رمية ثلاثية
تريند أزمة المنتخب على طريقة توم وجيرى
فجأة تسارع الجميع للحصول على اللقطة فى أزمات المنتخب الوطنى فى الوقت الذى تعامل فيه اتحاد الكرة بكل هدوء فى بداية الأزمات لحل المشاكل داخل الغرف المغلقة، إلا إن الهجمة التتارية والبحث عن اللقطة أشعل الأمر وتسابق المؤيدين والمعارضين على طريقة توم وجيرى لانتقاد هذا وذاك بدلاً من مناقشة الأمر من الجانب الفنى لتوضح الصواب والخطأ،حتى بعد تدخل وزير الرياضة والإعلان على لسان الدكتور محمد الشاذلى المتحدث الرسمى لوزارة الرياضة انتهاء الأزمة وجاهزية محمد صلاح للانضمام لصفوف المنتخب.
وبين المؤيدين والمعارضين تاهت الحقيقة التى تم إغفالها من الطرفين عمداً ومع سبق الإصرار والترصد.
فقد وضح من بداية المعسكرات التدريبية أن هناك تجاهلا لعناصر جاهزة ومجاملات ملحوظة ووضح هذا بشدة من تصريحات حسام حسن نفسه عندما قال بكل وضوح أن ضم محمد الشناوى جاء فى فترة من الفترات «منتهياً» ولا يلعب مع ناديه، لكنه عاد لمستواه عبر تدريبات المنتخب رغم أن المفروض أن يكون الضم للاعب الجاهز لأن المنتخب ليس مكانا لتجهيز لاعب منتهى كما قال.
وعندما ثأر الكل ضد التصريحات عاد حسام وقال إنه لم يقصد التقليل من شأن الشناوى، بل كان يشير إلى إصابته السابقة فى الكتف.
بعدها وقعت أزمة محمد صلاح فى مباراة أنجولا والتى شهدت تغييرات غريبة بخروج محمد صلاح وهيثم حسين أبرز العناصر فى المنتخب ومصدر الخطورة رغم أنه من المنطقى وجود أى منهما لتشغيل حمزة عبدالكريم.
وبدلاً من تناول الأمر بصورة فنية وتوضيح الخطأ خرج من ينتقد موقف محمد صلاح ووجه أحمد حسن اللوم إلى صلاح لمغادرة المعسكر قائلاً من حقك تغضب، لكن مينفعش تترك المعسكر.
وللأسف لم يكتف أحمد حسن باللوم بل تناول بسخرية مرفوضة عذر إقامة مباراة جنوب السودان على ملعب نجيل صناعى قائلاً بصيغة تهكمية «وهنمشيها إنه فعلاً ماينفعش يلعب على النجيل الصناعى».
وتجاهل الكابتن أحمد حسن مقولة حسام بعد الفوز على جنوب السودان «عندنا 120 مليون ومنتخب مصر مبيقفش على حد».
فهل يرى الكابتن احمد حسن أن كلام حسام فى حق محمد صلاح الذى حقق إنجازات غير مسبوقة فى تأريخ اللاعبين المصريين سليمة وصحية لعلاج الأزمات؟.
كم أزمة وقعت منذ تولى الكابتن حسام حسن المسؤولية الفنية للمنتخب مع اللاعبين ثم امتدت إلى الأندية ومستوى الدورى ثم إلى المسؤولين بتجاهل تام لرئيس بعثة المنتخب فى جنوب إفريقيا خالد الدرندلى نائب رئيس إتحاد الكرة الذى احتوى الأمر ولم يدخل فى صدام مع المدير الفنى حتى العودة قائلاً «ترأست الكثير من البعثات منذ عام 2002، من خلال النادى الأهلى، الذى تعلمت خلاله المبادئ والحفاظ على اسم مصر وكذلك من خلال اتحاد الكرة، وتعلمت أيضًا تفادى الأزمات والمشكلات، خاصة وأن بعضها قد يسيء لبلدى واسمى أيضًا».
وأضاف: «يجب دائما التحلى بالثبات وعدم الاندفاع، خاصة وأن هذه بعثات رسمية يتم استقبالها من جانب سفراء الدول، فى الرحلة الأخيرة لجنوب السودان حسام حسن لم يتبادل معى التحية قبل السفر، وعند الوصول لجنوب السودان قررت عدم تضخيم الأمور، حتى لا يلاحظ أى من اللاعبين شىء للحفاظ على تركيزهم».
وتابع: «لم يحدث أى تواصل بينى وبين حسام حسن عقب نهاية مباراة مصر وجنوب السودان، وحافظت على هدوء الأمر خاصة وانك لا تعلم رد فعل الشخص اللى قدامك، وكان يجب الحفاظ على هيبة البعثة».
فهل يرى المؤيدون صحة موقف المدير الفنى؟
الأمر ليس خناقة ولا استعراض العضلات، فالموضوع يخص المنتخب الوطنى والتعامل معه يجب أن يكون بوعى والابتعاد التام عن افتعال الأزمات..لقد عادت الجماهير تلتف حول منتخبها وهو ما كان يستدعى التعامل بحرص والحفاظ على تماسك المنتخب وقوة العلاقة بين اللاعبين والجهاز الفنى وليس الدخول فى صدام مع هذا وذاك.