ميسي يودّع قميص الأرجنتين برسالة مؤثرة.. ويستحضر تاريخ مارادونا
أسدل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية مع منتخب بلاده، بعد أكثر من عقدين من الظهور بقميص الأرجنتين، في لحظة امتزجت فيها مشاعر الوداع بالفخر والحنين إلى رحلة طويلة شهدت انتصارات تاريخية وإخفاقات مؤلمة.
وأعلن ميسي، البالغ من العمر 39 عامًا، انتهاء مشواره الدولي عقب مشاركته الأخيرة مع المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، في مباراة ودية أقيمت على ملعب «مونومنتال» بالعاصمة بوينس آيرس، وانتهت بفوز أصحاب الأرض بثلاثة أهداف دون رد.
ونجح قائد الأرجنتين في تسجيل هدف وصناعة هدفين، ليترك بصمة أخيرة في ظهوره بقميص منتخب بلاده.
وعقب المباراة، نشر ميسي رسالة عبر حسابه على «إنستجرام»، استعاد خلالها أبرز محطات مسيرته مع المنتخب، معبرًا عن امتنانه لعائلته وكل من رافقه خلال هذه الرحلة، كما كشف عن شعوره بالحنين إلى القميص الذي ارتداه لسنوات طويلة.
وأكد ميسي أنه رغم صعوبة اتخاذ قرار الرحيل، فإنه مقتنع بأنه القرار المناسب في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن مسيرته مع المنتخب كانت رحلة استثنائية جمعت بين لحظات الفرح وأخرى مليئة بالحزن والإحباط، لكنه يرى أن كل ما عاشه كان يستحق العناء.
وفي رسالة حملت طابعًا عاطفيًا خاصًا، حرص ميسي على استحضار أسطورة الكرة الأرجنتينية دييجو مارادونا، الذي رحل قبل نحو ست سنوات، مؤكدًا أن تأثيره على كرة القدم الأرجنتينية ظل حاضرًا في مسيرة المنتخب.
وأشار ميسي إلى أن مارادونا كان من أبرز من أسهموا في وضع الأرجنتين في المكانة التي تستحقها، مؤكدًا أن دعمه للمنتخب ولاعبيه استمر سواء خلال حياته أو بعد رحيله.
وكانت العلاقة بين ميسي ومارادونا قد شهدت محطة بارزة خلال كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، عندما تولى مارادونا تدريب المنتخب الأرجنتيني، وكان ميسي حينها أحد أبرز المواهب الشابة في صفوف الفريق.
وتجمع الأسطورتان أيضًا تأريخ عالمي مشترك؛ إذ قاد مارادونا الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم عام 1986 في المكسيك، بينما نجح ميسي بعد سنوات طويلة من الانتظار في قيادة منتخب بلاده إلى لقب مونديال قطر 2022.
ولم تمر رسالة ميسي من دون تفاعل واسع من نجوم كرة القدم، وفي مقدمتهم البرتغالي كريستيانو رونالدو، منافسه التاريخي على مدار سنوات طويلة. ووجّه رونالدو رسالة تقدير إلى ميسي، أشاد خلالها بما قدمه لمنتخب بلاده، مؤكدًا أن ما حققه سيظل جزءًا من تاريخ كرة القدم.
وبهذا الوداع، يطوي ميسي فصلًا استثنائيًا من مسيرته، بعدما امتدت رحلته الدولية لنحو 21 عامًا، تحولت خلالها علاقته بالمنتخب من بدايات صعبة وانتقادات واسعة إلى قيادة الأرجنتين نحو أهم ألقابها، قبل أن يقرر في النهاية ترك القميص الذي ارتبط باسمه لسنوات طويلة.