البيئة تعقد الجلسة الثانية لمجموعة العمل العلمية للمجلس الوطني للتغيرات المناخية
ترأس المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، الجلسة الثانية لمجموعة العمل العلمية الوطنية التابعة للمجلس الوطني للتغيرات المناخية، والتي تم تشكيلها تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، لتكون مرجعًا علميًا وفنيًا للمجلس في الموضوعات المرتبطة بتغير المناخ، وتقديم الرأي العلمي والفني بشأن السياسات والاستراتيجيات والخطط الوطنية ذات الصلة، بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب دعم عمليات صنع القرار وتعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسسات والجهات البحثية والأكاديمية والتنفيذية، والتي تضم في عضويتها ممثلين عن عدد من الجهات والمؤسسات العلمية والبحثية والتنفيذية المعنية بقضايا المناخ.
وقد حضر الجلسة الدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية والمقرر الرسمي للجنة، والأستاذ فتحي عثمان، مدير عام التكنولوجيا والبحوث، والدكتورة نادية الأنصاري، مدير المركز الدولي للهيدروجين الأخضر بجامعة النيل، والدكتور خالد خير الدين، مدير مشروع الخطة الوطنية للتكيف، وعدد من قيادات وخبراء وزارة التنمية المحلية والبيئة وجهاز شئون البيئة، وممثلي الجهات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية ذات الصلة.
ورحب المهندس شريف عبد الرحيم بالحضور فى بداية الجلسة، مؤكدًا أن المجموعة العلمية الوطنية تمثل حلقة وصل بين البحث العلمي وصنع القرار في قضايا المناخ، بما يسهم في توجيه نتائج الدراسات والبحوث نحو احتياجات العمل المناخي وأولويات الدولة، وتعزيز الاستفادة من الخبرات العلمية والتكنولوجية في دعم السياسات والبرامج والمشروعات المرتبطة بتغير المناخ.
وأشار الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة إلى أهمية تعزيز دور الخبراء والباحثين الوطنيين في منظومة العمل المناخي، والاستفادة من الخبرات العلمية في تطوير الرؤى والحلول التي تدعم جهود الدولة في مواجهة تغير المناخ، بما يعزز التكامل بين المعرفة العلمية واحتياجات العمل التنفيذي وصنع القرار.
ومن جانبه أوضح الدكتور صابر عثمان مساعد الوزير للاستدامة والمسؤولية المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، أن المجلس الوطني للتغيرات المناخية يضم مستويات متعددة للعمل والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يدعم دمج اعتبارات التكيف والتخفيف من آثار تغير المناخ في خطط التنمية الوطنية، مشيرًا إلى أهمية اللجان والمجموعات العلمية في توفير النتائج والمخرجات العلمية التي تسهم في دعم عملية اتخاذ القرار، إلى جانب توجه الوزارة نحو تعزيز آليات تنفيذ العمل المناخي من خلال تكامل جهود التمويل، وبناء القدرات، والتكنولوجيا، والبحوث.
وأشار الدكتور صابر عثمان إلى أهمية تعزيز الربط بين المؤسسات البحثية والعلمية والجامعات والمراكز البحثية من جانب، والشباب والباحثين وأصحاب الأفكار والشركات والمستثمرين من جانب آخر، من خلال إتاحة منصة تجمع القدرات والإمكانات البحثية والتكنولوجية المتاحة مع الاحتياجات والتحديات الفعلية، بما يفتح المجال أمام بناء شراكات وتوفير الدعم الفني والمعملي والخبرات اللازمة لتطوير الأفكار والابتكارات وتحويلها إلى مشروعات وحلول عملية.
كما أكد الدكتور صابر عثمان، على أهمية تعزيز مشاركة الخبراء والباحثين من الدول النامية في أعمال الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، مشيرًا إلى أن مخرجات الهيئة وتقاريرها تمثل أساسًا علميًا تستند إليه عملية اتخاذ القرار في قضايا المناخ على المستوى الدولي، وأن المشاركة في إعداد هذه التقارير ومراجعتها والاجتماعات المرتبطة بها تتيح الاستفادة من الخبرات الوطنية، وتعكس بصورة أكثر دقة الأبعاد الفنية والاجتماعية والاقتصادية لتغير المناخ واحتياجات الدول النامية.
