كيف غير 7 أكتوبر قطاع التكنولوجيا الدفاعية لتل أبيب؟
هل جيش الاحتلال الإسرائيلي جاهز لمنع هجوم آخر؟
قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" في تحليل مطول لها نشرته صباح اليوم إنه بعد ثلاث سنوات على أحداث 7أكتوبر، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي لديه قوات أكثر وقدرات استخباراتية أعلى وأنظمة إنذار مبكر أفضل، ولكن تبقى أسئلة حول إمكانية مفاجأته مرة أخرى.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية ،أن إسرائيل أكثر استعداداً بكثير مما كانت عليه قبل أحداث 7 أكتوبر، وأن جنود الخدمة الإلزامية والاحتياط سيكونون على الأرجح الأكثر خبرة وقتالاً في تاريخ جيش الاحتلال لسنوات قادمة.
وأشارت إلى حدوث أربعة تحسينات رئيسية في الاستخبارات العسكرية بناءا على دروس الهجوم، منها أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان قد قلّص قبل الهجوم عدد المتحدثين بالعربية والخبراء في الشؤون الإسلامية، وأعلن رئيس الأركان إيال زامير أن جيش الاحتلال لن يعود إلى العقائد الأمنية التي سبقت أحداث 7 أكتوبر، وأنه سيمنع أعداءه من إعادة بناء قوتهم على الحدود، خصوصاً في غزة ولبنان، ووصف السنوات الثلاث الماضية بأنها حرب متعددة الجبهات ومستمرة، في غزة والضفة ولبنان وسوريا وإيران، ووصف التحليل التحول بأنه استراتيجية تمنع أي تهديد من ترسيخ وجوده قرب الحدود، ومن مظاهرها السيطرة على مخيمات في شمال الضفة.
بحسب التحليل الذي نشرته "جيروزاليم بوست" اليوم، فإنه زاد عدد شركات التكنولوجيا الدفاعية من نحو 160 قبل الهجوم إلى أكثر من 300 بعد الهجوم وذكرت مصادر أخرى أرقاماً أعلى تصل إلى 330 شركة ناشئة. ومن أبرز التحولات، نشرت وحدة البحث والتطوير في وزارة الحرب الإسرائيلية تحديثات برمجية على الأنظمة القتالية خلال أيام، وتتعامل الآن مع أكثر من 300 شركة.
وفيما يخص مجال مكافحة الطائرات المسيّرة، قسّمت الوزارة إنفاقها بالتساوي بين الشركات الدفاعية الكبرى والشركات الناشئة. بالإضافة إلى ظهور صناديق استثمار دفاعية جديدة يقودها جنرالات سابقون.
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن العقيدة تحولت من "التكنولوجيا أولاً" إلى "التكنولوجيا الداعمة"، أي الموازنة بين الاستخبارات البشرية والقيادة اللامركزية والأدوات الرقمية، ونقلت عن مسؤول دفاعي وصفه الأسلحة الإسرائيلية بأنها متطورة في القتال لا مجربة في القتال فحسب.