بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

جيسوس يرد مجددًا على بيان رونالدو: قرأته وسأواصل عملي مع منتخب البرتغال

جيسوس
جيسوس

حسم جورجي جيسوس، المدير الفني لمنتخب البرتغال، موقفه من الجدل المتصاعد مع كريستيانو رونالدو، قائد المنتخب ونجم النصر السعودي، بعدما اطلع على البيان المطول الذي أصدره اللاعب، أمس الثلاثاء، وكشف خلاله تفاصيل الخلاف الذي انتهى بمغادرته معسكر المنتخب بصورة مفاجئة.

وكان جيسوس قد أكد أمس أنه لم يقرأ بيان رونالدو، قبل أن يعود اليوم للرد مجددًا بعدما سألته صحيفة «ريكورد» البرتغالية عن موقفه عقب الاطلاع على ما كتبه قائد المنتخب بشأن الأزمة التي جمعتهما خلال فترة التوقف الدولي.

وقال جيسوس في رده: «لقد قرأت البيان، والآن، كما أفعل كل يوم، سأذهب إلى الاتحاد للعمل، وللتفكير في الفريق ومنتخب البرتغال الوطني. ليس لدي ما أقوله أكثر من ذلك».

كيف بدأت أزمة رونالدو وجيسوس؟

بدأت الأزمة خلال معسكر منتخب البرتغال في فترة التوقف الدولي الأخيرة، بعدما جلس كريستيانو رونالدو على مقاعد البدلاء خلال مواجهة النرويج.

وبحسب رواية رونالدو، كان جيسوس قد أبلغه قبل المباراة بأنه سيشارك لمدة 30 دقيقة، وهو ما جعل اللاعب يستعد للدخول إلى أرض الملعب خلال اللقاء.

وأوضح رونالدو في بيانه أنه بدأ عمليات الإحماء منذ نهاية الشوط الأول، وظل ينتظر الحصول على فرصة للمشاركة، لكنه لم يدخل إلى أرض الملعب حتى نهاية المباراة.

واعتبر قائد البرتغال أن جيسوس لم يلتزم بالاتفاق الذي جرى بينهما، وهو ما شكل بداية الخلاف بين الطرفين.

اجتماع بحضور مدير النصر

ولم تتوقف الأزمة عند عدم مشاركة رونالدو أمام النرويج، إذ كشف اللاعب عن عقد اجتماع لاحق مع جيسوس لمناقشة ما حدث.

وأوضح رونالدو أن الاجتماع حضره أيضًا سيماو كوتينيو، المدير الرياضي لنادي النصر السعودي، وتم خلاله التوصل إلى مجموعة من النقاط التي كان من المفترض أن يوضحها المدير الفني في مؤتمره الصحفي التالي.

وبحسب رواية رونالدو، تضمنت النقاط المتفق عليها التأكيد على أنه لم يطلب ضمان مشاركته في المباريات، وأنه احترم قرارات الجهاز الفني، إلى جانب اعتراف جيسوس بأن دفع لاعب بحجم رونالدو إلى الإحماء ثم عدم إشراكه كان خطأ.

لكن رونالدو أكد أن التصريحات التي أدلى بها جيسوس أمام وسائل الإعلام لم تتطابق، من وجهة نظره، مع ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع.

واعتبر اللاعب أن ذلك يمثل خرقًا للثقة للمرة الثانية، وهو ما دفعه في النهاية إلى مغادرة معسكر المنتخب البرتغالي قبل مواجهة الدنمارك.

رونالدو يتحمل مسؤولية الرحيل

أكد رونالدو أن قرار مغادرة معسكر المنتخب كان مسؤولية شخصية يتحملها بالكامل، وقدم اعتذاره إلى زملائه في المنتخب وإلى الجماهير البرتغالية.

وفي الوقت نفسه، شدد على أن الخلاف مع جيسوس كان السبب المباشر وراء اتخاذه قرار مغادرة المعسكر، موضحًا أن ما حدث جاء بعد شعوره بأن الاتفاقات التي جرت بين الطرفين لم يتم الالتزام بها.

ولم يكتفِ قائد البرتغال بتقديم روايته للأحداث، بل أقر في بيانه بأن مغادرة معسكر المنتخب لم تكن التصرف الصحيح، مطالبًا الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بتقييم ما قام به وفرض العقوبة التي يراها مناسبة.

رونالدو يطلب معاقبته

أكد رونالدو أنه يتحمل المسؤولية عن تصرفه، مشددًا على أنه لا يرى سببًا لتخفيف العقوبة التي قد توقع عليه.

وأوضح أن كونه قائدًا للمنتخب يجعل تصرفاته أكثر حساسية، وأن القواعد يجب أن تنطبق على جميع اللاعبين دون النظر إلى مكانتهم أو أسمائهم.

وقال رونالدو إن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم يجب أن يقيم عواقب ما فعله وأن يفرض العقوبة المناسبة، في موقف قد يؤدي إلى تعرض اللاعب لعقوبة تأديبية بسبب مغادرته معسكر المنتخب قبل انتهاء المهمة الدولية.

وفي الوقت نفسه، نفى رونالدو أن يكون قرار مغادرة المعسكر بمثابة إعلان عن اعتزاله اللعب الدولي.

وأكد أنه سيظل متاحًا للمنتخب البرتغالي بعد تنفيذ العقوبة التي قد تفرض عليه، بشرط أن يكون في حالة بدنية جيدة وأن يقدم مستويات جيدة مع ناديه.

عقوبة محتملة تصل إلى 6 أشهر

يواجه رونالدو احتمال التعرض لعقوبة من الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، في ظل إقراره بمغادرة معسكر المنتخب دون انتظار انتهاء فترة التوقف الدولي.

وبحسب اللائحة التأديبية للاتحاد البرتغالي، فإن اللاعب الذي يغادر أو يتغيب دون مبرر عن تدريب أو مباراة أو نشاط تابع للمنتخبات الوطنية يمكن أن يتعرض للإيقاف لمدة تتراوح بين شهر و6 أشهر.

كما تنص اللائحة على إمكانية فرض غرامة مالية تتراوح بين 500 و1000 يورو في حال كان اللاعب محترفًا.

وتضع هذه القواعد الاتحاد البرتغالي أمام ملف تأديبي حساس، خاصة أن رونالدو نفسه طالب بتقييم تصرفه وفرض العقوبة المناسبة عليه.

جيسوس سبق أن فتح الباب أمام رونالدو

وكان جيسوس قد تحدث قبل تصاعد الأزمة بصورة أكبر عن إمكانية عودة رونالدو إلى المنتخب، معتبرًا أن ما حدث بينهما لا يتجاوز كونه سوء تفاهم يمكن حله.

وأكد المدير الفني البرتغالي في وقت سابق أن أبواب المنتخب لا تزال مفتوحة أمام قائد الفريق، إذا أراد العودة والمشاركة مع زملائه.

لكن الأزمة تطورت بعد مغادرة رونالدو المعسكر، ثم إصدار اللاعب بيانه المطول الذي قدم خلاله روايته الكاملة للأحداث، وهو ما أعاد الخلاف إلى الواجهة بقوة.

ومع رد جيسوس الجديد، يبدو أن المدير الفني البرتغالي يسعى في الوقت الحالي إلى تجاوز الجدل والتركيز على المنتخب، بعدما أكد أنه قرأ بيان رونالدو لكنه لا يرغب في إضافة المزيد من التصريحات حول الأزمة، مكتفيًا بالتأكيد على مواصلة عمله مع الفريق الوطني.