وأوضح الأستاذ فتحي عثمان، مدير عام التكنولوجيا والبحوث، أن تشكيل مجموعة العمل العلمية الوطنية يستهدف توفير مرجعية علمية وفنية وبيت خبرة وطني للمجلس الوطني للتغيرات المناخية، بما يعزز التكامل بين المؤسسات البحثية والأكاديمية والجهات التنفيذية، ويدعم منظومة الابتكار ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات وإدارة المعرفة، إلى جانب توفير الإسناد العلمي والفني لعمليات صنع القرار وضمان استناد السياسات والبرامج والمشروعات إلى الأدلة العلمية، ورفع كفاءة منظومة العمل البحثي بما يدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الوطنية والدولية في مجال تغير المناخ.
واستعرضت الجلسة ما تم طرحه خلال الاجتماع الأول للمجموعة، ومن بينها تعزيز مشاركة الخبراء المصريين في مراجعة التقارير العلمية للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، وتحديد المشروعات ذات الأولوية واحتياجاتها التمويلية، وحصر التحديات والاحتياجات الوطنية والمقترحات البحثية والتكنولوجية القابلة للتنفيذ، فضلًا عن دعم الدراسات والأبحاث التطبيقية وربطها باحتياجات الدولة، وتحسين جودة مخرجات البحث العلمي والنشر، والتأكيد على أهمية استناد قرارات نقل التكنولوجيا إلى دراسات علمية دقيقة تضمن ملاءمتها للاحتياجات والظروف الوطنية، إلى جانب العمل على إنشاء بنك وطني للبحوث والدراسات المناخية.
كما تناولت الجلسة منهجية عمل مجموعات العمل الفرعية وآليات تشكيلها، إلى جانب استعراض مشروع الخطة الوطنية للتكيف (NAP)، والتطورات المرتبطة بجهود التكيف مع تغيرات المناخ على مستوى القطاعات المختلفة، وأن المشروع يستهدف تعزيز قدرة الدولة على التكيف مع آثار تغير المناخ على مستوى مختلف القطاعات المعنية، من خلال تحديد أولويات التكيف والمخاطر المناخية التي تواجهها القطاعات، وإعداد خطط عمل للتعامل معها، وصولًا إلى وضع خطة عمل وطنية للتكيف ووثيقة مرجعية تستند إليها مختلف القطاعات في تنفيذ إجراءات التكيف مع تغيرات المناخ.
كذلك شهدت الجلسة عرضًا حول الهيدروجين الأخضر، قدمته الدكتورة نادية الأنصاري، مدير المركز الدولي للهيدروجين الأخضر بجامعة النيل، تناول التطورات التكنولوجية والحلول منخفضة الانبعاثات ودورها في دعم جهود الدولة في مواجهة تغير المناخ، هذا بالإضافة الي مناقشة عدد من الموضوعات البحثية المرتبطة بالتكنولوجيا المناخية، بما يدعم ربط أولويات البحث العلمي بالاحتياجات الوطنية وأولويات العمل المناخي.
وفي ختام أعمال الجلسة، تم التأكيد على متابعة تنفيذ توصيات الجلسة الأولى، وتحديد أولويات العمل البحثي والعلمي وفقًا للاحتياجات والأولويات الوطنية، وتعزيز التنسيق بين الجهات والمراكز البحثية، والاستفادة من مخرجات الأبحاث والدراسات الوطنية السابقة وربطها بعمليات صنع القرار والتخطيط الاستراتيجي، إلى جانب رصد التكنولوجيات المناخية الناشئة والاستفادة من الممارسات الدولية ودعم نقل وتوطين التقنيات الملائمة لمصر، مع تحديد المعوقات واقتراح الحلول المناسبة.