بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"أدخنة المصانع وغبار الكسارات أتلفت محاصيلنا".. مزارعو الودي بالصف يستغيثون بوزيري التنمية المحلية والري

بوابة الوفد الإلكترونية

تلقى قسم «متاعب الناس» ببوابة الوفد استغاثة من عدد من المزارعين التابعين لجمعية «المروج الزراعية» بقرية الودي التابعة لمركز الصف بمحافظة الجيزة، يشكون خلالها من تعرض الزراعات والأشجار للتلف، بحسب قولهم، نتيجة أدخنة مصانع الطوب الأحمر والطوب الأسمنتي، إلى جانب الغبار والأتربة الناتجة عن أعمال الكسارات واللوادر ومعدات الحفر والتكسير والهزازات المنتشرة بالمناطق المحيطة بالأراضي الزراعية.

وأكد المزارعون أن أوراق عدد من الزراعات والأشجار تحولت من اللون الأخضر إلى البني والأسود، نتيجة تراكم الأتربة والغبار عليها، ما أثر، بحسب روايتهم، على المحاصيل وألحق بهم خسائر مادية متكررة.

وأوضح أصحاب المزارع أن الأراضي التابعة لجمعية «المروج» تم تخصيصها منذ عشرات السنين لأغراض زراعية، وأنهم أقدموا على شراء الأراضي اعتمادًا على هذا التخصيص، لافتين إلى أن المنطقة كانت تعتمد في السابق على عدد من الترع التي توفر مياه الري للأراضي، إلا أن هذه الترع، بحسب قولهم، لم تعد تؤدي دورها السابق.

وأضاف المزارعون أنهم اضطروا إلى تحمل تكاليف حفر آبار على نفقتهم الخاصة لتوفير المياه اللازمة للزراعة، إلا أنهم فوجئوا بأن مياه بعض الآبار مالحة ولا تصلح إلا لزراعات معينة، ما زاد من حجم الأعباء والخسائر التي يتحملونها.

وأشاروا إلى أن معاناتهم لم تتوقف عند أزمة مياه الري، مؤكدين أن أعمال الحفر والتكسير وتشغيل الكسارات ومصانع الطوب بالقرب من الأراضي الزراعية أصبحت مصدرًا للغبار والأتربة والأدخنة التي تصل إلى الزراعات، مطالبين الجهات المختصة بفحص مدى تأثير هذه الأنشطة على الأراضي والمحاصيل والبيئة المحيطة.

وناشد المزارعون الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، والجهات المختصة بشؤون البيئة، إلى جانب الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، التدخل العاجل لفحص شكواهم، واتخاذ ما يلزم قانونًا بشأن مصادر التلوث، مع بحث إمكانية نقل المعدات والأعمال المسببة للأتربة والغبار بعيدًا عن المناطق الزراعية، حفاظًا على البيئة والمحاصيل ومصادر رزق المزارعين.

كما طالبوا ببحث أزمة مياه الري وإعادة تشغيل ومد مياه الري إلى الترع المخصصة لخدمة الأراضي، وفقًا لما كان مقررًا عند تخصيص الأراضي والتعاقد عليها، بما يخفف عن المزارعين أعباء حفر الآبار ويضمن توفير مصدر مياه مناسب لاستمرار النشاط الزراعي.

ويضع قسم «متاعب الناس» شكوى مزارعي جمعية «المروج الزراعية» بالودي أمام المسؤولين، أملًا في سرعة فحصها ميدانيًا، والاستماع إلى أصحاب المزارع، وبيان حقيقة تأثير الأنشطة المحيطة بالأراضي على الزراعات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المحاصيل وحقوق المزارعين.