في ذكرى وفاته الأولى.. أحمد عمر هاشم من بني عامر إلى رئاسة جامعة الأزهر
تحل اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 الذكرى الأولى لوفاة الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، والذي رحل عن عالمنا في 7 أكتوبر 2025، بعد مسيرة طويلة جمعت بين التدريس الجامعي وعلم الحديث والدعوة والعمل العام.
وعلى مدار عقود، ارتبط اسم أحمد عمر هاشم بالأزهر الشريف ودراسة السنة النبوية، كما تنقل خلال رحلته بين التدريس والمناصب الأكاديمية والعمل الدعوي، حتى أصبح أحد الأسماء البارزة في المؤسسة الأزهرية.
بداية رحلة الدكتور أحمد عمر هاشم من بني عامر
ينتمي الدكتور أحمد عمر هاشم إلى قرية بني عامر التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، ومنها بدأت رحلته مع التعليم الأزهري والعلم الشرعي.
ونشأ في بيئة ارتبطت بالعلم والتصوف، قبل أن يبدأ مسيرته الأكاديمية التي قادته فيما بعد إلى عدد من أبرز المناصب داخل جامعة الأزهر.
رحلة أكاديمية انتهت برئاسة جامعة الأزهر
ارتبطت مسيرة أحمد عمر هاشم بكلية أصول الدين، حيث عمل في المجال الأكاديمي وتدرج في المناصب الجامعية.
ووصل خلال رحلته إلى منصب عميد الكلية، ثم انتقل إلى القاهرة بعد تعيينه نائبًا لرئيس جامعة الأزهر، قبل أن يتولى رئاسة الجامعة.
ولم يقتصر حضوره على العمل الإداري والأكاديمي، إذ ظل علم الحديث والسنة النبوية أحد أبرز المجالات التي ارتبط بها اسمه طوال مسيرته.
أحمد عمر هاشم وعلم الحديث
شكّل الحديث النبوي جانبًا رئيسيًا من المشروع العلمي للدكتور أحمد عمر هاشم، سواء من خلال التدريس أو التأليف أو المحاضرات والندوات.
وترك عددًا من الكتب التي تناولت السنة والسيرة والفكر الإسلامي، والتي أصبحت جزءًا من إرثه العلمي بعد رحيله.
أبرز مؤلفات أحمد عمر هاشم
من بين مؤلفاته: "السنة النبوية وعلومها، ومن هدي السنة النبوية، وفي ظلال الهدى النبوي، والإسلام وبناء الشخصية، وفي رياض السيرة النبوية، والنفس في القرآن الكريم.
كما شارك في إعداد موسوعة حديثية معاصرة استهدفت ترتيب الأحاديث النبوية موضوعيًا وفقهيًا، ضمن مشروع علمي امتد لسنوات.
من الجامعة إلى العمل الدعوي
امتد حضور الدكتور أحمد عمر هاشم خارج قاعات الجامعة، إذ عرفه الجمهور من خلال مشاركاته الدعوية ومحاضراته وظهوره في عدد من المناسبات الدينية والعلمية.
وارتبط اسمه بخدمة السنة النبوية وشرح الحديث، إلى جانب اهتمامه بقضايا الفكر الإسلامي والدعوة.
جوائز وتكريمات في مسيرة الدكتور أحمد عمر هاشم
حصل الدكتور أحمد عمر هاشم على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام 1992، إلى جانب وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، تقديرًا لمسيرته العلمية وإسهاماته في العلوم الإسلامية.
وظلت تلك التكريمات واحدة من المحطات البارزة في مسيرته التي جمعت بين البحث والتدريس والدعوة.
رحيل الدكتور أحمد عمر هاشم في 7 أكتوبر 2025
رحل الدكتور أحمد عمر هاشم في 7 أكتوبر 2025، وشُيعت جنازته في اليوم نفسه بحضور عدد كبير من علماء وقيادات الأزهر ومحبيه.
وبعد عام من وفاته، تبقى مؤلفاته ودروسه ومسيرته الأكاديمية جزءًا من إرثه العلمي، فيما تستعيد ذكرى رحيله محطات امتدت من دراسة الحديث وتدريسه إلى قيادة جامعة الأزهر.
ماذا بقي من مسيرة أحمد عمر هاشم؟
لا تتوقف سيرة أحمد عمر هاشم عند المناصب التي شغلها، إذ ترك خلفه رصيدًا من الكتب والدراسات والمحاضرات التي ارتبطت بالحديث النبوي والسيرة والفكر الإسلامي.
وفي الذكرى الأولى لرحيله، تعود تلك المسيرة إلى الواجهة باعتبارها جزءًا من تاريخ عدد من علماء الأزهر الذين جمعوا بين العمل الأكاديمي والحضور الدعوي والتأليف.