ظهرت في وداعه الأخير.. من هي سيليا والدة ليونيل ميسي؟
ظهرت سيليا كوتشيتيني، والدة الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، في مدرجات ملعب «مونومينتال» خلال حفل وداع نجلها للمنتخب الأرجنتيني، في ليلة عاطفية شهدت ظهوره الأخير بقميص بلاده أمام أكثر من 85 ألف مشجع.
وحرصت سيليا على التواجد إلى جانب زوجة ميسي، أنتونيلا روكوزو، وأبنائه الثلاثة، داخل إحدى المقصورات الخاصة بالملعب، حيث تابعت اللحظات الأخيرة لنجلها مع المنتخب الأرجنتيني، وتفاعلت مع احتفالات الجماهير خلال مراسم الوداع.
وتُعد سيليا كوتشيتيني واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في حياة ميسي، بعدما رافقته منذ سنوات طفولته الأولى في مدينة روزاريو الأرجنتينية، مسقط رأسه، وساندته في بداية رحلته مع كرة القدم، قبل أن يتحول مع مرور السنوات إلى أحد أبرز اللاعبين في تاريخ اللعبة.
حياة بسيطة في روزاريو
نشأ ميسي وسط عائلة بسيطة في مدينة روزاريو، حيث كانت والدته سيليا تعمل في مصنع للمغناطيس، بينما كان والده خورخي ميسي يعمل في مصنع للصلب.
وعاشت الأسرة حياة بعيدة عن الشهرة والأضواء، قبل أن تبدأ موهبة ليونيل في الظهور مبكرًا، وتدرك العائلة أن الطفل الذي تعلق بكرة القدم يمتلك قدرات استثنائية يمكن أن تقوده إلى عالم الاحتراف.
وكانت سيليا من أبرز أفراد الأسرة الذين دعموا ميسي خلال طفولته، ووقفت إلى جانبه في المراحل الأولى من مشواره، عندما كان يحاول شق طريقه في كرة القدم وسط ظروف عائلية واقتصادية عادية.
الدعم في أصعب مراحل الطفولة
لم تكن رحلة ميسي نحو النجومية سهلة منذ البداية، إذ واجه في طفولته مشكلة تتعلق بالنمو، وخضع للعلاج بسببها، في مرحلة كان يحتاج خلالها إلى دعم أسرته بشكل كبير.
وظلت سيليا إلى جانب نجلها خلال هذه الفترة، قبل أن تتغير حياة الأسرة عندما ظهرت أمام ميسي فرصة الانتقال إلى إسبانيا والانضمام إلى أكاديمية برشلونة.
وكان الانتقال إلى برشلونة خطوة حاسمة في مسيرة اللاعب الأرجنتيني، إذ فتح أمامه الطريق نحو الاحتراف واللعب على أعلى المستويات، بعدما بدأ تدريجيًا في تطوير موهبته داخل أكاديمية النادي الكتالوني.
وبينما كانت الأنظار تتجه إلى اللاعب الصغير الذي بدأ يخطف الاهتمام بموهبته، ظلت والدته حاضرة في حياته وداعمة له خلال رحلة الانتقال من طفل موهوب في روزاريو إلى لاعب يسعى لإثبات نفسه في كرة القدم الأوروبية.
حضور بعيد عن الأضواء
ورغم الشهرة العالمية التي حصل عليها ميسي، حافظت سيليا كوتشيتيني إلى حد كبير على حضور بعيد عن الأضواء.
ولم تتحول إلى شخصية إعلامية رغم المكانة العالمية التي وصل إليها نجلها، لكنها ظهرت في عدد من المحطات المهمة في مسيرته، خاصة المناسبات الكبرى التي ارتبطت بعائلته ومنتخب الأرجنتين.
وظلت سيليا واحدة من أفراد عائلة ميسي المقربين، وحرصت على دعمه ومتابعة مسيرته، سواء خلال سنواته مع برشلونة أو مع المنتخب الأرجنتيني، وصولًا إلى مراحل التتويج بالألقاب الكبرى.
حضورها في أهم لحظات ميسي
ارتبط اسم سيليا بعدد من اللحظات المهمة في مسيرة ميسي، خصوصًا خلال البطولات والمناسبات التي شهدت نجاحه مع منتخب الأرجنتين.
