بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الدبابات اصطدمت ببعضها..خبير يكشف لحظات ارتباك القوات الإسرائيلية

بوابة الوفد الإلكترونية

في ذكرى واحدة من أعظم المحطات في التاريخ العسكري المصري والعربي، استعاد اللواء نصر سالم، أحد أبطال حرب أكتوبر، تفاصيل وذكريات عاشها بنفسه خلال أيام الحرب، كاشفًا عن مجموعة من المواقف التي عكست حجم الاستعداد والتخطيط الذي سبق المعركة، والجهود التي بذلها رجال القوات المسلحة المصرية لتنفيذ المهام الموكلة إليهم في ظروف بالغة الصعوبة.

 وتحدث سالم عن دوره خلال الحرب، والمهام الاستطلاعية التي كُلف بها، وكيف تعامل مع الموقف الميداني في الساعات الأولى للمعركة، إلى جانب مشاهداته لتحركات القوات الإسرائيلية وحالة الارتباك التي أصابتها تحت وطأة الضربات المصرية.

 استعاد اللواء نصر سالم جانبًا من الاستعدادات التي سبقت انطلاق العمليات العسكرية، موضحًا أنه تلقى مهام استطلاعية دقيقة قبل بدء الحرب، في إطار الاستعداد لتنفيذ المهام الميدانية المحددة، والتعامل مع أي تحركات للعدو خلال سير العمليات.

تفاصيل الساعات الأولى قبل المعركة

وقال اللواء نصر سالم إنه جرى نقل مجموعات الاستطلاع إلى مطار ألماظة، حيث شهد لحظة عودة طائرات الضربة الجوية الأولى، في مشهد وصفه بأنه كان من اللحظات الفارقة التي سبقت التحرك لتنفيذ المهام الميدانية.

وأشار إلى أن طبيعة المهمة كانت تتطلب التحرك في ظروف شديدة الصعوبة، مؤكدًا أنه قطع مسافة بلغت نحو 55 كيلومترًا في مناطق مفتوحة، بينما كان يحمل عتادًا يزن قرابة 50 كيلوجرامًا، وذلك من أجل الوصول إلى نقطة العمل في الموعد المحدد وتنفيذ المهمة المكلف بها.

وأوضح أن التحرك في تلك الظروف لم يكن أمرًا سهلًا، خاصة مع ضرورة الحفاظ على السرية وعدم كشف موقع عناصر الاستطلاع، مؤكدًا أن دقة التنفيذ وسرعة الوصول كانتا من العناصر الأساسية لنجاح المهمة.

حيلة مبتكرة لإرسال أول بلاغ عن تحركات العدو

وروى اللواء نصر سالم تفاصيل الطريقة التي تمكن من خلالها من إرسال أول بلاغ عن تحركات القوات الإسرائيلية، موضحًا أنه لجأ إلى أسلوب مبتكر لتأمين الاتصالات وتجنب اكتشاف موقعه.

وكشف أن الفكرة تمثلت في دفن الهوائي «الآريال» تحت الأرض، بما يسمح بإتمام عملية الاتصال وإرسال المعلومات مع تقليل احتمالات اكتشاف الموقع من جانب العدو.

ووصف سالم هذه الطريقة بأنها كانت بمثابة «معجزة تقنية»، خاصة في ظل الإمكانات المتاحة في ذلك الوقت، مشيرًا إلى أن استخدام هذا الأسلوب ساعد في الحفاظ على سرية الموقع وإيصال المعلومات المطلوبة إلى القيادة.

مشاهد من ارتباك القوات الإسرائيلية

وانتقل اللواء نصر سالم إلى الحديث عن المشاهد التي رصدها خلال المواجهات، مؤكدًا أنه شاهد حالة من الهلع والارتباك بين أفراد القوات الإسرائيلية مع تصاعد الضربات التي وجهتها المقاتلات المصرية.

وأوضح أن حالة الارتباك وصلت، بحسب روايته، إلى حد اصطدام بعض الدبابات الإسرائيلية ببعضها البعض أثناء محاولات الانسحاب والهرب من الضربات المصرية، في مشهد عكس حجم الضغط الذي تعرضت له القوات الإسرائيلية خلال المعركة.

وأكد أن تلك المشاهد كانت من أبرز اللحظات التي كشفت على أرض الواقع تهاوي أسطورة «الجيش الذي لا يقهر»، بعدما واجهت القوات الإسرائيلية مقاتلين مصريين خاضوا المعركة بإصرار وعزيمة واستعداد كبير.

فخر الجنود بالعبور العظيم

وتحدث اللواء نصر سالم كذلك عن تواصله مع قيادته خلال تلك الفترة للاطمئنان على الوضع ومعرفة آخر التطورات المتعلقة بعملية العبور، مؤكدًا أن الجنود كانوا يتابعون أخبار العبور العظيم بشعور كبير من الفخر والانتماء.

وأشار إلى أن نجاح القوات المسلحة المصرية في عبور قناة السويس وتحقيق أهدافها في بداية الحرب مثّل لحظة تاريخية بالنسبة لكل جندي شارك في المعركة، خاصة أن العبور لم يكن مجرد عملية عسكرية، وإنما كان إنجازًا أعاد الثقة إلى المقاتل المصري بعد سنوات من الاستعداد والتدريب.