رئيس الوزراء الفرنسي يتهم اليسار بالسعي لإثارة الفوضى
ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية، منذ قليل، أن سيباستيان لوكورنو، رئيس الوزراء الفرنسي، اتهم اليسار بالسعي لإثارة الفوضى قبل الانتخابات الرئاسية عبر الاحتجاجات الطلابية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
وفي وقت سابق، اندلع حريق ، على متن حاملة الطائرات النووية الفرنسية "شارل ديجول"، الراسية في قاعدة تولون البحرية جنوبي فرنسا، دون وقوع إصابات.
واعلنت البحرية الوطنية الفرنسية - في بيان - أن إنذارًا بالحريق انطلق قبل الساعة 11:30 صباحًا بقليل، في أحد المرافق التقنية على متن الحاملة، التي كانت راسية في الرصيف (ميلود 6) بقاعدة تولون البحرية، حيث تخضع حاليًا لتوقف تقني.
وأوضحت البحرية أن أفراد الطاقم تدخلوا على الفور لمكافحة الحريق بمساندة فرق الإطفاء التابعة للقاعدة البحرية في تولون، وتمت السيطرة عليه في الساعة 12:35 قبل أن يُعلن إخماده بشكل كامل في الساعة 13:50.
وأضافت، أن فرق التدخل واصلت عمليات التحقق من ملابسات الحادث بمشاركة وتعزيزات من كتيبة الإطفاء البحري في مرسيليا، مشيرة إلى أنه لم يتم تسجيل أي إصابات، كما لم يُرصد أي تأثير على المنشآت النووية للحاملة.
وأشارت البحرية إلى أن السبب المرجح لاندلاع الحريق هو أعمال قطع باستخدام مشعل لحام كانت تُجرى داخل أحد المرافق التقنية.
وتخضع حاملة الطائرات "شارل ديجول" لتوقف تقني منذ نهاية أغسطس الماضي.. ومن المقرر أن يستمر حتى مطلع ديسمبر القادم.
وفي سياق أخر، تواجه الحكومة الفرنسية في ظل غياب أغلبية برلمانية واضحة، معركة سياسية صعبة بينما تحاول إقرار موازنتها.
من المقرر أن يكشف رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يوم الخميس عن مشروع موازنة عام 2027، في وقت تعمل حكومته على خفض عجز البلاد من خلال تقليص الإنفاق العام.
وقد أُعلن سلفا عن الخطوط العريضة لعدد كبير من مقترحات الحكومة في الموازنة، بما في ذلك تحقيق وفورات في نظام التقاعد، وتجميد رواتب موظفي القطاع العام، وتعديل نظام الإجازات المرضية الممولة من الدولة.
الموعد النهائي لتقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027 رسميا إلى الجمعية الوطنية هو السادس من تشرين الأول/أكتوبر. غير أن الحكومة تواجه مناخا سياسيا معقدا في برلمان مجزأ بلا أغلبية حاكمة واضحة، ما يعني أن تمرير الموازنة سيستلزم على الأرجح مفاوضات شاقة ومعركة برلمانية طويلة.
وقال جيريمي بيلوزو، كبير الخبراء الاستراتيجيين لأوروبا في شركة "بي سي إيه ريسيرش": "في نهاية المطاف، ستدور الكثير من الأخذ والرد بين الحكومة والجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، وقد يستمر ذلك إلى أبعد من النصف الأول من عام 2027، وهو ما ينطوي على مزيد من عدم اليقين السياسي ويثير مزيدا من المخاوف بشأن الآفاق المالية على المدى المتوسط".
وفي مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" في 17 سبتمبر الماضى، قال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إن الحكومة تخطط لاقتطاعات تقارب 54 مليار يورو، محذرا من أنه من دون إجراءات لخفض النفقات قد يقترب العجز العام من 6,5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2027، بينما تستهدف الحكومة عجزا عند 5% من الناتج.
وأكد لوكورنو أنه من دون تلك التخفيضات "سيقترب عجز 2027 من 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي"، وتتوقع الحكومة أيضا كلفة إضافية قدرها 10 مليارات يورو لتمويل عبء خدمة دين فرنسا.
وقال: "في العام المقبل، وبسبب السياق الجيوسياسي وارتفاع أسعار الفائدة، سيتعين على البلاد العثور على 10 مليارات يورو إضافية".
وتدرس الحكومة أيضا تدابير لكبح تكاليف معاشات التقاعد، ولا سيما عبر الحد من فهرستها وخفض مقدار الخصم الضريبي المتاح للمتقاعدين. ومن المنتظر أن يؤمن خفض سقف الخصم الضريبي البالغ عشرة بالمئة إيرادات إضافية للدولة قد تصل إلى مليار و400 مليون يورو.