وعاشت عائلة ميسي سنوات طويلة من الانتظار قبل أن يحقق اللاعب حلمه الأكبر مع المنتخب، بالتتويج بكأس العالم، بعد سنوات من الإخفاقات والانتقادات التي تعرض لها بسبب عدم تحقيق لقب عالمي مع الأرجنتين.
ومع تتويج ميسي بكأس العالم، إلى جانب الفوز بكوبا أمريكا وكأس الفايناليسما، اكتملت تقريبًا أهم الإنجازات التي سعى إليها خلال مسيرته الدولية، وأصبح اسمه مرتبطًا بأحد أعظم الأجيال في تاريخ المنتخب الأرجنتيني.
ظهورها في ليلة الوداع
كان ظهور سيليا في ملعب «مونومينتال» خلال مباراة ميسي الأخيرة مع المنتخب الأرجنتيني من أكثر اللحظات العاطفية في ليلة الوداع.
وجلست إلى جانب أنتونيلا روكوزو وأبناء ميسي الثلاثة داخل إحدى المقصورات الخاصة، لتتابع المباراة التي مثلت نهاية فصل طويل من علاقة نجلها بالمنتخب الأرجنتيني.
وكانت من أبرز لحظات الأم في تلك الليلة احتفالها بهدف ميسي الثالث في شباك بنين، والذي سجله من ركلة جزاء، حيث ظهرت سيليا إلى جانب أنتونيلا وهما تحتفلان بالهدف داخل المقصورة.
ولم يكن الهدف مجرد تسجيل جديد في مسيرة ميسي، بل جاء في آخر ظهور له أمام الجماهير الأرجنتينية، ليمنح والدته وعائلته لحظة جديدة للاحتفال بنهاية مسيرته الدولية بعد سنوات طويلة من المتابعة والدعم.
ميسي يختتم مسيرته الدولية
أنهى ميسي المباراة الأخيرة له مع منتخب الأرجنتين أمام بنين، والتي انتهت بفوز المنتخب الأرجنتيني بثلاثة أهداف دون رد.
وقدم اللاعب أداءً مميزًا في ليلة وداعه، بعدما سجل هدفًا وصنع هدفين، ليساهم بصورة مباشرة في الأهداف الثلاثة التي قادت الأرجنتين إلى تحقيق الفوز.
وجاءت المباراة وسط حضور جماهيري ضخم تجاوز 85 ألف مشجع، حرصوا على توديع قائد المنتخب والاحتفال بما قدمه طوال مسيرته الدولية.
وامتدت مسيرة ميسي مع المنتخب لأكثر من 21 عامًا، شهدت العديد من المحطات الصعبة واللحظات التاريخية، قبل أن يختتمها بعد تحقيق مجموعة من أهم الألقاب في تاريخ الكرة الأرجنتينية.
الأم التي رافقت الرحلة
ورغم أن ميسي كان دائمًا محور الاهتمام داخل الملعب، فإن قصة سيليا كوتشيتيني تعكس جانبًا مختلفًا من رحلته، إذ كانت واحدة من أفراد عائلته الذين رافقوه منذ أيام الطفولة في روزاريو، مرورًا بمرحلة المرض والعلاج، ثم الانتقال إلى إسبانيا، وصولًا إلى قمة كرة القدم العالمية.
وعلى مدار سنوات طويلة، حافظت سيليا على وجودها إلى جانب نجلها دون البحث عن الأضواء، لتظهر في اللحظات التي كانت تحمل أهمية خاصة بالنسبة إليه.
ومع نهاية مشوار ميسي الدولي، كانت والدته حاضرة مرة أخرى في المدرجات، تتابع آخر لحظاته بقميص الأرجنتين، وتحتفل معه ومع عائلته بواحدة من آخر صفحات مسيرته مع المنتخب.
وهكذا، لم تكن سيليا مجرد والدة لأحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، بل كانت جزءًا من الرحلة التي بدأت من شوارع روزاريو، واستمرت حتى وصول نجلها إلى قمة كرة القدم العالمية وتحقيق حلمه بالتتويج مع منتخب بلاده.