بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دماء فى مطار الملك خالد بالرياض

السعودية تقطع دابر الهدنة.. ولا تفاوض تحت طائلة الابتزاز

بوابة الوفد الإلكترونية

دخلت المواجهة بين السعودية وجماعة الحوثى أمس مرحلة كسر عظام جديدة، فى منعطف عسكرى وسياسى هو الأعنف بعد أن امتدت النيران الحوثية لتستهدف قلب العاصمة الرياض بضربات طالت مطار الملك خالد الدولى، وأسفرت عن مقتل ثلاثة مواطنين وتأثر حركة الملاحة الجوية. هذا التطور الدراماتيكى قوبل برد استراتيجى حازم من الرياض، التى لم تكتفِ بتدمير منصات الصواريخ وإطلاق عملية «فجر اليمن» الميدانية، بل قطعت الطريق تماماً أمام مساعى التهدئة، معلنةً رفضها القاطع لأى هدنة أو تفاوض قبل استعادة كامل الأراضى اليمنية مما يضع المنطقة أمام مشهد مفتوح على كافة احتمالات الحسم العسكرى بدعم إقليمى ودولى راسخ.
وأعلنت السلطات السعودية مقتل ثلاثة من مواطنيها وإصابة آخرين فى هجومين استهدفا مطار الملك خالد الدولى بالرياض، فيما قال مصدر إقليمى إن المملكة تستبعد التفاوض على هدنة مع جماعة الحوثيين قبل استعادة الحكومة اليمنية جميع الأراضى التى خسرتها فى الأسابيع الأخيرة.
وأكدت الخطوط الجوية السعودية أن أحد القتلى طيار يعمل لديها، وأن طائرة تابعة لها تضررت أثناء وجودها على الأرض، من دون ركاب على متنها.
وقال مصدر إقليمى مُطلع على السياسة السعودية لفرانس برس، طالباً عدم كشف هويته لحساسية الموضوع، إن الرياض تستبعد التفاوض على أى هدنة أو وقف لإطلاق النار قبل أن تستعيد الحكومة اليمنية الأراضى التى خسرتها الشهر الماضى وإنها لن ترضخ لما وصفه بأنه ابتزاز عسكرى من الجماعة.
وأكدت الخطوط الجوية السعودية وفاة أحد موظفيها وتضرر طائرة أثناء وجودها على الأرض فى مطار الملك خالد الدولى، مشيرة إلى عدم وجود ركاب على متنها وقت الحادث.
ولم يتضح ما إذا كان الموظف من بين المواطنين السعوديين الثلاثة الذين أعلنت هيئة الطيران المدنى مقتلهم فى هجومَى الخميس.
وأعلنت جماعة أنصار الله استهداف مطار الرياض ثلاث مرات الخميس الماضى إضافة إلى إطلاق صواريخ على مطار فى نجران وقاعدة جوية فى خميس مشيط. وقال التحالف بقيادة السعودية إنه اعترض صاروخين باتجاه الرياض وآخر باتجاه خميس مشيط.
وأُلغى نحو نصف رحلات المغادرة من مطار الرياض بحلول الثالثة بعد الظهر بتوقيت جرينتش، وفق بيانات شركة «سيريوم» التى نقلتها رويترز. وعلّقت لوفتهانزا وإير إنديا رحلاتهما إلى العاصمة، فيما دعا المطار المسافرين إلى التحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إليه.
وقالت الهيئة العامة للطيران المدنى السعودية إن حركة الطيران فى مطار الرياض عادت إلى طبيعتها، فيما أظهرت بيانات موقع «فلايت رادار 24» استئناف الرحلات تدريجياً، بما فيها رحلات لبعض شركات الطيران فى الشرق الأوسط.
ودعت واشنطن مواطنيها إلى توخى «اليقظة المتزايدة»، واشترطت حصول موظفى الحكومة الأمريكية فى السعودية على تصريح خاص لاستخدام المطار.
وشنّت السعودية غارات على أهداف لجماعة أنصار الله فى صنعاء بحسب مسؤولين فى الجماعة ووسائل إعلام تابعة لها.
وقال التحالف بقيادة السعودية إنه دمّر ثلاث منصات لإطلاق الصواريخ تستخدمها الجماعة، محذّراً من أنه سيرد بحزم على الهجمات التى تستهدف المدنيين.
وفى اليمن، قالت مصادر عسكرية من الطرفين إن معارك الخميس فى جنوب غربى صنعاء أسفرت عن مقتل 83 شخصاً على الأقل.
وأكدت مصادر ميدانية أن عدد القتلى تجاوز 400 منذ إطلاق القوات الحكومية عملية «فجر اليمن» بدعم جوى سعودى، وأكد رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، إدانته الشديدة للهجمات الحوثية ضد المملكة العربية السعودية، مشددًا على استمرار بلاده فى الوقوف إلى جانب السعودية بمواجهة تهديدات الحوثيين.
وأوضح «شريف» فى بيان أن التزام باكستان بسيادة المملكة وسلامة أراضيها وأمنها التزام راسخ لا يتزعزع. وطالب الحوثيين بوقف هجماتهم على السعودية، وأشار رئيس الوزراء إلى دعم بلاده الكامل للحق المشروع للمملكة فى الدفاع عن شعبها وحماية مدنها وبنيتها التحتية الحيوية.
كما أشاد بيقظة القوات المسلحة السعودية وقوات التحالف واحترافيتها فى اعتراض عدد من الصواريخ الباليستية، مثمنًا جهودها الدؤوبة لحماية أرواح الأبرياء وصون أمن المملكة.