بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بوابة مصرية لتعزيز الصادرات إلى إفريقيا

المنطقة الاقتصادية
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وكوريا الجنوبية تمثل فرصة لتعزيز التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا والخبرات الكورية إلى السوق المصرية، بما يدعم الإنتاج ويوسع القدرات التصديرية.

وأضاف القصاص، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن هذه الشراكة تتجاوز التعاون التجاري التقليدي لتشمل مجالات سياسية ودفاعية وصناعية وتكنولوجية وثقافية، وتعكس وجود إرادة سياسية لدى البلدين لتعميق العلاقات وتطوير آليات الحوار والتنسيق المشترك.

23 شركة كورية تفتح المجال أمام مشروعات جديدة

وأوضح القصاص أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بممثلي 23 شركة كورية كبرى يمثل خطوة مهمة لبحث فرص إقامة مشروعات جديدة في مصر، خاصة في ظل وجود شركات كورية بالفعل داخل السوق المحلية، من بينها «إل جي» و«سامسونج».

وأشار إلى أن مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين يمكن أن تسهم في تذليل العقبات أمام المستثمرين، وتوفير آليات تساعد على تسريع تنفيذ المشروعات المشتركة وتعزيز التعاون الاقتصادي.

التصنيع المتقدم والتكنولوجيا في صدارة مجالات التعاون

ولفت الكاتب الصحفي إلى أن فرص التعاون تشمل قطاعات التصنيع المتقدم، والسيارات الكهربائية، ووسائل النقل الصديقة للبيئة، والبتروكيماويات، والنقل البحري، إلى جانب التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية والحلول الرقمية.

وأضاف أن الطاقة النظيفة والمتجددة، وتطوير شبكات المياه والنقل، تمثل أيضا مجالات واعدة للتعاون، بما يتيح الاستفادة من الخبرات الكورية في تطوير البنية التحتية وتعزيز القدرات الإنتاجية المصرية.

التعليم الفني ركيزة لدعم التوسع الصناعي

وأكد القصاص أهمية التعاون في مجال التعليم الفني، في ظل الحاجة إلى إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة التوسع الصناعي والتعامل مع التقنيات الحديثة، مشيرا إلى أن نقل الخبرات الكورية في المجالات التكنولوجية والإنتاجية يمكن أن يدعم تأهيل العمالة والمهندسين والفنيين.

وأوضح أن توفير الكفاءات البشرية المدربة يمثل عنصرا أساسيا لنجاح المشروعات الصناعية الجديدة، وزيادة قدرة السوق المصرية على استيعاب الاستثمارات وتطوير خطوط الإنتاج.

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بوابة للتصدير إلى إفريقيا

وأشار القصاص إلى أن الموقع الجغرافي لمصر وما تمتلكه من موانئ وإمكانات لوجستية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمنحانها فرصة للتحول من سوق لاستقبال المنتجات الكورية إلى قاعدة صناعية وإنتاجية تستهدف التصدير إلى الأسواق الإفريقية.

وأوضح أن مصر تدعو إلى إقامة منطقة صناعية كورية متكاملة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يتيح للشركات الكورية توسيع أنشطتها الإنتاجية والاستفادة من موقع مصر في الربط بين الأسواق المختلفة.

توطين الصناعة يدعم الإنتاج وفرص العمل

وأكد القصاص أن توطين الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي يسهمان في تقليل الاعتماد على الاستيراد المباشر، الذي يستهلك العملة الأجنبية، مشيرا إلى أن إقامة مصانع كورية في قطاعات الإلكترونيات والسيارات والصناعات المغذية يمكن أن تعزز الإنتاج المحلي وتساعد على تقليص العجز التجاري.

وأضاف أن التوسع في الصناعات المرتبطة بالطاقة الخضراء والنقل الصديق للبيئة والبتروكيماويات والنقل البحري من شأنه دعم القدرات التصديرية المصرية، فضلا عن توفير فرص عمل مباشرة للمهندسين والفنيين والعمال.

ولفت إلى أن إنشاء قواعد صناعية متخصصة في مصر يمكن أن يعزز دورها بوصفها حلقة وصل بين الشركات الكورية والأسواق الإفريقية، ويفتح المجال أمام شراكة تقوم على التصنيع والإنتاج والتصدير، بدلا من الاقتصار على استيراد المنتجات الجاهزة.