بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مبادرة أمريكية جديدة لكسر جمود الحرب الروسية - الأوكرانية

بوابة الوفد الإلكترونية

قدمت الولايات المتحدة  أفكارًا ومقترحات جديدة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، خلال محادثات تجمع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بمفاوضين أوكرانيين ومسئولين أوروبيين فى مدينة ميامى أمس الجمعة فى محاولة لكسر الجمود الدبلوماسى والتوصل إلى مسار ينهى الصراع قبل حلول الشتاء القاسى فى أوكرانيا.
وذكرت شبكة أكسيوس الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تسعى إلى تحقيق اختراق فى المفاوضات قبل انتخابات التجديد النصفى للكونجرس الأمريكي، المقررة فى نوفمبر المقبل، وقبل تفاقم الظروف الجوية فى أوكرانيا، التى قد تزيد من الأعباء الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن استمرار الحرب.
وتتضمن الأفكار المطروحة إمكانية التوصل إلى وقف جزئى لإطلاق النار يشمل الهجمات على منشآت الطاقة وشحنات الحبوب، فى خطوة تستهدف الحد من الأضرار التى تلحق بالبنية التحتية الحيوية وتخفيف تداعيات الحرب على الإمدادات الغذائية. وفى حين أبدت كييف استعدادها لمناقشة هذا المقترح، لا تزال موسكو مترددة بشدة بشأن الموافقة عليه.
ونقلت أكسيوس عن مصدر أمريكى قوله إن جميع الأطراف تشعر بالقلق إزاء اقتراب فصل الشتاء، محذرًا من أن الأوضاع ستكون قاسية إذا استمرت الحرب دون توقف. وأضاف أن واشنطن تحاول التوسط بين الأطراف المختلفة بهدف التوصل إلى مقترح موحد يمكن البناء عليه لدفع جهود التسوية.
وفى السياق ذاته، وصف وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو الحرب بأنها وصلت إلى حالة من المأزق، خلال مؤتمر صحفى عقده فى لشبونة يوم الخميس، مؤكدًا أن واشنطن تسعى إلى منع تصعيد إضافى للقتال خلال الشهر المقبل، والعمل على إيجاد سبيل لإنهاء الصراع.
وقبيل انطلاق المفاوضات، التقى ويتكوف وكوشنر بالرئيس الأمريكى دونالد ترمب يوم الخميس، لعرض أحدث مقترح أمريكى بشأن التسوية والحصول على ملاحظاته وتوجيهاته قبل بدء المحادثات المقرر أن تستمر يومين فى ميامي، بحسب مسئول أمريكى نقلت عنه أكسيوس.
كما وجهت واشنطن دعوات إلى مستشارى الأمن القومى فى المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، فضلًا عن مسئولين من حلف شمال الأطلسى والاتحاد الأوروبي، للمشاركة فى المناقشات المتعلقة بمستقبل الحرب وفرص التوصل إلى تسوية.
وبحسب مصدر أمريكي، ستتناول المحادثات مقترحات تتعلق بالضمانات الأمنية لأوكرانيا، وخطة لتحقيق الازدهار الاقتصادى وإعادة الإعمار بعد الحرب، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بالصراع. وتأتى هذه المناقشات فى إطار مساع أمريكية أوسع لوضع تصور للتسوية لا يقتصر على وقف القتال، بل يمتد إلى الترتيبات الأمنية والاقتصادية التى ستلى انتهاء الحرب.
من جانبه، قال الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى إن كييف تناقش مع واشنطن إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار يشمل قطاعى الطاقة والحبوب.لكنه امتنع عن الكشف عن تفاصيل ما يمكن تحقيقه فى المرحلة الحالية، قائلاً إنه ليس مستعدًا بعد للحديث عما قد يكون واقعيًا أو أكثر قابلية للتنفيذ، خشية أن تتراجع روسيا عن أى تفاهم محتمل. وأشار إلى أنه لا يريد إعلان تفاصيل قد تنقلب موسكو عليها، داعيا إلى انتظار ما ستسفر عنه المناقشات.
ورغم الشكوك الأوكرانية بشأن استعداد روسيا لتقديم تنازلات، نقلت أكسيوس عن مسئول أوكرانى تقديره أن عاملين قد يدفعان الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إلى قبول شكل من أشكال وقف إطلاق النار، هما اقتراب انتخابات التجديد النصفى الأمريكية وحاجة موسكو إلى تخفيف العقوبات المفروضة عليها.
وفيما تتجه الأنظار إلى نتائج محادثات ميامي، تبرز إمكانية انتقال المفاوضات إلى مرحلة جديدة من الاتصالات المباشرة مع القيادة الروسية. وذكرت أكسيوس، نقلًا عن مصدر مطلع، أن ويتكوف وكوشنر قد يتوجهان إلى موسكو فى وقت لاحق من أكتوبر الجارى لإجراء مزيد من المحادثات مع بوتين.
ومن شأن هذه الزيارة، إذا تمت، أن تمثل استكمالًا للتحركات الأمريكية الرامية إلى اختبار فرص التوصل إلى اتفاق، وسط ضغوط الوقت واقتراب الشتاء، واستمرار التباعد بين مواقف موسكو وكييف بشأن شروط التسوية.