هواوي: الذكاء الاصطناعي و5G يفرضان مهارات جديدة على خريجي الجامعات
أكد ويليام جنج، رئيس العلاقات الخارجية والشؤون الحكومية والاتصال الاستراتيجي بشركة هواوي مصر، أن الجامعات المصرية تمثل قاعدة مهمة لإعداد الكوادر القادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى أن التعاون بين الجامعات والشركات يمكن أن يسهم في نقل الطلاب من مرحلة الدراسة الأكاديمية إلى سوق العمل بصورة أكثر كفاءة.
وقال جنج إن الجامعات المصرية لديها تاريخ طويل في تخريج أعداد كبيرة من الكفاءات المتميزة، وهو ما يوفر أساسًا قويًا يمكن البناء عليه لدعم مختلف قطاعات التكنولوجيا خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن الانتقال من الدراسة الجامعية إلى العمل داخل الشركات لا يعتمد فقط على المعرفة النظرية التي يحصل عليها الطالب خلال سنوات الدراسة، وإنما يتطلب أيضًا اكتساب مهارات عملية تمكنه من توظيف ما تعلمه في بيئة العمل الحقيقية.
وأوضح رئيس العلاقات الخارجية والشؤون الحكومية والاتصال الاستراتيجي بشركة هواوي مصر أن دور الشركات لا يتوقف عند استقطاب الخريجين، وإنما يمتد إلى تدريبهم وتأهيلهم بعد التخرج، بما يساعد على سد الفجوة بين الدراسة الأكاديمية والاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
وأشار إلى أن برامج التدريب يمكن أن تساعد الخريج في الانتقال تدريجيًا من مرحلة الطالب إلى مهندس، ثم إلى متخصص أو مدير، بحسب قدراته ومساره المهني، مؤكدًا أن بناء هذه المسارات يحتاج إلى تدريب مستمر وخبرة عملية.
وشدد جنج على أهمية امتلاك الشباب رؤية واضحة وقدرة حقيقية على اتخاذ القرار وتحويل المعرفة إلى خطوات عملية، موضحًا أن هذه المهارات تمثل عاملًا أساسيًا في قدرة الفرد على الاستفادة من الفرص المتاحة أمامه، سواء داخل الشركات أو من خلال الاستمرار في المسار الأكاديمي أو التوجه إلى مجالات أخرى.
وقال إن اكتساب الخبرات لا يرتبط بمسار واحد، إذ يمكن للخريج أن يواصل العمل داخل الشركات، أو يعود إلى المجال الأكاديمي، أو ينتقل إلى تخصصات أخرى، وفقًا لقدراته واهتماماته المهنية.
وفيما يتعلق بالتخصصات التكنولوجية الحديثة، لفت جنج إلى أن دراسة الأساسيات داخل الجامعات تظل عنصرًا بالغ الأهمية، خاصة مع التطور السريع في مجالات مثل شبكات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن التطورات التكنولوجية تحدث بوتيرة أسرع من تغير المناهج والمعايير الأكاديمية، مستشهدًا بتكنولوجيا الجيل الخامس، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة انتقالًا سريعًا من مرحلة التطوير إلى الانتشار الفعلي للشبكات.
وأضاف أن بعض المعايير التقنية يتم وضعها قبل سنوات من بدء تطبيقها على نطاق واسع، وهو ما يجعل امتلاك الطالب للمعرفة الأساسية أكثر أهمية، لأن الأساسيات التي يتعلمها في الجامعة تظل نقطة انطلاق لفهم التقنيات الجديدة حتى مع تغير الأدوات والتطبيقات.
وأشار إلى أن الأمر نفسه ينطبق على الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن دراسة الرياضيات والفيزياء وغيرها من العلوم الأساسية تمنح الطلاب قاعدة معرفية تساعدهم على فهم التقنيات الحديثة والتعامل معها.
وأكد جنج أن امتلاك المعرفة الأساسية وحده لا يكفي، بل يجب أن يتعلم الطالب كيفية تحويل هذه المعرفة إلى قدرات قابلة للتطبيق، وهو ما يجعل التدريب العملي والتأهيل المستمر جزءًا مهمًا من رحلة الانتقال من الجامعة إلى سوق العمل.
أكد أن بناء كوادر تكنولوجية قادرة على التعامل مع تقنيات مثل 5G والذكاء الاصطناعي يتطلب تكاملًا أكبر بين الجامعات والشركات، بحيث يحصل الطالب على المعرفة الأكاديمية من جهة، والخبرة العملية والمهارات المهنية من جهة أخرى.