الملعب على الفور، كما دخل البدلاء وقدموا إضافة كبيرة ساعدتنا على الفوز بالمباراة».

وعن الأسباب التي جعلت المواجهة صعبة على أرسنال، أشاد أرتيتا بالتنظيم التكتيكي لفريق ليدز يونايتد، إلى جانب قوته البدنية والتزام لاعبيه، مؤكدًا أن المنافس يمتلك القدرة على التحول السريع إلى الهجوم واستغلال الأخطاء التي يرتكبها خصومه.

وأوضح أن أرسنال نجح في الوصول إلى مناطق خطيرة خلال الشوط الأول، لكنه لم يتمكن من ترجمة تلك الفرص إلى مردود هجومي يتناسب مع حجم أفضليته، بسبب فقدان الكرة قبل الوصول إلى اللمسة الأخيرة في عدد من المحاولات.

وقال أرتيتا: «هناك سببان رئيسيان. أولًا، ليدز فريق منظم للغاية، ويتمتع بقوة بدنية كبيرة ويلتزم لاعبوه بكل ما يفعلونه. لقد وصلنا إلى مناطق جيدة جدًا في الشوط الأول، وكان بإمكاننا تقديم مردود هجومي أفضل بكثير، لكننا فقدنا الكرة قبل الوصول إلى اللمسة الأخيرة».

وأضاف أن فقدان الكرة في تلك المناطق يمنح ليدز فرصة للتحول السريع إلى الهجوم، وهو ما يجعله فريقًا خطيرًا، خاصة عندما يحصل على الكرات الثابتة أو رميات التماس أو الركلات الحرة بالقرب من منطقة الجزاء.

وتابع: «عندما يحدث ذلك، تتاح لهم الفرصة للانطلاق نحو الهجوم، فهم يشكلون تهديدًا حقيقيًا. وإذا واصلت ارتكاب الأخطاء ضدهم أو منحتهم رميات تماس وكرات ثابتة، فإنهم يصبحون في غاية الخطورة. لديهم طريقة مميزة في مهاجمة منطقة الجزاء، إلى جانب الثقة والإصرار في تنفيذ هجماتهم».

ولفت مدرب أرسنال إلى أن ليدز كان قادرًا على معاقبة فريقه في فرصة أو اثنتين خلال الشوط الأول، مؤكدًا أن المنافس يمتلك عناصر تتمتع بإمكانات فردية جيدة، ويعيش فترة إيجابية، شأنه شأن العديد من فرق الدوري الإنجليزي الممتاز.

واعتبر أرتيتا أن صعوبة المباراة تعكس طبيعة المنافسة في الدوري الإنجليزي، في ظل تقارب المستويات وقدرة الفرق على استغلال أي تراجع في التركيز أو التنظيم لدى منافسيها.

وعن أكثر ما أسعده في انتصار أرسنال على ليدز، كشف أرتيتا أن تركيزه قبل المباراة انصب على هدفين أساسيين؛ أولهما مواجهة التحدي الذي يمثله منافس لم يتعرض للخسارة في الدوري الإنجليزي حتى ذلك الوقت، وثانيهما استعادة هوية أرسنال والعودة إلى الأداء الذي يعكس شخصية الفريق، بصرف النظر عن ظروف المباراة.

وقال المدرب الإسباني: «تحدثنا قبل المباراة عن أمرين. الأول هو حجم التحدي الذي ينتظرنا، لأننا واجهنا فريقًا لم يخسر بعد في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد استحق تمامًا المكانة التي وصل إليها، وكنا نعلم أن المباراة ستكون صعبة للغاية».

وأضاف: «أما الأمر الثاني، فكان استعادة هويتنا وأن نكون أنفسنا مرة أخرى، بغض النظر عن سياق المباراة أو ما يحدث خلالها».

وأوضح أرتيتا أن فريقه لم يكن راضيًا عن الأداء الذي قدمه أمام برايتون، ولذلك مثّلت مواجهة ليدز فرصة لإثبات قدرة اللاعبين على تصحيح المسار والاستجابة للانتقادات من خلال الأداء داخل الملعب.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ظروف المباراة جعلت الاختبار أكثر صعوبة، لكنها في الوقت نفسه أتاحت للفريق فرصة إظهار شخصيته الحقيقية، قائلًا: «لقد وضعتنا ظروف المباراة أمام أحد أصعب الاختبارات لإثبات أننا نمتلك شيئًا مميزًا وفريدًا، وبالتأكيد استجبنا بالطريقة التي كنا نتوقعها».