الشيخ محمد عبد الواحد أحمد.."فارس الدعوة" الصوت الحاضر في مواسم الحج
امتلك نبرة صوتية هادئة ومريحة للأعصاب تجعل المستمع يتدبر الكلمات وينصت بتركيز تام، سواء كان يلقي خطبة دينية أو يقدم التلاوات القرآنية، صوت صادق يصل للقلب قبل الأذن، حيث ارتبط اسمه بوجدان الملايين بمناسك الحج والعمرة بفضل تسجيلاته الإذاعية الشهيرة عبر إذاعة القرآن الكريم إنه الشيخ محمد عبد الواحد أحمد وكيل أول وزارة الأوقاف الأسبق.

تميز الشيخ عبد الواحد بمخارج حروف دقيقة وسليمة، وأداء لغوي رفيع يجمع بين البساطة والعمق، ما جعله قريباً من عامة الناس والمثقفين على حد سواء ، واشتهر بأسلوبه الروحي الميسر وصوته الذي يعود بالعديد من المستمعين إلى ذكريات الطفولة والزمن الجميل.
يحمل صوته مسحة من الشجن الإيماني الدافئ، تظهر بوضوح عند الحديث عن مناسك الحج، أو السيرة النبوية العطرة، مما يضفي بعداً روحياً عميقاً على كلماته.

هو واحداً من أبرز وأهم علماء الدين في عصرنا الحديث في مصر والعالم الإسلامي، ويشبه إلى حد كبير فضيلة الشيخ محمد متولي والشعراوي شكلا وموضوعا وشرحا و توضيحا من خلال خطبة الدينية .
مولده ونشأته:
ولد الشيخ محمد عبد الواحد أحمد في عام 1925 م بقرية الشقر التابعة لمركز الفشن بمحافظة بني سويف .
وتدرج في المناصب الدينية بوزارة الأوقاف، خطيباً، ومفتشاً، ومديراً عاماً للمساجد، حتى شغل منصب وكيل أول وزارة الأوقاف الأسبق ومستشاراً للشؤون الدينية.

معلم المناسك وأشهر من شرح مناسك الحج:
عُرف الشيخ بأنه أشهر من شرح مناسك الحج والعمرة في مصر، فكان الحجاج يلتفون حوله، يسألونه عن الركن والواجب والسنة، فيجيب بلغة الفلاح البسيط وبلغة العالم المتقن في آن واحد.
وكان برنامجه الأشهر "الدين المعاملة" مدرسة أخلاقية تربى عليها جيل كامل، يعلم الناس أن الدين ليس في المحراب فقط، بل في السوق والبيت والطريق.

مؤلفاته:
وللشيخ محمد عبد الواحد مؤلفات أبرزها:
منهج الإسلام في بناء الإنسان و المسلم في ظلال الإسلام
مناسك الحج والعمرة، وكان يلقيها بصوته مسجلا في التليفزيون المصري والإذاعات المصرية وإذاعة القرآن الكريم.
في واحة الإيمان تسود السكينة وينتشر الأمان.
وفاته:
توفي الشيخ محمد عبد الواحد أحمد وهو مُحرم يؤدي مناسك الحج في مشعر منى يوم الإثنين 7 ذو الحجة 1412 هـ 8 يونيو 1992م، ودُفن في مكة المكرمة .








































