رأقلام على الطريق
وليد محجوب.. حين تصبح البلدة القديمة قصيدة والطريق ذاكرة
من قرية الصوافنة بالفيوم، بدأ وليد محجوب رحلته مع الشعر، قبل أن تتسع خطواته إلى الإرشاد السياحى والتمثيل والصحافة. وبين ديوان «بلدتى القديمة» الصادر عام ٢٠٠٨، وديوانه الجديد «صباح الخير» الذى يستعد لإصداره عن سلسلة دار ابن البيطار التابعة لمؤسسة يسطرون للطباعة والنشر والتوزيع، تبدو الكتابة عنده أقرب إلى محاولة للاحتفاظ بما يمر بنا قبل أن يختفى. الديوان الجديد، المكتوب بالعامية المصرية، يضم ثمانى عشرة قصيدة تلخص جانبًا من تجاربه فى الحياة، ويُنتظر أن يكون حاضرًا فى معرض القاهرة الدولى للكتاب عام ٢٠٢٧. فى هذا الحوار، نتوقف مع الشاعر عند الطريق الذى قطعه، وما بقى منه فى القصيدة.
< بين «بلدتى القديمة» و«صباح الخير».. ماذا تغير فى وليد محجوب؟
<< ربما تغيرت الحياة وتراكمت التجارب، لكن الشعر ظل حاضرًا. «بلدتى القديمة» كانت محطة مبكرة، أما «صباح الخير» فيأتى محملًا بخلاصة تجارب عشتها ورأيتها، ولذلك أرى أن القصائد الثمانى عشرة تمثل مرحلة مختلفة فى تجربتى.
< لماذا اخترت العامية المصرية لغة للديوان؟
<< العامية قريبة من تفاصيل الحياة اليومية ومن الناس، وتمنحنى مساحة للتعبير عن مشاعرى وتجربتى بالطريقة التى أشعر بها وأعيشها. القصيدة عندى ليست بحثًا عن لغة بعيدة، بل محاولة لأن أقول ما أشعر به بصدق.
< أنت شاعر ومرشد سياحى وممثل وصحفى هل تتقاطع هذه الطرق داخل القصيدة؟
<< كل تجربة تترك أثرًا. الإرشاد السياحى علمنى أن أرى المكان وتفاصيله، والتمثيل جعلنى أكثر انتباهًا للمشاعر والشخصيات، والصحافة قربتنى من الناس والحكايات. وربما لهذا لا أستطيع أن أفصل الشاعر عن بقية ما أفعله.
< أنت ابن الشاعر محمد محجوب وحفيد الشيخ أحمد محجوب الرفاعى.. ماذا يعنى لك هذا الامتداد؟
<< هو امتداد أعتز به ومسئولية فى الوقت نفسه. أن تأتى من بيت له علاقة بالشعر والأدب والعلم يعنى أن تحمل ذاكرة عائلية وثقافية، وتحاول أن تضيف إليها شيئًا يخصك.
< ماذا تقول للقارئ قبل أن يفتح «صباح الخير»؟
<< أقول له: «اقترب من القصائد كما تقترب من حكاية إنسان. لا أريد منه أن يبحث عن الشاعر فقط، بل أن يجد شيئًا من نفسه بين السطور. وربما تكون «صباح الخير» تحية للإنسان، وللحياة، وللطريق الذى ما زلنا نسير فيه.