بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير اقتصادي: ديون العالم تتجاوز 352 تريليون دولار ومخاوف من عودة التضخم

الاقتصاد العالمي
الاقتصاد العالمي

قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي مر خلال السنوات الست الأخيرة بسلسلة من الأزمات المتلاحقة، التي يمكن وصفها بـ"السنوات العجاف"، بداية من جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية والتوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وصولًا إلى الحرب الإسرائيلية الإيرانية وتأثير الرسوم الجمركية على حركة التجارة العالمية.

وأضاف شعيب، خلال لقائه على قناة دي إم سي، أن هذه الأزمات المتتالية فرضت ضغوطًا كبيرة على اقتصادات العالم، في وقت تتزايد فيه المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم مجددًا، بالتزامن مع تباطؤ واضح في معدلات النمو الاقتصادي العالمي.

وأوضح أن الديون العالمية تجاوزت 352 تريليون دولار، فيما تخطت الديون الأمريكية وحدها 40 تريليون دولار، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض.

وأشار إلى أن سياسات التشديد النقدي ورفع أسعار الفائدة التي اتبعتها البنوك المركزية لمواجهة التضخم أسهمت في زيادة تكلفة خدمة الديون، سواء على الحكومات أو الشركات، ما يضيف أعباء جديدة على الاقتصادات المختلفة.

الإنفاق العسكري يضغط على موارد التنمية

ولفت شعيب إلى أن الإنفاق العسكري العالمي يقترب من 4 تريليونات دولار، معتبرًا أن توجيه هذه الموارد الضخمة إلى الأغراض العسكرية يأتي على حساب قطاعات حيوية، مثل التنمية وإنتاج الغذاء، في وقت يواجه فيه العالم تحديات اقتصادية ومعيشية متزايدة.

أزمة الطاقة واضطرابات الممرات البحرية

وفيما يتعلق بأسواق الطاقة، قال الخبير الاقتصادي إن الصراعات العسكرية والتهديدات التي تواجه الممرات البحرية، ومن بينها مضيق هرمز، تسببت في اضطرابات بإمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف المحروقات، ما يفرض ضغوطًا على الاقتصادات المستوردة للطاقة، خاصة في أوروبا والولايات المتحدة.

وأضاف أن أهمية مضيق هرمز في حركة إمدادات الطاقة العالمية تجعل أي اضطراب في الملاحة عبره عاملًا مؤثرًا في أسعار النفط والغاز، وانعكاساتهما على تكاليف الإنتاج والنقل والأسعار النهائية للسلع.

تفاقم أزمة الغذاء العالمية

وحذر شعيب من تفاقم أزمة الغذاء العالمية بفعل التغيرات المناخية والصراعات، مشيرًا إلى أن تحذيرات دولية تتزايد بشأن تعرض نحو 10% من سكان العالم لخطر نقص التغذية الحاد.

وأكد أن تداخل أزمات الديون والطاقة والغذاء مع التوترات الجيوسياسية يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات متشابكة، ويحد من قدرة الدول على تحقيق نمو مستدام وتحسين مستويات المعيشة.

وحذر  الخبير الاقتصادي من احتمالات معاودة ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن الصراعات واضطرابات سلاسل الإمداد، بالتزامن مع تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي، وهو ما قد يزيد صعوبة مهمة البنوك المركزية في تحقيق التوازن بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.