بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

السفير بسام راضي يعلن تفاصيل المشاورات المصرية الإيطالية بشأن ليبيا في روما

السفير بسام راضي
السفير بسام راضي سفير مصر لدى إيطاليا

أجرى السفير باسل صلاح، مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة ليبيا بوزارة الخارجية المصرية، جولة مشاورات سياسية في العاصمة الإيطالية روما، تناولت مستجدات الأوضاع في ليبيا وسبل دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة، وذلك بدعوة من الجانب الإيطالي، وفي إطار آلية المشاورات الدورية بين مصر وإيطاليا بشأن الملف الليبي.

وأكد السفير بسام راضي، سفير مصر لدى إيطاليا، أن المشاورات تأتي استكمالا للتنسيق المستمر بين القاهرة وروما بشأن التطورات الليبية، مشيرا إلى أن الجولة السابقة من المشاورات انعقدت في القاهرة خلال يناير الماضي، وشهدت بحث تطورات الأزمة وسبل دعم المساعي الرامية إلى استعادة الاستقرار في ليبيا، والحفاظ على وحدة أراضيها ومؤسساتها الوطنية.

وتناولت المباحثات سبل تعزيز التنسيق بين مصر وإيطاليا، إلى جانب الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالملف الليبي، بما يسهم في توحيد الرؤى تجاه التحديات التي تواجه ليبيا وتنعكس تداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، فضلا عن دعم المسار السياسي الذي يتيح لليبيين التوصل إلى حلول توافقية بشأن مستقبل بلادهم.

وشدد الجانبان على أهمية أن تقوم الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية على إشراك جميع الأطراف والمكونات الليبية المعنية في العملية السياسية، بما يضمن عدم تهميش أي طرف أو استبعاد أي مكون من المشهد، ويعزز فرص التوصل إلى تفاهمات واسعة تدعم الاستقرار وتفتح المجال أمام تسوية مستدامة للأزمة.

كما أكدت المشاورات ضرورة مواصلة العمل المشترك لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، وتنسيق التحركات السياسية والدبلوماسية بما يدعم التوصل إلى توافقات بشأن القضايا الرئيسية المرتبطة بمستقبل ليبيا، ويحد من العوامل التي تعرقل التسوية السياسية أو تؤدي إلى استمرار الانقسام.

وفي سياق متصل، جدد الجانبان رفضهما التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية الليبية، مؤكدين ضرورة احترام سيادة ليبيا واستقلال قرارها الوطني، بما يتيح للشعب الليبي تحديد مستقبله بعيدا عن الضغوط والتدخلات التي من شأنها تعقيد الأزمة وإطالة أمدها.

وشدد الطرفان كذلك على أهمية خروج جميع المرتزقة من الأراضي الليبية، باعتبار ذلك أحد الملفات المرتبطة بالأمن والاستقرار، مع ضرورة معالجة التحديات التي تحول دون تهيئة الظروف الملائمة لتسوية الأزمة، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء مظاهر عدم الاستقرار وتعزيز قدرة المؤسسات الليبية على أداء مهامها.

وتطرقت المباحثات أيضا إلى أهمية التزام الدول بقواعد القانون الدولي المنظمة لترسيم الحدود البحرية، في تأكيد على ضرورة احترام الأطر القانونية الدولية ذات الصلة، والتعامل مع القضايا المرتبطة بالحدود البحرية وفقا للقواعد والمبادئ المعترف بها دوليا.

وتعكس المشاورات المصرية الإيطالية استمرار اهتمام البلدين بتطورات الملف الليبي، وحرصهما على تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي بشأنه، في ظل ما تمثله الأزمة من أهمية لأمن منطقة البحر المتوسط واستقرار دول الجوار، والحاجة إلى دعم مسار سياسي شامل يراعي مصالح الشعب الليبي ويحافظ على وحدة البلاد وسيادتها.