بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«صندوق دعم الفلاحين» أمام البرلمان.. معاشات ومنح وقروض لمواجهة أعباء الزراعة والصيد

بوابة الوفد الإلكترونية

في خطوة تستهدف تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية للفئات المرتبطة بالقطاع الزراعي والسمكي، وافق مجلس النواب على إحالة مشروع القانون بشأن إنشاء صندوق دعم الفلاحين وعمال الزراعة والصيادين إلى لجنتي الزراعة والشؤون الدستورية والتشريعية، لدراسة المشروع وإعداد تقرير بشأنه تمهيدًا لاستكمال الإجراءات التشريعية. 

ويأتي المقترح في ظل تزايد الأعباء الاقتصادية التي تواجه العاملين في الزراعة والصيد، سواء نتيجة ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج أو تقلبات الأسواق أو المخاطر المرتبطة بطبيعة العمل.

ويستهدف مشروع القانون إنشاء منظومة مؤسسية متكاملة لتقديم الدعم والرعاية للفلاحين وعمال الزراعة والصيادين وأسرهم، بما يساعدهم على مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية ومخاطر العمل، فضلًا عن تحسين مستويات المعيشة ودعم استقرار النشاط الزراعي والسمكي، باعتبارهما من القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.

دعم الفلاحين وعمال الزراعة والصيادين

وجاء طرح المشروع انطلاقًا من أهمية توفير مظلة حماية اجتماعية أكثر استدامة للفئات العاملة في مجالات الزراعة والصيد، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها هذه الفئات، وارتفاع تكلفة الإنتاج ومتطلبات المعيشة.

ويستند المشروع إلى رؤية تستهدف مساندة الفئات الأقل دخلًا، تقديرًا للدور الذي يؤديه الفلاحون وعمال الزراعة والصيادون في توفير الغذاء ودعم الاقتصاد الوطني، مع العمل أسعار العديد من مستلزمات الإنتاج الزراعي، وفي مقدمتها البذور والأسمدة والمبيدات، إلى جانب زيادة تكلفة الميكنة والخدمات بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التعليم والصحة والسكن وغيرها من الاحتياجات الأساسية، وهو ما يعزز الحاجة إلى وجود على توفير أدوات مالية واجتماعية تساعدهم على الاستمرار في ممارسة أنشطتهم.

ارتفاع تكاليف الإنتاج يزيد الضغوط

ويأتي مشروع القانون في ظل ارتفاع أسعار العديد من مستلزمات الإنتاج الزراعي، وفي مقدمتها البذور والأسمدة والمبيدات، إلى جانب زيادة تكلفة الميكنة والخدمات المرتبطة بالإنتاج.

كما يواجه العاملون في القطاع الزراعي تحديات مرتبطة بتذبذب أسعار تسويق المحاصيل، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التعليم والصحة والسكن وغيرها من الاحتياجات الأساسية، وهو ما يعزز الحاجة إلى وجود كيان مؤسسي قادر على تقديم الدعم بصورة مستمرة ومنظمة.

ويتضمن مشروع القانون المقترح 18 مادة تنظم إنشاء الصندوق واختصاصاته وآليات إدارته وموارده المالية، على أن يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، ويكون مقره الرئيسي في القاهرة.

كما يسمح المشروع بإنشاء فروع أو مكاتب للصندوق في مختلف المحافظات، بما يساهم في تسهيل وصول الخدمات والمساعدات إلى المستفيدين، وتقريب منظومة الدعم من الفلاحين وعمال الزراعة والصيادين في المناطق المختلفة.

معاش شهري لا يقل عن 3 آلاف جنيه

ومن أبرز ما يتضمنه المشروع اقتراح صرف معاش شهري دائم أو مؤقت، بحسب الأحوال، لا يقل عن 3 آلاف جنيه، وذلك في حالات الشيخوخة أو العجز المستديم أو الوفاة.

كما يشمل المقترح حالات بطالة العمالة الزراعية الناتجة عن الكوارث الطبيعية والأزمات، وفقًا للقواعد والضوابط التي يحددها مجلس إدارة الصندوق بالتنسيق مع الجهات المعنية.

ويقترح مشروع القانون تقديم منح وقروض حسنة دون فوائد أو أعباء، بالتنسيق مع البنك الزراعي المصري، بهدف مساعدة المستفيدين على مواجهة تكاليف الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي، إلى جانب بعض متطلبات المعيشة.

كما يتضمن تقديم دعم مالي وعيني للمتضررين من الآفات والكوارث الطبيعية، فضلًا عن مساندة العاملين الذين تتعرض أنشطتهم للتوقف، ومن بينهم الصيادون المتضررون من توقف نشاط الصيد، وأصحاب أنشطة الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية في حالات المخاطر والأزمات.

تطوير الري والميكنة ودعم الصيادين

ولا يقتصر دور الصندوق المقترح على تقديم المساعدات المالية، وإنما يمتد إلى دعم تطوير نظم الري والميكنة والإرشاد والتسويق الزراعي، بما يساعد على تحسين كفاءة الإنتاج وتقليل الأعباء التي يتحملها العاملون في القطاع.

كما يتضمن دعم وتنمية حرفة الصيد وتوفير التدريب الفني للصيادين، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات متكاملة للمستحقين، بهدف ضمان وصول المساندة إلى الفئات المستهدفة بصورة أكثر دقة وفاعلية.

وحدد مشروع القانون عددًا من مصادر تمويل الصندوق، من بينها المخصصات التي قد تدرج له في الموازنة العامة للدولة، ونسب من مقابل بعض الخدمات والغرامات والصادرات.

كما تشمل موارد الصندوق اشتراكات سنوية للمستفيدين لا تتجاوز 500 جنيه، إلى جانب المنح والتبرعات وعوائد الاستثمار، بما يستهدف توفير مصادر تمويل متعددة تساعد الصندوق على أداء مهامه واستدامة خدماته.

رقابة وتقارير دورية

وينص المشروع كذلك على مراجعة حسابات الصندوق وإعداد تقارير دورية بشأن أنشطته والخدمات التي يقدمها، بما يعزز المتابعة والرقابة على موارده وأوجه الإنفاق.

كما يتضمن المقترح إلغاء القرار بقانون الخاص بإنشاء صندوق التكافل الزراعي، مع أيلولة موازنته وأمواله إلى الصندوق الجديد، بما يستهدف توحيد جهود الدعم والرعاية في إطار مؤسسي واحد.

ويستند المقترح إلى تفعيل أحكام المادتين 17 و29 من الدستور، والمتعلقتين بالرعاية الاجتماعية وتنمية الريف وحماية الفئات العاملة في مجالات الزراعة والصيد.

وتتيح إحالة مشروع القانون إلى لجنتي الزراعة والشؤون الدستورية والتشريعية بحث مختلف مواده، وخاصة آليات التمويل وضوابط الاستحقاق ونطاق الخدمات المقدمة، قبل إعداد تقرير بشأنه ورفعه لاستكمال مناقشته داخل المجلس.